النائب الأول يفتتح المرحلة الأولى ويدشن بداية المرحلة الثانية. هـارون : المستثمر يبحث عن خيارات جيدة وكلما توفرت بيئة مناسبة يعود مجدداً

النائب الأول : الرئيس بصحة جيدة ويقريكم السلام وسنواصل دعم مشروعات النفير

جبرة الشيخ :ابراهيم عربي

بدأ النائب الاول لرئيس الجمهورية الفريق اول ركن بكري حسن صالح منشرحا ومرتاحا البال واكثر اطمئنانا لما تحقق من المشروعات التنموية والخدمية، وقال ان التنمية ستنداح بالولايات بصورة جيدة عقب رفع الحظر الامريكي عن السودان ، واصفا الخطوة ب«الفأل الحسن».
وقال لدي افتتاحه امس المرحلة الاولي من طريق الصادرات «بارا – جبرة الشيخ – ام درمان » بطول «110» كيلو مترات وتدشين بداية العمل في المرحلة الثانية «جبرة الشيخ – الشعطوط» ، ومخاطبته لقاء جماهيريا حاشدا بجبرة الشيخ لاكثر من «15» ألف مواطن ، قال ان المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من مشروعات الانتاج والانتاجية .
وجدد النائب الاول التزام رئاسة الجمهورية باكمال الطريق في مواعيده نهاية يونيو المقبل وسيفتتحه رئيس الجمهورية ، وقال انه طريق قومي واطلق عليه «طريق الارادة» لما اجتمعت فيه من ارادة حكومية ومجتمعية ، وقال انهم في اللجنة العليا سيتابعون ذلك عن كثب، قائلا «الطريق ولدنا ولن نفرط فيه» وزاد لذلك زرته «اربع» مرات .
وجدد النائب الاول ايضا تأكيدات الرئاسة بالاستمرار في دعم مشروعات نفير النهضة بنسبة «1 : 4» واصفا شمال كردفان بولاية المبادرات، وقال ان مشروع نفير النهضة نموذج مثالي لولايات السودان المختلفة ومشيدا بكافة الجهود الرسمية والشعبية . الرئيس يقريكم السلام.
وقال النائب الاول للمواطنين «ان الرئيس البشير بخير ويقري المواطنين في جبرة الشيخ السلام». وجدد النائب الاول للرئيس الدعوة للمعارضة وحاملي السلاح ان هلموا للتنمية والإعمار ، قائلا «من اراد ان يحكم السودان فان الباب مفتوح وفق ما اخرجته قاعة الصداقة من وثيقة وطنية عبر الحوار الوطني للم شمل أهل السودان بوحدته ونهضته». وقال ان البلاد تسع الجميع .
تعددت المسميات بشأن طريق «بارا – جبرا – ام درمان»:
من خلال ما شاهدناه حقا «لا مستحيل مع النفير» فقد تحقق الحلم واصبح طريق «ام درمان – جبرا – بارا» او طريق الصادرات والذي تعددت تسمياته تماما كما سماه النائب الاول «طريق الارادة ، او كما سماه كل من وزير المالية الاتحادي ووزير الطرق والنقل ب«شريان الصادرات» فقد اصبح واقعا معاشا بعد «69» عاما من نشأة الفكرة وبلورتها .
وقد افتتح امس النائب الاول لرئيس الجمهورية الفريق اول ركن بكري حسن صالح فعلياً المرحلة الاولى من الطريق «بارا – جبرة الشيخ» بطول «110» كيلو مترات تجاوز المرحلة الأولي بـ«10» كيلومترات وربما اكثر من ذلك تماماً كما دشن بداية العمل في المرحلة الثانية «جبرة الشيخ – الشعطوط» ، وقد تحقق الحكم وتحققت مقولة هارون «ماعجز بدن عن عمل عقدت عليه النية ، ولو تعلق قلب المرء بالثريا لنالها» .
وفد مركزي رفيع …
كما وقف النائب الأول ميدانيا علي مشروع نادك الزراعي باعتباره احد الاستثمارات السعودية وقد نجحت المرحلة الاولي بانتاج البرسيم، كما دشن النائب الاول المرحلة الثانية بادخال تركيبة محصولية متكاملة لاسيما انتاج القمح كاول مشروع في المجال بالمنطقة ، كما افتتح مسجد المدينة العتيق وشبكة المياه بطول «13» كيلو متر وشبكة داخلية بطول تجاوز «72» كيلو متر ، وفرعا للبنك الزراعي بجبرة وتأتي اهميته لتوفير التمويل .
