السودان وفلسطين يوقعان 18 اتفاقية تعاون ومذكرة تفاهم

الخرطوم:الصحافة
qna_Ibrahim-Ghandour-25102015وقعت اللجنة الوزارية المشتركة السودانية الفلسطينية ، خلال دورتها الأولى، أمس، برئاسة وزير الخارجية بروفيسور إبراهيم غندور ، ونظيره الفلسطيني رياض المالكي ، 18 اتفاقية تعاون ومذكرة تفاهم.
وأعرب غندور عن سعادته بانعقاد اجتماعات الدورة الأولى التي تأتي تتويجاً للجهود الكبيرة في ختام زيارة الرئيس محمود عباس المهمة في سبتمبر الماضي، حيث تولدت الرغبة والإرادة الواضحتان، لأن تأخذ هذه العلاقات مسارها الطبيعي والصحيح.
وقال إن رفع العقوبات سيؤسس لمرحلة جديدة في علاقات السودان الخارجية سيما في المجال الاقتصادي، وعليه فإن الفرصة مواتية للمستثمرين الفلسطينيين داخل فلسطين والمهجر للاستفادة من هذه الأجواء الإيجابية.
وأكد غندور استعداد السودان لتقديم كافة أنواع الدعم التي تؤسس لعلاقة استثمارية راسخة بين البلدين.
وشدد على أن اللجنة الوزارية التي لم يمض على إنشائها سوى أشهر معدودة ستمضي بخطوات متسارعة، لأنها تحظى بالاهتمام والرعاية من قبل الرئيس عمر البشير.
وأعرب غندور عن ارتياح السودان لقرار مجلس الأمن الدولي الأخير 2334 بشأن إدانة المستوطنات الإسرائيلية، واعتبارها غير شرعية.
و من جانبه، شكر المالكي في كلمته خلال انعقاد اللجنة الوزارية المشتركة، السودان الشقيق على إتاحة هذه الفرصة، وقال: «سعداء لأننا موجودون على أرض السودان الشقيقة».
وأكد المالكي حرص الرئيس محمود عباس على انعقاد هذه اللجنة ومتابعة الترتيبات كافة، رغبة في الدفع قدماً بعلاقاتنا، وبخطى سريعة إلى الأمام للتعويض عن ما فاتنا من وقت في هذا الشأن.
وأشار إلى أن اجتماع اللجنة أمس يجسد رغبة الرئيسين في رؤية علاقاتنا الثنائية تتطور سريعاً، لتكون ليس الأفضل بين نظيراتها، إنما المثالية من حيث المضمون والتنوع.وقال «لا يجب أن تأخذنا كثرة هذه الاتفاقيات بقدر ما يجب أن نركز على كيفية ترجمة مضامينها إلى خطوات عملية ومفيدة ومستدامة لصالح البلدين».
ورحَّب بالقرار الأميركي الأخير برفع العقوبات عن السودان الشقيق، مؤكداً أهمية الموقف السوداني ليس فقط على صعيد القضية الفلسطينية ووقوفهم مع فلسطين ظالمة أو مظلومة، وإنما أيضاً موقفها المبدئي من قضايا العالم ونضالات شعوبه من أجل الحرية والانعتاق من الاحتلالات الجديدة.
وقال «اجتمعنا تنفيذاً لرغبة صادقة من الرئيسين بتشكيل اللجنة الوزارية المشتركة، التي تعد خطوة رئيسية ومهمة واستراتيجية على طريق تطوير علاقاتنا الثنائية في كل المجالات».
وشدد على أهمية الاجتماع كونه الأول، الذي ينعقد بعد قرار رفع الحصار عن السودان، ما يدلل على الأهمية التي توليها السودان للعلاقة مع فلسطين، كما يدلل على الأهمية التي توليها فلسطين في أن تكون السباقة بالوجود في السودان بعد هذا القرار مباشرة.
وقال وكيل وزارة الخارجية تيسير جرادات، بتوقيع السبت، ارتفع عدد الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، الموقعة بين البلدين إلى 24 اتفاقية تعاون ومذكرة تفاهم، في شتى المجالات.
وأوضح أن هذه الاتفاقيات تأتي ترجمة لنتائج أعمال اللجنة الوزارية المشتركة الفلسطينية السودانية، تنفيذا لتعليمات الرئيس محمود عباس، ونظيره السوداني عمر البشير، إيماناً منهما بأهمية العلاقات التاريخية المشتركة بين البلدين والشعبين المرتبطة بالنضال المشترك والمواقف الداعمة والمساندة.
وأضاف ان هذه الاتفاقيات ستعزز العلاقات الثنائية بين البلدين وتطورها في مختلف المجالات، معرباً عن أمله بأن يتم تفعيلها بأسرع وقت ممكن.
ولفت إلى أن اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة هو الأول بعد قرار رفع العقوبات عن السودان، الأمر الذي سيعزز تفعيل وتنفيذ هذه الاتفاقيات ومذكرات التفاهم.
وبيَّن أن حجم المشاركة في اللجنة الوزارية يدلل على أهمية هذا التعاون والآمال المعقودة عليه. وأشار إلى أن اجتماع اللجنة المشتركة لاقى ترحيباً حاراً من الجانب السوداني، وحظي باهتمام واسع من قبل القيادة السودانية.