اليوم الأول لزيارة النائب الأول إلي جنوب دارفور .افتتح عدداً من المشروعات وخاطب لقاءً جماهيرياً حاشداً بنيالا

النائب الأول للمواطنين : نسعى لتحقيق طموحاتكم ونركز على مشروعات الإنتاج والإنتاجية

بكري : المرحلة المقبلة ستشهد عملية تقنين السيارات «س ح»  وجمع السلاح

النائب الأول : الحرب افقدتنا الكثير ..  وهذه مرحلة السلام

نيالا : ابراهيم عربي
افتتح امس النائب الأول لرئيس الجمهورية الفريق أول ركن بكري حسن صالح عددا من المشروعات التنموية والخدمية صباحا ومساء بنيالا «البحير» حاضرة جنوب دارفور  في زيارة ظلت تترقبها الجماهير «4» سنوات منذ  اخر زيارة له للولاية في العام 2013 لافتتاح المستشفى التركي ، وقد وجدت الزيارة صدى طيبا وسط مجتمع جنوب دارفور . خاطب خلالها لقاء جماهيريا حاشدا ضاقت بهم ساحة الشهيد السحيني وسط نيالا مختتما اياها بمخاطبة فعاليات ورشة مشروع اصلاح الدولة بفندق الضمان الاجتماعي بنيالا.
 الحكومة تسع «20» بحر
و   قطع النائب الأول باقتراب موعد تشكيل حكومة الوفاق الوطني انفاذا لموجهات مخرجات الحوار الوطني الذي ارتضاه اهل السودان ، مؤكدا انفتاح السودان خارجيا عقب رفع الحظر الاقتصادي الامريكي .داعيا لدي مخاطبته امس اللقاء الجماهيري  . دعا حاملي السلاح وضعه ارضا والانضمام الي ركب السلام مثلما فعل بحر ابوقردة ورفاقه قائلا «الباب واسعا ويسع «20» بحر» في اشارة منه الي ان باب المشاركة واسع ومفتوح.
جنوب دارفور وضعت نفسها في محطة الانطلاق .
ووجه النائب الأول حكومة جنوب دارفور للمضي قدما لتحقيق المزيد من الامن والاستقرار لاجل المزيد من مشروعات التنمية والخدمات قائلا «ما افتتحناها من مشروعات وماشاهدناها تؤكد ان جنوب دارفور وضعت نفسها في محطة الانطلاق» واضاف كافة طلباتكم في مجال الصحة والتعليم والمياه والتنمية والخدمات مجابة وسنزيد عليها مشروعات الإنتاج والإنتاجية » مؤكدا ان المرحلة المقبلة ستشهد عملية تقنين السيارات «س ح»  وجمع السلاح وجعله حصريا في ايدي الاجهزة النظامية.
من جانبه اكد والي جنوب دارفور ادم الفكي ان الولاية تجاوزت محطة التفلتات الامنية واصبحت تعيش امنا وسلاما واستقرار وقد فرضت الدولة هيبتها وانها قد تجاوزت كافة المشكلات القبلية بتعاون الادارة الاهلية والاعيان ودعم الاجهزة الامنية مشيرا الي مؤتمر السلام نموذجا . وقال ان حكومته شرعت في مشروعات التنمية والخدمات وحل قضية النازحين وقال طريق «نيالا – الضعين – النهود» من التحديات والاهتمامات في المرحلة المقبلة.
انتفت كافة المبررات لحمل السلاح
بينما اكد وزير الصحة الاتحادي بحر ادريس ابوقردة ان الوضع الامني في دارفور وفي جنوبها خاصة قد حسم تماما وانتفت كافة المبررات لحمل السلاح، وقال ان تطبيق مخرجات الحوار الوطني يمضي بصورة جيدة . مشيدا بالدبلوماسية السودانية وقال انها اسهمت في رفع الحظر وان العالم الان يضغط الممانعين للحوار الوطني . مؤكدا ان مشروعات الصحة بالولاية من خلال المتابعة والتنفيذ اصبحت واقعا ، وقال ان مشروع التغطية الصحية الشاملة قطع مشوارا جيدا .
المياه من حوض البقارة خطة مستقبلية مهمة.