وقد رافق النائب الاول في زيارته وفد مركزي رفيع ضم وزراء المالية الدكتور بدر الدين محمود والمهندس مكاوي محمد عوض وزير الطرق والنقل والدكتور أحمد بلال عثمان وزير الاعلام وابراهيم ادم ابراهيم وزير الدولة للضمان الاجتماعي وأسامة فيصل وزير الدولة للاستثمار ولفيفا من الدستوريين من التنفيذيين والتشريعيين والسياسيين ونفر كريم من الجهات ذات الصلة والاختصاص وعددا من الاعلاميين والضيوف من المحليات الاخري ازدانت بهم جميعا مدينة جبرة الشيخ .
ناس شمال كردفان دايرين طريق..!
المتابع يجد ان أسهم المطالبة بالطريق قد ارتفعت في اول لقاء لأحمد هارون مع مواطنيه والياً لشمال كردفان بميدان الاهلي بالخرطوم في اغسطس 2013 فأطلق هارون شعار «المنصات الثلاث » وقال انها جاءت تلبية لمتطلبات الجماهير «مياه الابيض ، طريق امدرمان بارا ، مستشفى الابيض» قبل ان تتحول شعاراً لنفير النهضة وتشمل حلاً شاملاً لمشكلة العطش في الولاية والعلاج والطرق فاصبحت «قطية هارون» والتي أطلقها حينها لاحياء سنة النفير نموذجاً لكيفية النهوض بالولاية جماعياً بلا تخاذل أو تقاعس فكانت دعوة لوحدة جمع صف اهل الولاية .
و في اول لقاء له في عهد هارون 24 اكتوبر 2013 تسلم الرئيس وثيقة نفير النهضة مشروعاً متكاملاً ومنها جدد الرئيس تأكيداته مساهمة الدولة بنسبة «4 : 1» وقال ان مشروعات «مياه الابيض والمستشفى والمسجد العتيق والطريق» مشروعات قومية ومن هنا كانت محطة البداية مع تنفيذات الطريق باعتباره مشروعا قوميا .
الطريق الثالث .. !
كان هارون الباعث والمفكر والمخطط لأن يصبح الطريق واقعاً وقد وصفه كثيرون بـ«المستحيل» في ظل وجود «18» ولاية شبهها هارون بـ«الأم التي لديها «18» توأما وجميعهم عيونهم لا تغمض» فكان لا بد من طريق ثالث ! ، فكان سهم النفير لتحريك الجهود المجتمعية ولم يتوقف هارون عند هذا الحد بل بادر باعادة صيانة آليات مشروع درء اثار الجفاف والتصحر الخاصة بالولاية ولهذه الشركة «قصة محزنة ندخرها لوقت اخر»، المهم تم تأهيل «114» من الآليات تمت صيانتها وهيكلتها لتبدأ فوراً في التجهيزات الأولية للطريق بالاتفاق مع وزارة المالية في تجهيزات «37.5» كيلو متر حتي جريجخ ، و لم تعجب الكثيرين من الحادبين علي أمر الولاية ومنهم من وصف الخطوة بأبشع العبارات والألفاظ قائلين «هارون يريد ان يعبث بعقولنا» وقالوا بان هذا الطريق لا يمكن ان يصبح واقعاً بهذه الكيفية ؟! وذهب هارون يعلل ويؤكد فأوكل مهمة الآليات لوزير ماليته الاسبق حافظ محمود والمتابعة الميدانية للنقيب شرطة حسين سيد مع الاحتفاظ بالاشراف المباشر لنفسه ، ولذلك جاءت الاشادة في هذا اليوم مستحقة في حق هؤلاء .
حكايتنا مع القيزان …!
