غندور :القرار نتاج حوار استمر لأكثر من عام .. السودان يرّحب بقرار أوباما بـ«إلغاء قراري» العقوبات الاقتصادية

Untitled-1 co1pyالخرطوم:هويدا المكي
أعلنت الحكومة ترحيبها بالقرار الذي أصدره الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، وأعلنته الإدارة الأمريكية، أمس، بإلغاء الأمرين التنفيذيين رقم «13067» الصادر بتاريخ 5 نوفمبر 1997، ورقم «13412» الصادر بتاريخ 17 أكتوبر2006، واللذين بموجبهما فُرضت عقوبات اقتصادية على السودان ، ويسري القرار اعتبارا من 17 يناير 2017م يوم الثلاثاء القادم.
وقال أوباما، في رسالة وجهها، أمس ، لرئيسي مجلسي الشيوخ والنواب التابعين للكونغرس الأمريكي، إنه «توصل إلى استنتاج» مفاده أن الوضع الذي تسبب في فرض العقوبات «تغير خلال الأشهر الـ6 الماضية».
وأوضح أوباما أنه تم «تقليص ملموس في الأنشطة العسكرية الهجومية وتعزيز الإجراءات الخاصة بدعم الهدنة في مناطق النزاع بالسودان»، بالإضافة إلى اتخاذ «خطوات لتحسين طرق إيصال المساعدات الإنسانية في جميع أنحاء البلاد».
وأشاد الرئيس الأمريكي في رسالته بالتعاون بين السودان والولايات المتحدة في مجال تجاوز النزاعات الإقليمية وفي محاربة الإرهاب.
وقال في الرسالة إنه أمر بإلغاء بعض المبادئ في عدد من المراسيم التي وقع عليها الرئيس خلال سنوات مختلفة من توليه هذا المنصب.
وقال وزير الخارجية برفيسور إبراهيم غندور، إن القرار الذي اتخذه الرئيس الأمريكي باراك أوباما بإلغاء الأوامر التنفيذية التي فرضت بموجبها عقوبات اقتصادية على السودان جاء نتاجا لحوار طويل وممتد بين البلدين لأكثر من عام طرحت فيه كل الشواغل، وكانت فيه مصالح البلاد العليا هي الهادي والموجه.
وأوضح في تصريحات صحفية، انه قد شارك في الحوار من الجانب السوداني كل الجهات ذات الصِّلة في تناغم وتنسيق كبيرين وتحت رعاية مباشرة من رئيس الجمهورية.
وقال غندور ان السودان سعى من خلال الحوار وبكل عزم وتصميم ووضوح في الرؤية الى إنهاء كافة العقوبات المفروضة على السودان وشعبه الكريم، مشيراً الى ترحيب السودان بهذه الخطوة المتقدمة في مسار العلاقات بين البلدين ، ويؤكد تصميمه على مواصلة الحوار مع الإدارة الأمريكية الجديدة استكمالا للتعاون بين البلدين في مجالات تعزيز السلم والأمن الدوليين ومكافحة الإرهاب بكافة أشكاله وصوره والإتجار بالبشر وحماية الحياة البرية والمجالات الأخرى ذات الاهتمام المشترك ، وصولا الى رفع اسم السودان من قائمة الدول المتهمة برعاية الإرهاب وتطبيع العلاقات بين البلدين لما فيه مصلحة الشعبين.
وأكد وزير الخارجية ، التزام السودان بما اتفق عليه بين الطرفين وجدد حرص وزارة الخارجية والدبلوماسية السودانية على مواصلة أدوارها في حفظ الأمن القومي ورعاية مصالح السودان العليا بما يحقق لشعبه العظيم الخير والرفاه والإزدهار وانتهاج الحوار وسيلة لإعمار العلاقات ومد جسور التواصل مع كل بلدان العالم .
وأشار وزير الخارجية الى أن السودان سيواصل القيام بأدواره المهمة ومساهماته المقدرة والمعلومة في جهود تحقيق السلم والاستقرار في الإقليم والقارة الأفريقية.
