استطاع خلال 30 سنة مضت أن يختط طريقا يميزه عن الآخرين.الهليل: الكاريكاتير السعودي نجح في الطرح المتزن

عبدALSAHAFA-05-02-2017-40 السلام الهليل رسام الكاريكاتير السعودي المعروف، كثيرا ما عشق القراء شخصيته دون أن يعرفوه أو يلتقوا به، شخصية واثقة دمثة، تعلو وجهه ابتسامة دائمة، إنسان غير متكلف، يميل إلى البساطة في التعامل والحياة، يعتبر واحدا من أشهر رسامي الكاريكاتير السعوديين، انتهج النقد الساخر، لمشاكل المجتمع وهمومه، وتجسيد النكتة في قوالب كاريكاتيرية قلّ أن يرسمها سواه، استطاع خلال ما يقرب من 30 سنة مضت أن يختط لنفسه طريقا يميزه عن الآخرين في عالم الرسم الكاريكاتيري. تربع على هرم النقد الساخر، والفكاهة المكتوبة في إطار اجتماعي بحت. عبر زاويته في صحيفة الرياض منذ عام 1984،
يرى الهليل أن فن الكاريكاتير في الصحافة السعودية اتسم بمواكبته لمراحل نمو الفكر والثقافة في حياة المجتمع، ومدى تأثير الفن على تلك الثقافة، ومشاركته في نشر ثقافة الحوار ودعم تمازج الحضارات المختلفة. ودوره في ترسيخ الهوية السعودية والقيم الإنسانية للفرد والمجتمع، ومساهمته في الحرب الإعلامية ضد الفساد الاجتماعي والاقتصادي والسياسي وان الكاريكاتير فن نجح إلى حد كبير في تحقيق المعادلة بين الطرح المتزن، والبعد عن التجريح، وحرية الإبداع والتعبير النابعة من القيم والتقاليد، والمبادئ الثابتة للمجتمع، ما جعله يحظى بالمتابعة والاهتمام على مستوى المسؤولين والأفراد والقراء بعامة، حتى أضحى متخصصا، فكل صفحة لها رسامون يترجمون توجهها ورسالتها رسما.
ويذكر الهليل أنه لا طقوس معينة لديه عند رسم الكاريكاتير، وإنما الفكرة هي التي تؤرقه، ويقول: قد أستيقظ من النوم لتدوينها أحيانا، فهناك مجالان رئيسان للكاريكاتير أستقي منهما أفكاري ورسوماتي هما: المشاهدات اليومية، أو المناسبات والأحداث. كما أنني أؤمن أن الابتسامة تعتبر محورا رئيسا في فن الكاريكاتير ومن الصعب تحقيقها، ولكن عند توفر الموهبة، والحس الفني، والتدرب نجح الرسام في خلق تلك الابتسامة، وهذا ما أرجو أن أكون نجحت فيه، واستطعت أن أحتل مكانة لي ضمن كوكبة فن الكاريكاتير الساخر، فهذا الفن سهل عليَّ ملامسة هموم المجتمع، ومعايشة تفاصيل حياتهم دون تحفظ.
ووصف الهليل حضور العنصر النسائي في فن الكاريكاتير بأنه خجول، أو قليل نتيجة لضيق مساحة الحركة، والاحتكاك بالحياة العامة للمرأة في المجتمع، ما يجعل حضورها قليلا، مع أنها حاضرة في كافة مجالات الفن الأخرى بصورة جيدة.
ودعا الفنان الهليل في لقاء مع الوطن السعودية إلى إدخال فن الكاريكاتير ضمن مناهج التربية والتعليم بمختلف مراحل التعليم العام؛ لضمان تحويله من هواية إلى نشاط يتطور بالممارسة والتدريب؛ ليرتقي إلى مستوى المسؤولية الإعلامية باعتباره فنا ذا رسالة إعلامية صارخة.