خبراء اقتصاديون ..توقعات بانخفاض أسعار السيارات والعقارات

الخرطوم : الصحافة
ALSAHAFA27-1-2017-38بعد رفع الحظر الامريكي علي السودان من المتوقع ان ينعكس ذلك علي كثير من اسعار السلع الخدمية منها والصحية ، قامت الصحافة بجولة واسعة في اسواق بيع وشرا السيارات المستعملة ووكالات بيع واستبدال العقارات التجارية والسكنية للوقوف علي مستجدات الاسعار.
اكد حاتم حسن صاحب وكالة سكسك للعقارات ان الاسعار في منطقة امدرمان ترتفع يوما بعد الاخر مشيرا الي ان رفع الحظر الامريكي ، له بالغ اثر كبير علي انخفاض قيمة واسعار العقارات خاصة التجارية التي تطل علي الشوارع الرئيسية، منوها ان سعر متر الارض علي شارع الاربعين يتراوح سعره ما بين 8 الي 12 ألف جنيه فيما يتراوح سعر المتر داخل الاحياء السكنية ما بين 2 الي 3 الاف العباسية فيما تراوحت قيمة المتر علي شارع العرضة مابين 10 الي 14 ألف جنيه وبلغ سعر المتر داخل الاحياء مابين 3 الي 5 الاف جنيه .
ووصل سعر المتر في شارع المهندسين ما بين 15 الي 20 ألف جنيه فيما وصل السعر في الحي السكني ما بين 5 الي 10 الف جنيه .
واشار حاتم الي سعر المنزل المكون من طابقين في حي الدوحة يتراوح سعره ما بين 5 الي 7 مليون جنيه فيما تراوح سعر القطعه ما بين 2 الي 4 مليون جنيه .
ويري حاتم ان تذبذب أسعار الأراضي يرجع إلي تدهور العملة في الوقت الراهن، بجانب الهجرة من الولايات إلي العاصمة مما أدي إلي شح في الأراضي، مشيرا الي ان الزيادة في أسعار الأراضي في الفترة الماضية ارجعها الي أن المناطق الطرفية بالخرطوم طفيفة، وفي مجمل الأراضي الزيادات لا تتعدي الـ10% .
فيما يري ايمن مساعد بدلالات الصحافة والمريدين رفع العقوبات ادي الي انخفاض أسعار
العربات المستخدمة ذات السعات الكبيرة هايس – غريس انخفض سعرها حيث إن قرار رفع العقوبات الاقتصادية ساهم كثيراً في خفض أسعار السيارات، مما أدي إلي إلحاق خسائر فادحة للتجار.
وأشار التاجر لضعف الإقبال علي شراء السيارات بالرغم من انخفاض أسعارها، وأضاف ايمن إن هناك سيارات مخزنة لدي التجار انخفضت قيمتها بصورة كبيرة، حيث انخفض سعر العربة الحافلة روزة من 250 ألف جنيه إلي 190 ألف، فيما انخفض سعر البوكس موديل 2004، 2005 إلي 240 ألف جنيه، ولفت التاجر إلي أن هناك أحد التجار يمتلك حافلة مخزنة للبيع، ونسبة لإنخفاض سعرها إضطر لإدراجها كمواصلات لتغطية خسارتها ومن ثم يبيعها.
وقال الخبير الاقتصادي د عبدالله الرمادي إن التجار لجأوا إلي الأراضي كمستودع لحفظ أمولهم ، ونجد أن هذا التحليل يشير إلي أن هناك ثقة تامة من التجار بأن أسعار الأراضي إذا لم ترتفع لن تنخفض لذلك لجأوا إليها ، و إستبعد وجود علاقة بين رفع العقوبات وانخفاض أسعار السيارات، وقال إن ما يحدث هو مضاربات تجار وليست حالة اقتصادية بمعني اقتصاد، وأشار إلي أن بعض التجار تحولوا من مجال السيارات إلي الأراضي، بجانب أن الدولار لاينخفض إلا عبر الميزان التجاري الذي يشكل المقياس فيه الصادر، وهو الكفة المرجحة، حيث يكون الصادر أكثر من الوارد، وقطع إن الانفراج الذي حدث مع الغرب عموماً، هو السبب في تراجع أسعار السيارات، ومن الطبيعي مع انخفاض الدولار تنخفض أسعار السيارات، وأشار إلي أن ارتفاع أسعار العقارات ليس بغريب .
وتوقع الرمادي ان تنخفض اسعار السيارات وبعض متطلبات المواطنين خاصة في ظل انخفاض الدولار في السوق الموازي بعد ايداع عدد من الدول الصديقة ودائع دولارية بقيم متفاوتة بجانب التصريحات من مستثمرين اوروبيين وامريكان مقبلين علي الاستثمار في السودان .
واشار الرمادي الي اثر رفع العقوبات علي الاقتصاد السوداني يتطلب تهيئة البيئة بما يتناسب مع المرحلة الجديدة التي يريد المواطن ان تتم بين عشية وضحاهها فيما يتوقع ان تثمر هذه التغيرات في ايجاد بدائل متنوعة في الاقتصاد الذي ظل يعتمد في فترة قريبة علي الذهب. ودخول اسثمارات نوعية تسهم في رفع الميزان التجاري وتعظيم فائدة الصادرات ، مبينا ان رفع الدعم عن السلع بطريقة غير مدروسة اشعل نار التضخم بجانب رفع الرسوم الجمركية بما يسمي القيمة المضافة.
وتوقع الرمادي ان يسهم رفع الحظر في خفض اسعار اسبيرات السيارات وانخفاض اسعار العقارات التي ظل التعامل معها كمخزن للحفظ القيمة بالعملات الصعبة.