ووصف رئيس المجلس التشريعي بالولاية صالح ابكر  ان الانفتاح الاقتصادي الذي جاء بتضافر جهود ابناء الوطن وقال ان نيالا تعيش امنا واستقرارا وإنتاجا يتعشمون الاستقرار في مجال المياه من حوض البقارة كخطة مستقبلية تحل مشكلة المياه، بينما تحتاج مياه الريف للكثير من آليات الحفر ويتطلع اهلها ايضا لكهرباء خط الفولة والاستمرار في مشروعات الطاقة الشمسية للريف ، فضلا عن خط السكك الحديدية وعدد من الطرق والتي تربط نيالا بكل من الفاشر وعد الفرسان وغيرها .
فيما اطلق معتمد نيالا طه عبد الله عدة شعارات «نيالا البحير بلد الخير» و«سلام سلام نيالا تمام» وقال ان الزيارة جاءت في ظل ظروف شهدت فيها البلاد الكثير من المتغيرات وان نيالا تشهدا امنا واستقرارا «مدينة مليونية في ثوبها الجديد» وتتقدم لتضاهي كبريات المدن السودانية ومنها انطلق فريقا «المريخ وحي الوادي» ينافسان في الدوري السوداني .
 توزيع «32» ألف بطاقة تأمين صحي للفقراء.
وافتتح  النائب الأول في الفترة الصباحية تأهيل وتوسعة مدرج مطار نيالا الدولي بتكلفة «65» مليونا ومقر الادارة التنفيذية للصندوق القومي للتأمين الصحي من «5» طوابق ومزود باحدث طرق ووسائل اجراءات الخدمة وتوزيع «32» ألف بطاقة تأمين صحي للفقرء. وطريق الشهيد عيسى عليو داخل المدينة ، ومبني الأدلة الجنائية ومقر الخدمة الوطنية فضلا عن افتتاح مباني كليتي الطب والعلوم بجامعة نيالا وتدشين الطريق الدائري  «نيالا – قريضة – برام» بجانب عدد من الطرق الداخلية بمدينة نيالا . كما وقف النائب الأول علي سير العمل في مستشفى النساء والأطفال لاكمال النواقص من الاجهزة والمعدات الطبية بتكلفة تتجاوز «7» ملايين جنيه وخاطب لقاء جماهيريا حاشدا بساحة الشهيد السحيني بوسط نيالا .
تخرج «500» من حفظة القرآن الكريم
كما افتتح النائب الأول في المساء المشروع الاسعافى لمياه نيالا من محلية بليل «10» آبار والتي تضيف «8» الاف متر مكعب يوميا بجانب تخرج «500» من حفظة القرآن الكريم بزاوية الشيخ موسى بنيالا و«700» من الدعاة ومشيدا بدور الخلاوي وخلوة الشيخ موسى خاصة في احياء التقابة ونشر القرآن الكريم والدعوة بين الناس ، وقال انهم صادقون حقا وهم يحفظون كتاب الله في صدورهم . كما تم توزيع معينات ووسائل إنتاج للفقراء بديوان الزكاة بتكلفة «3» ملايين  وتدشين مشروع شامل لعدد «5» محليات بمبلغ «20» مليونا . واشاد النائب الأول بديوان الزكاة ودوره في مكافحة الفقر ودور الوزارة نحو المسؤولية المجتمعية .
 اشادة بالتوافق والاستقرار السياسي الكبير الذي تحقق
فيما كشف النائب الأول لدي مخاطبة ختام فعاليات ورشة اصلاح الدولة ان جنوب دارفور  تقدمت بنسبة 45% وقال انها نسبة جيدة لولاية لها ظروفها الخاصة وقد بدأت تستعيد قوتها وبها ثقل سكاني كبير . واشار النائب الي ان بعض الولايات متأخرة جدا منها 14% واخري 26% وثالثة اكثر من 90% دون ان يسمها وان المتوسط العام ارتفع الي 64% .