حكايتنا في شمال كردفان مع الطرق والكثبان الرملية «القيزان» كبيرة بسبب عوامل التعرية والجفاف والتصحر، ولكننا نحب قيزاننا حبا جما، ولكن مشكلتنا مع معاناة السفر فيها ليست وليدة لحظة ، وللكثيرين ذكريات معها ، فقال رئيس الجمهورية حينما اعلن تبني رئاسة الجمهورية لطريق الصادرات كشف عن ذكريات مع الطرق والرمال في كردفان والوحل، وقال ان علامات «الساجات» لازالت موجودة علي يديه ، تماما كما ونحن طلاب بخورطقت نأتي من ام روابة في نهاية السبعينات عبر «17» قوز وهي ذاتها المنخفضات والمرتفعات علي الطريق القومي «ام روابة – الابيض» فكنا جميعا نحمل «الساجات» ونركض خلف اللواري وكانت «بدفورد» بهمة ونشاط وبذاتها ثقافة النفير حتي نتجاوز منطقة القيزان ورغم ذلك كنا نحس بمتعة السفر وذكرياتها والدروس والعبر المستفادة منها ، وكان حال اهالي جبرة الشيخ وام دم وسودري وبارا وغرب بارا مع قيزان طريق «ام درمان – جبرا – بارا» فكم شخص فقد حياته وكم امرأة حبلى ضاعت حياتها بسبب الطريق وكم عربة هلكت وكم اموال ضاعت وكم من المعاناة والعنت والمشقة ويكفي فقط ان الطريق اختصر الزمن لقطع المسافة مابين «الابيض – جبرة الشيخ» من «12» ساعة الي «ساعة ونصف» فكانت جميعها حكايات تؤكد معاناة اهالي شمال كردفان مع القيزان انها قصة لها تاريخها ومكانتها وواقعها .
جورج أغا باشا ..!
لكسر الرتابة والسرد الممل …! تستحضرني هنا قصة قرية جريجخ والتي تقع عند الكيلو «37.5» من الطريق شمال مدينة بارا ، حيث قال الباحث خالد الشيخ وزير الاعلام والثقافة بشمال كردفان ان جريج أغا باشا كان أحد قادة هكس باشا داهمته قوات المهدي و تمكن من الهرب وجاء المنطقة في العام 1883 وهو تركي مسلم وعاش مع الاهالي بالفرقان محتميا بهم الي ان مرض ومات ودفنوه هناك وأسموا المنطقة باسمه ولان الاسم كان صعباً عليهم فتحور الاسم من «جريج أغا باشا» الي «جريجخ»، وقال خالد الشيخ ان ابن اغا ويدعي جورج علم بذلك وجاء المنطقة في اوائل تسعينات القرن الماضي في العام 1926 ومكث «3» سنوات وسط الاهالي متتبعا اثر والده حيث وجده مدفونا هناك، والمعروف عن المنطقة انها من اصعب مراحل الطريق التي وجدت فيها الشركة الوطنية المنفذة زادنا صعوبة لعمق الكثبان الرملية وقالت ان تجاوزها استغرق وقتا طويلا يؤكد ذلك ان الطريق اصبح واقعا .
الدرب طلع والباقي مجرد كديب
من جانبه اكد والي شمال كردفان مولانا أحمد هارون ان اليوم للشكر والحمد وليس يوم للحديث وقد تحقق فيه الحلم الذي كنا ننتظره ، وقال ان المناسبة تتعاظم مع الخطوة الامريكية برفع الحظر والحصار الجائر عن شعب السودان ، قائلا ان ما تحقق كله في ظل الحصار قائلا كيف يكون الحال وقد رفع عنا الحصار، مؤكدا ان مسيرة التنمية والنهضة لن تتوقف بل ماضية تحقيقا لأشواق ومطالب وتطلعات اهل الولاية، ودعا هارون أهل الولاية المحافظة علي وحدة الصف التي كانت سر نجاح كل ما تحقق من انجازات، واضاف لقد ساهم فيها الجميع كل حسب مروءته وقدرته فكانت خيرا وبركة .
واشاد هارون بالمالية ووزارة الطرق وشركة زادنا وعلي رأس كل هؤلاء رئاسة الجمهورية ، وقال انها حققت الاحلام لان تكون واقعا ، وقدم هارون الدعوة للمستثمرين قائلا لاهله في كلمات بسيطة سهلة وعبرة « المستثمر كلما وفرت له مناخا جيدا يعود مرة اخري» وتابع هارون قائلا « الطريق انجز و ما تحقق كان بمثابة «الحش المر» وماتبق مجرد « كديب» لاكمال الطريق» واضاف «سيدي النائب الاول ماعندنا كلام غير نرفع لك التمام » مرددا شعار الولاية« موية طريق مستشفى والنهضة خيار الشعب» .
