تحسن نسبي لوضع السودان في تصنيف الشفافيةتحسن نسبي لوضع السودان في تصنيف الشفافية

الخرطوم : رحاب عبدالله
ALSAHAFA-21-1-2017-16أكد رئيس منظمة الشفافية السودانية، الطيب مختار ان السودان ما يزال في موقف متأخر من التصنيف الدولي في مجال الفساد ومكافحته، وإعمال مبادئ الشفافية .
وقطع أن وضع البلاد في مجال التصنيف الدولي ومؤشرات البلاد يمضي في تحسن نسبي، لافتا إلي أن تصنيف السودان في المركز 174 في العام 2013م وتحسن طفيفا في العام التالي ليصبح في المركز 173 قبل أن يتحسن في 2015م ليصبح في المركز 165 مشيرا إلي إكتساب البلاد 12 نقطة في ذلك العام مما مكنه من التقدم قليلا، مرجعا الأمر لحدوث بعض الإشراقات ساهمت في هذا التحسن، غير أنه عاد ليصف الوضع بأنه ما يزال غير جيد.
وقال الطيب خلال تقديم التقرير الوطني للنزاهة بطيبة برس أمس، قال ان الفساد يكلف العالم سنويا خسائر بنحو ترليون و400 مليون دولار، منها 400 مليار دولار خسائر بدول الوطن العربي ومنها السودان ، وعزا ذلك لغياب الرقابة المالية وضعف القوانين الضابطة لها، معتبرا أن ذلك أحد أسباب تحجيم الوضع الاقتصادي، وحذر الطيب من عدم مكافحة الفساد بشكل صارم للحد من إهدار المال العام، وتوجيهه نحو مصارفه الصحيحة .
وقال ان تقرير المراجع العام الأخير وبعد دراستهم له توصلوا لأن نسبة الأموال المجنبة وغير المستردة زادت بنسبة 200% عن العام السابق.
وأشار إلي تسليم المنظمة لتقريرها للمنظمة الأم التي كشف عن إعتزامها إصدار التقرير العالمي السنوي للشفافية 25 يناير الذي يصادف غدا، متوقعا حدوث إنفراج نسبي في تصنيف السودان، عازيا الأمر لبعض المتغيرات الإيجابية ومنها رفع الحظر الإقتصادي جزئيا عن البلاد، بالإضافة إلي متغيرات سياسية منها زيارة وفد من الكونغرس الأمريكي للبلاد.
وتصريح المتحدث الرسمي باسم الخارجية بإعلان تعاون السودان في مجال مكافحة الإرهاب، وقال ان ذلك يعزز المجهودات الدولية القائمة في هذا الإطار.
وأشار بأن مكافحة الفساد في السودان مواجهة بعدد من التحديات قال منها، انه حتي الآن لم يتم تشكيل مفوضية لمكافحة الفساد، التي قال ان قانونها أجيز، و انه يمثل تطورا إيجابيا في مسار الشفافية ومكافحة الفساد، وقطع بسعيهم لطلب تقديمه للحكومة المقبلة مجددا لإجازته مستصحبا المادة مثار الجدل وإلغاء التعديلات التي تمت عليها، وانتقد غياب استراتيجية واضحة لمكافحة الفساد، وقال ان وجود الأجهزة الرقابية تحت سيطرة الجهاز التنفيذي يحجم كثيرا من قدرتها علي أداء دورها بالشكل المطلوب، وقلل من حجم التعامل وتطبيق إبراء الذمة الذي قال ان المادة 75 من الدستور نصت عليه، بيد أنه أكد علي أن نتائجها لم تظهر بعد وقال ان قانون غسيل الأموال أجيز في العام 2014م بعد التعديل، وتمت مراجعته بواسطة اللجنة الإقليمية لدول الشرق الأوسط وشرق افريقيا.
من جانبه قال عضو المكتب التنفيذ للمنظمة، خالد الفكي ان مكافحة الفساد تتطلب المزيد من الإصلاحات في مجال القوانين وتطبيقها وكفالة الحريات العامة وممارسة البرلمان لمهامه بفعالية، مشيرا إلي وجود بعض التطورات التي حدت من إهدار المال العام وبالتالي محاصرة جيوب الفساد ، وقال ان تطبيق نظام السداد الإلكتروني يعتبر تطورا نوعيا مهما في هذا الجانب ، معتبرا أن أكبر تحد الآن هو عدم تشكيل مفوضية مكافحة الفساد، بالرغم من إجازة قانونها بعد إدخال تعديلات علي المادة 25 المتعلقة بالحصانات.