قال لا توجد مُعضلة تمنع إلحاق رافضي الحوار بالحكومة.نافع: قطاع الشمال وحركة عبدالواحد غير مستعدين للسلام

الخرطوم:الصحافة
ALSAHAFA-19-01-2017-10أكد القيادي بالمؤتمر الوطني د.نافع علي نافع، عدم وجود أية معضلة تمنع مشاركة الرافضين للحوار في الحكومة الجديدة وفقاً للمعالجات المتوقع الاتفاق عليها خلال محادثات قريبة جداً دون أن يحدد ميقاتها .
وقال نافع خلال حديثه في برنامج (لقاء خاص) الذي بثته قناة الشروق مساء أمس الأول، إن الحكومة والقوى الوطنية ستبدأ جولة محادثات قريبة جداً مع القوى الرافضة للحوار بهدف إقناعها بالانضمام للوثيقة الوطنية التي تم التوافق عليها .
وأبدى أمله في أن تفضي جولة المحادثات المرتقبة لاتفاق مع الممانعين يُلحقهم بمسيرة السلام، لافتاً لوجود تقدير كبير من قبل الحكومة لإلحاق الرافضين من خلال خطط لذلك، بجانب عدم أي تأخير في تنفيذ الجداول الزمنية لتوصيات الحوار والمتعلقة بتشكيل الحكومة والتعديلات الدستورية .
وتوقع نافع أن يلتحق رئيس حزب الأمة القومي، الصادق المهدي، وحركات دارفور، برئاسة جبريل إبراهيم وأركو مناوي للسلام قريباً، موضحاً أن قطاع الشمال وحركة عبدالواحد لن يكونا مستعدين للانضمام إلا بهدف ترحيل المشكلة إلى الأمام لعرقلتها مجدداً، مؤكداً عدم وجود أي حرص حقيقي لقطاع الشمال وحركة عبدالواحد على السلام .
ورأى نافع بأن الأهم من بين رافضي الحوار هو الذي يريد السلام ويعلن الانضمام إلى الوثيقة الوطنية، موضحاً أن حركات دارفور تعتبر الأهم في اللحاق بمسيرة السلام، بسبب تقارب أهدافها وعدم تناقضها وبعدها عن الهدف القومي خلافاً لقطاع الشمال .
وأوضح بأن الدعم الأمريكي الذي يقدم لقوى المعارضة السودانية بالخارج، سيكون مرتبطاً بمن يُقبل على الدخول في السلام والحوار، مشيراً إلى أن عدم الدخول في السلام يعني التعنت والتمترس خلف مواقف الحرب .
وأعلن نافع سعادة السودان بالجهود التي ظل يقوم بها الاتحاد الأفريقي لإقرار السلام والاستقرار، مشيداً بدوره في حض الحكومة على القبول بقوات اليوناميد عوضاً عن القوات الدولية، الأمر الذي وجد إشادة السودان .
وأكد بأن للأفارقة دورا في الدفاع عن السودان في كثير من المنابر الدولية والإقليمية، بجانب إسهامهم في رفع العقوبات الأمريكية، ونبّه إلى أن المسارات التي أقرتها الإدارة الأمريكية هي ذات القضايا التي ظلت مطروحة في السابق وليس هناك جديد طُرح لرفع العقوبات الاقتصادية عن السودان .
وقال إنه لا يتوقع تراجع إدارة الرئيس الأمريكي، ترامب، عن قرار رفع العقوبات لأنه جاء بموافقة الحزبين الرئيسين في أمريكا، معتبراً فترة الــ6 أشهر مؤشراً لقناعة المؤسسات الأمريكية بضرورة رفع العقوبات والحصار بجانب المراجعة .
وأكد بأن قرار رفع الحصار الاقتصادي من شأنه تطوير العلاقات السودانية الأمريكية، معلناً الترحيب الكامل بذلك، بالنظر إلى قدرات وإمكانات أمريكا في مختلف المجالات، ما سيمكّن السودان من خلق تبادل مشترك وتعاون يخدم الطرفين بعيداً عن الهيمنة أوالتبعية .
ورفض نافع عقد أية مقارنة في مسارات العمل داخل أجهزة المؤتمر الوطني، بالنظر إلى طبيعة المرحلة واختلاف التحديات الماثلة، واصفاً الحزب بــ(القوي)، الذي يمتلك مؤسسات وهياكل تستجيب في الحال لقيادتها رغم تباين الآراء ووجهات النظر .
واعتبر الخلافات الداخلية بالمؤتمر الوطني دليل عافية، نافياً أن تكون خلافات الحزب أحدثت أي خلل جوهري بالداخل، لكون أن الفكر عاصم وليس هناك التفاف حول شخص، قاطعاً باستمرار سياسة تصعيد الوجوه الشابة لعدم وجود أي مبرر يجعل الحزب يعيد الحرس القديم .
وسخِر من مزاعم اتفاق الإسلاميين على تشكيل حزب يجمع قواهم كافة، مقراً بوجود تقارب بينهم بالنظر إلى ما مضى من خلافات وشقاق، مبيناً بأن الحوار والاتفاق على الكثير من المشتركات جمع كل القوى السياسية وليس الإسلاميون وحدهم .