البلاد مقبلة على تنمية كبرى عقب زوال «الكابوس»
وقال وزير المالية بدرالدين محمود ان طريق الصادرات أولوية واصفا اياه ب«شريان الصادرات» متعهدا باكماله في يوينو المقبل حسب الخطة والفترة الزمنية المحددة، مشيرا الي الخيرات الكثيرة بمنطقة محلية جبرة الشيخ «لؤلوة المحليات»، وقال ان المكاسب الاقتصادية التي يجنيها السودان عبر نقل الصادرات من غرب السودان وربطه لعدد من الدول المجاورة للبلاد غربا جعل هذا الطريق ذا اهمية قصوى باعتباره طريقا قوميا ولم يتم اختياره عبطا بل بطريقة مدروسة وفق رؤى مستقبلية ، مؤكدا ان البلاد مقبلة علي تنمية كبري عقب زوال «الكابوس» وقال كان بمثابة غشاوة في العين والحمد لله متعهدا بان تصبح شمال كردفان من اوائل المناطق التي تحتضن مشروعا زراعيا متكاملا وفق رؤى مستقبلية في محلية جبرة الشيخ وفي مشروع نادك الزراعي .
واكد وزير المالية بان وزارة الطرق انجزت خلال العام 2016 لوحده اكثر من «600» كيلو متر، واصفا اياها بوزارة الانجازات، وقال انها تستحق الدعم،ولن تتوانى المالية في ذلك ، مؤكدا بان المالية قطعت عهدا انها ستجعل ما تبقي من شريان الصادرات واقعا باياد وخبرة سودانية وتمويل سوداني خالص ،وقطع وزير المالية بان البلاد مقبلة علي مرحلة مهمة «مرحلة الانتاج والانتاجية» وقال ان شمال كردفان ستكون علي قمة اهتمامات البرنامج .
الطريق تم بجهود وخبرة وطنية تنفيذاً وتخطيطاً وتمويلاً
ابان وزير الطرق والنقل مكاوي محمد عوض ان الطريق حظى بكل المواصفات المطلوبة ، واصفا اياه ب«شريان الصادرات»، وأشار الي ان المرحلة الصعبة انتهت بالعزيمة وقوة الارادة، قائلا «سنكمل ماتبقي منه في المواعيد التي تم تحديدها له» ، وقال مكاوي ان شريان الصادرات ملك لكل أهل السودان ويربط كل الطرق الأخرى مما يحدث ذلك نقلة في ربط كل ولايات السودان .
فيما اشاد مكاوي بوزير المالية قائلا « احقاقا لما قدموه لنا فضلت ان اقدمه لكم بنفسي»، وعدد الوزير عددا من الطرق القارية ، وقال ان جميعها ستمر عبر هذا الشريان والذي يتوقع له ان يحدث نقلة كبرى للمنطقة وما حولها ، قاطعا بان تنفيذ الطريق تم بجهود وخبرة وطنية، اكدت الاهلية والجدارة لان نمضي قدما في ذات الاتجاه ،قاطعا بتسليم ماتبقى من شريان الصادرات في مواعيده نهاية يونيو المقبل .
المحلية موعودة بمستقبل زاهر ومشرق
بدا معتمد محلية جبرة الشيخ احمد وادي الاكثر فرحا وسعادة لعظمة المناسبة في هذه المحلية الموعودة بمستقبل زاهر ومشرق ، محلية كانت تنقصها الكثير من البنى التحتية وقد بدأت تتلمس خطاها مهرولة نحو التنمية ، قال ان اليوم يوم شكر وحمد لله وقد تم افتتاح عدد من المشروعات وعلي رأسها مشروع المياه بطول «13» كيلو وشبكة داخلية بطول «72» كيلو متر لمدينة جبرة الشيخ بتكلفة «45» مليون جنيه والمسجد العتيق،والبنك الزراعي ومشروع نادك وتدشين مشروعات اخرى ، ولكن من اين يبدأ وادي بالشكر ؟ فكانت رئاسة الجمهورية في المقدمة وحكومة الولاية ومن ثم المجتمع الولائي والمحلي والناس كافة .