ومن جانبه أكد المتحدث باسم الخارجية قريب الله الخضر ، في بيان له أمس ، ان هذه الخطوة تمثل تطوراً إيجابياً مهماً في مسيرة العلاقات الثنائية بين السودان والولايات المتحدة الأمريكية، ونتاجاً طبيعيا لجهود مشتركة وحوار «طويل وصريح شاركت فيه العديد من المؤسسات من الجانبين، وثمرة لتعاون وثيق بين البلدين في قضايا دولية وإقليمية محل اهتمام مشترك».
وأكد السودان «مواصلة التعاون والحوار مع الولايات المتحدة حتى يتم رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ، وتجاوز كافة العقبات أمام طريق التطبيع الكامل للعلاقات بين البلدين بما يحقق المصالح العليا لشعبي البلدين» .
الخزانة الأمريكية تعلن رفع الحظر عن الأصول السودانية
وأجرى مكتب مراقبة الأصول بوزارة الخزانة الأمريكية ، أمس ، تعديلا على لوائح العقوبات السودانية « 31 CFR «SSR، الجزء 538
وقال إن التعديل – الذي سيصبح ساريا عقب نشره في السجل الفيدرالي «يوم 17 يناير 2017م» – سيسمح مباشرة بالقيام بالتعاملات المالية والتي كانت محظورة وفقا للوائح العقوبات السودانية SSR، وايضا وفقا للأمرين التنفيذيين الرئاسيين رقم 13067 و رقم 13412
ونتيجة لهذا فإنه يمكن للأفراد الأمريكيين عموما القيام بتعاملات مالية مع أفراد وهيئات سودانية وأن الأصول السودانية والخاضعة للتشريعات الأمريكية، سيتم رفع الحظر عنها .
وقال المكتب إن الخطوات التي اتخذها أوباما أمس هي نتاج لتواصل مستمر بين حكومتي الولايات المتحدة الأمريكية والسودان، والتي جرت على جبهات عديدة بما في ذلك الانخفاض المحلوظ في الهجمات العدائية العسكرية والالتزام بمراعاة وقف العدائيات في مناطق العمليات بالسودان ، واتخاذ خطوات نحو تحسين الوصول بالنسبة للعمليات الإنسانية في كل أرجاء السودان والتعاون مع الإدارة الأمريكية في محاربة الإرهاب وفي التعامل مع الصراعات الإقليمية.
ويقر القرار الرئاسي التنفيذي الذي أصدره الرئيس أوباما والتعديلات التي تختص بلوائح العقوبات على السودان، بالخطوات الإيجابية التي اتخذتها حكومة السودان في الأشهرالعديدة الماضية، وتهدف هذه الخطوة ايضاً لتحفيز حكومة السودان للاستمرار في سلوكها الحسن هذا .
و سيتم تنفيذ التعديل التنظيمي كتخفيض عام يضاف للمادة 540- 538 من العقوبات ضد السودان، ويسمح للمواطنين الأمريكيين بالقيام بتعاملات مالية بمشاركة أشخاص في السودان، للمشاركة في الصادرات والواردات التي كانت محظورة في السابق في كل العقوبات ضد السودان، والقيام بتعاملات تشمل الممتلكات التي للحكومة السودانية مصلحة قبلها .
وأعلن ادم سوزبين الإفراج عن جميع الممتلكات والأصول المحتجزة لكل التجارة بين الولايات المتحدة والسودان التي كان تم منعها في السابق.
وأضاف انه سيتم السماح كذلك بكل التعاملات التي يقوم بها المواطنون الامريكيون المتعلقة بالنفط والصناعات البتروكيمائية ومن ضمنها خدمات حقول النفط وخطوط النفط والغاز ، وزاد «من الآن فصاعدا لن يمنع المواطنون الامريكون من تسهيل التعاملات بين السودان والدول الاخرى التي كانت تشملها العقوبات في السابق».