في مؤتمر الدراسات العليا السنوي الثامن لجامعة النيلين.البحوث العلمية تلامس الواقع وتتحسس مواضع التقصير

الخرطوم: حنان كشة

ALSAHAFA-19-01-2017-55

د. سمية أبو كشوة

انعقد يوم السبت يوم 14 يناير 2017م ، مؤتمر الدراسات العليا السنوي الثامن لجامعة النيلين بمباني وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتواصلت أعماله حتى يوم الإثنين 16 يناير 2017م بحضور دكتورة سمية أبو كشوة وزيرة الوزارة والدكتور كمال هاشم مدير جامعة النيلين وعدد من المسؤولين بجانب جمهور غفير من الباحثين حتى أن القاعة الكبرى لم تستطع استيعابهم جميعا جلوسا في الجلسة الافتتاحية فبقيت أعداد منهم وقوفا في جلستي المؤتمر الافتتاحية والرئيسة ليوم السبت حرصا على الفائدة فمستخلصات البحوث التي تم تقديمها لامست الواقع بشدة وناقشت قضايا متنوعة شغلت بال الناس كثيرا وجعلت تتحسس مواضع تقصير أحيطت بهالة من الصمت لزمان طويل…التسرب الدراسي..
العوامل الاجتماعية والاقتصادية المؤثرة على التسرب الدراسي في مرحلة التعليم الأساسي عنوان بحث علمي أجراه طالب الدكتوراه أنور حسن حسين بقسم الاجتماع بجامعة النيلين هدف البحث إلى التعرف على الوضع الاجتماعي والاقتصادي والاستقرار الأسري وعلاقتها بالتسرب الدراسي بجانب التعرف على مدى التعاون بين الأسرة والمدرسة وأثرها على التسرب الدراسي بجانب التعرف على العلاقة بين البيئة المدرسية وظاهرة التسرب الدراسي واستخدم البحث المنهج الوصفي التحليلي لتوضيح الظاهر والملاحظة المباشرة والمناقشة الجماعية كأدوات لجمع المعلومات وتوصل البحث إلى عدد من النتائج أبرزها بعد المدرسة عن مكان السكن وصعوبة المواصلات، عدم تلبية المناهج الدراسية لاحتياجات التلاميذ والتفكك الأسري وسيادة بعض العادات كالزواج المبكر للفتيات ورفقاء السوء بجانب عدم قدرة الأسرة على تغطية تكاليف دراسة الأبناء.
المياه العربية..
ALSAHAFA-19-01-2017-54بحث بعنوان التنمية المستدامة للمياه العربية كمواجهة للأطماع الإسرائيلية في القرن الحادي والعشرين أجرته شيماء عبد السميع عبد الله محمد جاء في مستخلصه أن منطقة الوطن العربي تذخر بمياه وفيرة ومتعددة المصادر من مياه جوفية، أنهار، وديان، بحيرات وأمطار مما جعلها محط أطماع دول الجوار وبالأخص كيان إسرائيل المحتلة للأراضي الفلسطينية والتي تعاني من نقص في موارد المياه ما دفع إسرائيل لشن حروبات عديدة وطويلة الأمد مع دول المنطقة ودعمها للدول الأخرى التي تجاور الدول العربية «اثيوبيا والحركات المتمردة في جنوب السودان سابقا» ليكونوا قوة ضغط على الدول العربية وللتحكم في مصادر المياه التي تذهب لتلك الدول العربية وتواجه الدول العربية تحديات داخلية متمثلة في سوء استغلال واستخدام المياه والتلوث ومخلفات الصناعة بالإضافة إلى الهدر بواسطة التبخر.. ومضت شيماء عبد السميع لتشير إلى أن التنمية المستدامة لمياه الوطن العربي والحفاظ عليها لا يتم إلا بتوحد الدول العربية وإبرام اتفاقيات تحفظ حقوقها في موارد مياه الأنهار والبحيرات العربية بحيث تكون تلك الاتفاقيات بمثابة اعتراف دولي حتى لا تتكرر اعتداءات الدول المجاورة مع وضع استراتيجيات وخطط واضحة طموحة لإدارة الموارد المائية بالمنطقة كما يجب الاهتمام بالتقنيات الحديثة التي تعمل على توفير المياه في الاستخدامات المختلفة وإيلاء الإعلام اهتماما كبيرا لدوره الفاعل في توعية المواطن العربي للحفاظ على هذا المورد الغالي لضمان الأمن الغذائي لشعوب المنطقة والاجيال القادمة بما يحقق لهم حياة آمنة مستقرة.
