انتباهة لأطفال الشوارع

عزيز الخير*

عزيز الخير*

الوضع العام ينذر بكارثة اجتماعية كبري داخل ولاية الخرطوم بخصوص انتشار اطفال الشوارع بصورة كبيرة جدا خاصة في الإشارات والتقاطعات والأسواق …
وجود مكثف بصورة واضحة للجميع وفي زيادة بصورة يومية وتم انتهاج أسلوب جديد وهو مسح زجاج العربات بطريقة استفزازية جدا وانتظار عطية مزين..
وللأسف اطفال في عز الطفولة وفي سن من المفروض أن يكونوا في المدارس يتعلمون وينهلون من العلم ولكن أصبحوا في الشارع بلا رقيب أو حسيب وأصبحت هذه العادة الدخيلة علي المجتمع صورة مكررة يوميا في أغلب إشارات الولاية والتقاطعات ولا توجد جهة تتكفل بحل هذه المشكلة والعمل علي علاجها ومساعدة هؤلاء الأطفال في الدخول للمدارس والابتعاد عن شبح الإجرام المبكر واتباع طرق منحرفة.
الكثير من الأطفال يتعاطون «السلسيون» بصورة واضحة جدا خاصة في الامسيات وإلى وقت متأخر جدا ويلعبون الورق في فترة الظهيرة وفي وسط الشارع العام وهذا يدل علي غيابهم عن الوعي
إن هذا الوضع يحتاج للعلاج الفوري في إيجاد معالجة اجتماعية في المقام الأول ..و إيجاد فرص لتعليم هؤلاء الأطفال ومنعهم من ممارسة هذه العادة الدخيلة علي المجتمع وهي التسول
وانتشار الأطفال بهذه الإعداد الكبيرة متسولين وفي مهنة غسيل العربات والمهن الهامشية هو جريمة من المجتمع في حقهم ويجب أن يكون دور المجتمع أكبر في معالجة هذه الظواهر السالبة والتي أصبحت كل يوم في انتشار. إن خروج طفل واحد من منظومة التعليم يعتبر جريمة أخلاقية تهدم الكثير من قيم المجتمع نحتاج أن يكون هناك علاج سريع جدا فالظاهرة حتي الآن لم تصبح مشكلة حقيقية
حاليا يمكن إيجاد حلول ومعالجات ودمج هؤلاء الأطفال في المجتمع عبر دراسة هذه الظاهرة بصورة أعمق وأكبر ويمكن أن يكون للجهات الرسمية دور في هذا الامر وإيجاد الحلول ومن الأهمية بمكان أن تصل الدراسة لمعرفة اين تسكن اسرهم ومن يقف وراء استفحال هذه الظاهرة التي أصبحت تتطور كل يوم واصطحبت معها ظواهر اخرى مثل السرقات والتعاطي وانتشار الامراض والكثير من مشاكل المشردين والجميع يشهد علي ذلك والاعداد في تزايد مستمر يوما بعد يوم يكبر المشردون وتكبر الجرائم وشاهدت أمام إشارة مسجد الشهيد بشارع النيل عدد الأطفال أكثر من 30 طفلا في إشارة واحدة الظاهرة خطيرة جدا وأعتقد لا توجد إحصائيات لهؤلاء المشردين ومن الظاهر أن هناك اعدادا كبيرة وسط هؤلاء الأطفال ليس من المشردين ولكن أصبحت مهنة التسول هي وظيفة هؤلاء الأطفال .. وعدد من الأسر أصبحت ترسل أطفالها من أجل جمع المال عبر التسول في الإشارات ..وإذا تم القيام بحملات واسعة وتم تحويل المشردين للاصلاحية وأبناء الأسر المتهربة من المسؤولية كتابة تعهد وإقرار بعدم ترك الأطفال لهذا المصير المجهول سوف ينصلح الحال…
ولكن بسرعة قبل فوات الأوان وعلي المجتمع أن يقف وقفة واحدة من أجل منع انتشار الجريمة ان المجتمع السوداني لا يتحمل في الأطفال ولا يستجيب لاستغلالهم وهو شعب طيب النفس والمعشر لذلك يتعامل بمبدأ الإحسان واحترام الإنسانية وتقديم المساعدة ..
الظاهرة تحتاج للكثير من الشجاعة ووضع مصلحة الوطن في المقام الأول وحماية الأطفال ..فظاهرة تسول الأطفال هو مشروع لجريمة مستقبليه كبري في حق هذا الوطن والمواطن
* ناشط شبابى