« وصفات». . . العلاج «بزيوت العربات» . . !!

434لاشيء سيوردنا موارد التهلكة غير الإرشادات والنصائح التي يبذلها عامة الناس علي أنها وصفات طبية مضمونة النتائج حتى دون معرفتهم الأولية بالداء وجهلهم المطبق بالدواء. . !!
والمصيبة اننا وفي عصر العلاج بالليزر والجراحات المعقدة دون الحاجة لتدخل المباضع والمشارط ما زلنا أسرى لتلك النصائح والإرشادات التي تصدر في العادة ممن خرجوا من مولد التعليم بلا حمص، بل غالبا ما تكون من منتجات تجمعات بعيدة عن العلم والمعرفة والتعلم ولا تتجاوز جلسات قارعة الطريق.
إن تلك الوصفات البلدية في نظري هي المسؤولة عن العديد من حالات الوفيات وليس الأخطاء الطبية كما أنها ضالعة في تحويل الكثير من الأمراض الاعتيادية الي علل مزمنة وغير قابلة للعلاج   . . !!
ومن غرائب تلك الوصفات إنها تأتي في العادة مصحوبة بعشرات الأسماء ممن فشل الأطباء في علاجهم ، بينما حققت الوصفات المعجزات وانتشلت جلهم حتي من بلغ منهم مرحلة « السكرات « . . !!
وقناعتي ان تلك الوصفات لو اقتصرت فقط على الأعشاب أو أي منتجات أخرى بلدية ربما تدنى حجم الأضرار والمخاطر غير أنها وبكل أسف تخطت وتعدت المألوف والمعروف بظهور وصفات « ميكانيكية « مثل علاج الجروح بزيوت « الفرامل»والآلام وتسوس الأسنان « بموية النار»ومكافحة حساسية « البنسلين» بمسح « الجازولين». . !!
الادهى ان المتعلمين والجهلاء على حد سواء يقعون فريسة لمدعي هذا الوصفات العجيبة بل أن بعضهم أكتفي بالخضوع إليها دون الرجوع للعيادات والمشافي أو مراجعة طبيب مختص . . !!
ومن طرائف تلك الوصفات أن أحدهم أقنع « بلدياتي» كبير السن والذي يعاني منذ سنوات طويلة من داء الركبة وعز عليه المشي أحيانا أقنعة بمسح الركبتين يوميا ولمدة شهر بزيت الفرامل وبعد فترة من العلاج صار قريبنا يتحرك بخطوات لا تتناسب مع سنه ومرضه ويهرول من غير داع وهو يئن من فرط الألم ، وبالبحث وجد أصحابه أنه يستخدم خطأ « زيت تروس» لا « فرامل «. . !!