اكتشافات جديدة…
دكتور أحمد حامد نصر الباحث بقسم الآثار كلية الآداب بجامعة النيلين اتخذ من «التحول الثقافي والمكاني لآثار العصور الحجرية ما بين الصحراء والنهر «مشروع آثار العصور الحجرية في الصحراء الشرقية لأسفل نهر عطبرة «» وجاء في مستخلص البحث أن نهر النيل لعب في السودان الدور الأعظم في ظهور وتطور المجموعات البشرية المبكرة كمورد طبيعي دائم ويزيد أن الأبحاث كشفت نزوح تلك المجموعات من الجنوب إلى الشمال ومن النيل إلى الصحراء مما قاد الباحثين في مجال العصور الحجرية لإنشاء مشاريع بحثة تتبع طبيعة مواقع العصور الحجرية ومخلفاتها الأثرية ما بين النيل والصحراء. وقال إن الصحراء الغربية لشمال السودان كان لها الحظ الأوفر ما أزاح اللثام عن أنماط ثقافية متطورة ومتماثلة في آثارها في جوانب كثيرة ومختلفة في جوانب أخرى.
ويضيف دكتور أحمد حامد أنه على الرغم من توسع تلك الأبحاث الأثرية في السودان وتاريخها الطويل مازالت هناك العديد من المناطق لم يتم اختبارها رغم أهميتها وفي الجانب الآخر حسب قوله فإن جل المكتشفات للعصور الحجرية في السودان تركزت على الشمال والوسط وتوصلت لوجود تباينات إقليمية وحلقات غياب للاستمرارية الثقافية من العصر الحجري الحديث ومنطقة نهر عطبرة على إمتدادها من الجنوب للشمال واحدة من المناطق التي تمثل جغرافيا وجيولوجيا رابطا إقليميا للسودان بجنوب شرق أفريقيا والبحر الأحمر لا سيما وأن الاختبارات القليلة التي تمت في الجزء الجنوبي من أعالي نهر عطبرة كشفت عن آثار للعصر الحجري القديم والعصر الحجري الحديث بما يشبه بجنوب شرق أفريقيا والسودان. وأوضح دكتور أحمد حامد أنه تم بناء على ذلك اختبار الجزء الأسفل منه لتكتمل حلقة جغرافية ذات أهمية قصوى في فهم دور السودان في بزوغ وانتشار ثقافة العصور الحجرية في شمال شرق أفريقيا.
وبناء على ذلك تم تأسيس مشروع العصور الحجرية في الصحراء الشرقية لأسفل نهر عطبرة بدعم من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لاختبار منطقة جديدة ولتتبع القضايا العالقة بالعصور الحجرية في السودان وإبراز دوره في خروج ثقافات العصور الحجرية من جنوب شرق أفريقيا إلى شمالها ولتوضيح التبادل الثقافي ما بين الصحراء الشرقية ونهر عطبرة والتقلبات المناخية ونزوح المجموعات البشرية المبكرة من الشرق إلى الغرب ومن الوسط إلى الشمال ودورها في ظهور الحضارات البرونزية في شمال السودان.
هذه الورقة تناقش القراءة الأولية لنتائج الموسم الأول من المسح الآثاري بالتركيز على التوزيع الجغرافي لمواقع العصر الحجري القديم والعصر الحجري الحديث ما بين الصحراء «حول بحيرة نهر عطبرة القديمة» وحافة النهر الشرقية ومقارنة المادة الأثرية من السطح مع المعروف سابقا في شرق أفريقيا.
الجنائية قيد البحث..
الباحث في دكتوراة القانون الدولي أحمد عبد الرحمن ابراهيم المحامي والمستشار القانوني أجرى بحثا بعنوان «معايير المحاكمة الجنائية العادلة في القانون السوداني والشريعة الإسلامية «دراسة مقارنة»» يقول مستخلصه إن مبدأ المحاكمة العادلة من أكثر المبادئ أهمية في مجال حماية حقوق المتهم لأنه يشكل الملاذ الأخير الأكثر ضمانة لإحقاق الحقوق والإنصاف للمظلومين كما أن السلطة القضائية تمثل الرقيب الأشد فاعلية وحيادية في الرقابة على الإجراءات الخاصة بالتحري بما فيه الاعتقال والاحتجاز والمعاملة الإنسانية ومن ثم كفالة جميع حقوق المحاكمة العادلة دونما تمييز بما فيها حقوق الدفاع والاستئناف كما تحددها الشرعة الدولية لحقوق الإنسان.