واشاد النائب الأول بالتوافق والاستقرار السياسي الكبير الذي تحقق في ظل حكومة الفكي قائلا لولا ذلك لكان شهدنا وفودا كما كان سابقا للخرطوم . مطالبا الجميع بالتعاون وقال ان التنمية التي تحققت مكان اشادة ، وان اهداف الزيارة كانت لمطابقة التقارير بالواقع وقال انه اصبح اكثر اطمئنانا علي الاداء العام في جنوب دارفور .ووجه النائب بايلاء الرقم الوطني اهمية لتجاوز النسبة الحالية 55% ووجه بربط كافة المعاملات في جنوب دارفور بالرقم الوطني علاوة علي التركيز وزيادة الاهتمام بالصمغ العربي وزراعة القمح وترقية الحبوب الزيتية والاسواق او بورصة نيالا . كما وجه حكومة الولاية بالمضي قدما في المصالحات وربط النسيج المجتمعي . مجددا تأكيداته بان الحكومة ماضية في جمع السلاح قائلا «مادايرين السلاح ثاني في يد مواطن .. والدولة قادرة لحمايته»  .
 الاصلاح عملية متطورة ومشروع مستمر
وشدد النائب الأول علي ان الاصلاح عملية متطورة ومشروعا مستمر ا. وفند النائب الأول الدواعي والاسباب لاطلاق برنامج الوثبة والحوار الوطني والحوار المجتمعي، وقال انها اقتضتها مراجعات لاكثر من «60» من عمر الدولة السودانية علاوة علي انفصال دولة جنوب السودان وافتقاد معظم ايرادات البترول فضلا عن الاوضاع الاقتصادية العالمية وثورات الربيع العربي بجانب العزلة الدولية التي ظل يعانيها السودان.
واكد النائب الأول ان الوثبة كانت نظرة ثاقبة من قبل رئيس الجمهورية داعيا الجميع، وختم النائب الأول مخاطبته ختام فعاليات الورشة قائلا «الحرب افقدتنا الكثير علي مدار العشر سنوات الماضية رجالا واموالا ولا بد من السلام والقاء السلاح» وزاد مؤكدا الدولة قادرة لتوفير الحماية للجميع.  قال ان جنوب دارفور تحتاج للكثير في الجهد الاداري .
من جانبه تعهد والي جنوب دارفور بالمضي قدما في برنامج اصلاح الدولة والوصول لنسبة جيدة خلال الربع الأول من العام الجاري وتابع قائلا ان ولايته تحتاج للكثير في الجهد الاداري، مشيدا بالقيادات التشريعية والسياسية علي مستوي المركز والولاية والجهاز التنفيذي وفعاليات المجتمع المدني والمواطنين والاجهزة المختلفة وقال جهودها قد تضافرت وتحقق الوضع الماثل لجنوب دارفور .
شدد علي اهمية التنسيق بين مستويات الحكم الثلاثة
فيما اكد وزير الحكم الاتحادي الدكتور فيصل حسن ابراهيم علي اهمية الاصلاح في الولاية وولايات السودان كافة لاسيما في اطار التنسيق بين مستويات الحكم الثلاثة «الاتحادي والولائي والمحلي»  وشدد علي ضرورة تنزيل الصلاحيات للمحليات حتي ينعم المواطن عن قرب بالتنمية والخدمات وقضاياه كافة .
تدأولت فيها «6» اوراق وخرجت بجملة من التوصيات
بينما كشف وزير الدولة بمجلس الوزراء جمال محمود ان الورشة تداولت فيها «6» اوراق عن الاصلاح والمرتكزات والمعلومات والمرشد القومي والحكومة الالكترونية والجودة والامتياز والتدريب ورفع القدرات، وقال انها حفلت بنقاش ثر وخرجت بجملة التوصيات .
وقطع الوزير عهدا بان البرنامج يعمل علي تولية القيادة حسب الكفاءة والقدرات والمؤهلات وليست للولاءات وغيرها، وقال ان الحكومة ستولي التدريب اهمية قصوي .مطالبا الولاية بتطبيق عمليات الاصلاح علي الواقع العملي . مشددا علي ضرورة اصلاح الخدمة المدنية.
من جانبه قدم المعتمد بشؤون الرئاسة بالولاية أحمد جاه الدين تقريرا شاملا لمشروع اصلاح الدولة بالولاية مصحوبا بالتوصيات والقرارات وفق الدستور والقوانين بالولاية اتساقا مع الدستور القومي الانتقالي والقوانين والنظم والوائح القومية. وسيختتم النائب الأول زيارته مخاطبا لقاءين جماهيريين بكل من محليتي كتيلا وعد الفرسان ويدشن عددا من المشروعات التنموية والخدمية .