السودان وبيلاروسيا  الأمل القادم

429يبدو ان السودان مقبل على فترة جديدة يمكن ان نعتبرها من نفحات الله تعالي وبركاته فبعد الازمات التي مرت عليه واستطاع التغلب عليها  والوقوف بوجهها بجدارة حسده عليها الاعداء قبل الاصدقاء  فبعد اعلان الولايات المتحدة الامريكية رفع بعض العقوبات الاقتصادية الصارمة عليه جاء الان رئيس بلا روسيا يحمل بشريات كثيرة للسودان  وفي غالبها اقتصادية  وقد تشرفت بسماع خطابه امام البرلمان السوداني اليوم والذي بدأ بتعريف بدولته وبالمستوى الاقتصادي المتطور الذي وصلت له واكد انه على استعداد للتعاون الاقتصادي مع السودان لاقصى درجة وقال انهم يستخدمون نصف ما ينتجونه فقط ويصدرون الباقي الا انه قال انه لن يصدر للسودان بل سيسعي لنقل الصناعات للسودان خاصة في مجالات تصنيع اللحوم والادوية والجرارات واكد انه لن يدخر جهدا للتعاون مع السودان الواعد بالموارد والغني جدا وحقيقي من يستمع للرجل يجد انه قام بدراسة مستفيضة وموسعة عن السودان تؤكد حديثه بأنه يريد الاستثمار في كل المجالات .
سادتي لفت نظري في حديث رئيس بيلاروسيا انه كان يردد عبارة ان السودان دولة صديقة وانه لن يخونه ابدا وقد قال هذه العبارة اكثر من مرة وظني انها ذات بعد اقتصادي وسياسي  وكأنه يريد ان يؤكد شيئا فالسياسة العالمية ارتبطت بالاقنعة ولا تعرف صديقك من عدوك ولا تعرف من اين تأتيك الخيانة مما يؤكد انه يقرأ الخارطة العالمية التي تحكمها المصالح فقط  .
ولعل هذه الزيارة تحمل للسودان الخير الكثير لكن ذلك لن يتأتي الا اذا قابلت الحكومة السودانية خطوة بيلاروسيا بخطوات كثيرة منها تذليل العقبات اما استثماراتها، واسراع الخطى نحوها ويجب ابعاد كل  ما من شأنه عرقلة العملية بأكملها لان اي تخاذل او تأخير او بطء يمكن ان يجعل البلاد دولة تسعى للاستثمار وتأمل في تحقيق الكثير فهناك عبارة قالها الرئيس البيلا روسي وهي تحديدا ( لا تزعلوا مني ولكن انتم بطيئون) وعلى الحكومة والشعب ان يؤكدوا له ان ذلك غير صحيح، وان يسرعوا للاستفادة من امكانات دولة مدت لنا يدها في زمن صعب جدا.