ويزيد أحمد عبد الرحمن ابراهيم المحامي والمستشار القانوني أن النظام الديمقراطي اليوم لا يستقيم دون سلطة قضائية مستقلة تجسد العدالة وترسيها على القواعد القانونية بعيدا عن نوازع السلطة وتأثيراتها المختلفة ولا مكان لدولة القانون ما لم تكن السلطة القضائية هي وحدها المرجع لتفسير القانون وتطبيقه بحياد تام وفق مقاييس ومعايير موضوعية وذلك إستنادا على غاية كبيرة يهدف إليها القانون في كل زمان ومكان أو يجب أن يهدف إلى تحقيقها وهي فكرة العدالة باعتبارها الغاية التي يسعى إليها القانون الذي يجب أن يكون رديفا للعدالة وأن القانون بدون عدالة سخرية إن لم يكن تناقضا فالعدالة مهما كان معناها هي نفسها قيمة خلقية أي أنها إحدى الغايات التي يسعى إليها الإنسان لتحقيق حياة هنيئة.
الإبداع الإداري..
دراسة بحثية بعنوان الدور الوسيط للحوافز المادية في العلاقة بين أنماط القيادة الإدارية وقدرات الإبداع الإداري لأعضاء هيئة التدريس ــ دراسة حالة في بعض الجامعات السودانية الخاصة في الفترة من 2012م ــ 2015م أجراها دكتور الشيخ محمد الخضر محمد تناولت الدور الوسيط للحوافز المادية في العلاقة بين أنماط القيادة الإدارية بأشكالها الثلاثة التي تشمل الديمقراطي والأوتوقراطي والحر وقدرات الإبداع الإداري بمحوري الأصالة والطلاقة في بعض الجامعات السودانية الخاصة. ومضى دكتور الشيخ ليشير إلى أن مشكلة الدراسة تتمثل في استفهام هل تتوسط الحوافز المادية للعلاقة بين أنماط القيادة الإدارية وقدرات الإبداع الإداري وهدفت إلى قياس توسط الحوافز المادية للعلاقة بين أنماط القيادة الإدارية وقدرات الإبداع الإداري ويتمثل مجتمع البحث في أعضاء الهيئة التدريسية في بعض الجامعات السودانية وتم استخدام المنهج الوصفي والتحليلي في الدراسة وتم تصميم بيانات الدراسة من مجتمعها وتم توزيع 296 إستبانة استرجع منها 218 بنسبة وصلت 73.2% وتم استخدام عدد من الأساليب الإحصائية لتحليل بيانات الدراسة منها الوسط الحسابي، الإنحراف المعياري، معامل الإرتباط، التحليل العاملي والإنحدار وتوصلت الدراسة إلى لعدة نتائج بينها أن الحوافز المادية تتوسط العلاقة بين النظام الأوتوقراطي للقيادة بين النمط الديمقراطي والحر وأصالة وطلاقة الإبداع الإداري وأوصت الدراسة بقياس الدور الوسيط للحوافز المادية في العلاقة بين أنماط القيادة الإدارية وقدرات الإبداع الإداري في قطاعات أخرى.
الإتجار في البشر..
مكافحة الإتجار في البشر وأثرها على الأمن القومي السوداني بحث علمي أجرته دكتورة خديجة عبد الله محمد عبد الله تناول الظاهرة وهدفت للوقوف على أسبابها ونبعت أهمية الورقة وفقا للباحثة من فرضية أن الإتجار في البشر يؤثر على الأمن القومي للبلاد وأنه لابد من التنسيق بين الأجهزة الأمنية كافة لمكافحة خطر الإتجار في البشر كما هدفت للإجابة على عدة تساؤلات أبرزها ما هي خطورة الظاهرة على الأمن القومي السوداني وما مدى علاقة الإتجار في البشر بالظواهر الأخرى مثل التسول والهجرة غير الشرعية؟ وما هي أشكال وخصائص الإتجار في البشر؟ واستخدمت الباحثة المنهج الوصفي التحليلي للوصول لإيجاد إجابات للتساؤلات السابقة ضمن أربعة محاور في المحور الأول تناول البحث استعراض للظاهرة وأسبابها وخصائصها وأشكالها وفي المحور الثاني ناقش علاقة الإتجار في البشر بالجرائم الأخرى بينما تحدث عن مدى تأثير ظاهرة الإتجار في البشر على الأمن القومي أما المحور الرابع فتناول الجهود المبذولة في مواجهة ظاهرة الإتجار في البشر.