« البعد الديني للعلاقة مع إسرائيل »دفوعات الدين وحجج السياسة … النسخ والحكم

رصد: سفيان نورين

ALSAHAFA-7-2-2016-20اثار الداعية الاسلامي رئيس حزب الوسط د. يوسف الكودة، قضية التطبيع مع اسرائيل في ظل رفع الحصار الاقتصادي عن السودان التي وصفها بـ «المسكوت عنه»، وطالب بإعادة النظر في موقف العلاقة مع اسرائيل ودراسة الدخول في اقامة علاقة جديدة، وقطع بعدم وجود مانع شرعي من تغير موقف المقاطعة الي الهدنة
واستدل الكودة بقوله تعالى: «لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ» في الجواز شرعاً للعلاقة والتعامل مع اهل الكتاب «اليهود والنصاري» خاصة فيما يلي التهنئة في اعيادهم ومناسباتهم، وجزم بان التعامل مع اهل الكتاب مسألة ثابته وان الآية محكمة وغير منسوخة، واشار الي ان بعض العلماء والمفسرين – اجازوا التعامل مع اليهود في كافة المستويات السياسية والاقتصادية، بل وذهب بان القرآن الكريم والسنة النبوية امرت بالمعاملة الحسنة لاهل الكتاب مالم يخرجوا المسلمين من ديارهم ويقاتلونهم .
وطالب رئيس حزب الوسط الاسلامي، بضرورة إعادة النظر في موقف مقاطعة اسرائيل ودراسة الدخول معها في اقامة علاقة جديدة كسائر الدول التي تتعامل مع اسرائيل، واشار الي انه لايوجد مانع شرعي من تغير موقف المقاطعة الي الهدنة
ودعا لتكوين رأي عام مواز للرأي الذي يدعو لمقاطعة اسرائيل واوضح ان سوء العلاقة مع الولايات المتحدة الامريكية واسرائيل يختلف مع سوء العلاقة مع اي دولة اخري.
ومضي الكودة متسائلاً «لماذا الاصرار علي موقف واحد » علي الرغم ان الموقف يتغير بينما المبادئ ثابتة، وقال ان مقاطعة الدول الاسلامية والعربية لإسرائيل جاءت في اطار الموقف وليس المبدأ، واكد بان المهادنة مع اسرائيل لاتعني التنازل عن المطالب الاساسية ، وقال بان القضية الفلسطينية مركزية ولكن نريد تغير موقفنا، واشار الي ان السودان دفع الثمن كثيراً لتبنيه التظاهر بالقضية الفلسطينية .
واوضح ان الدول التي تقيم علاقة مع اسرائيل لديها مطالب اقوي بشأن القضية الفلسطينية، وقطع بانه لن يتراجع عن مطالبته بإعادة النظر في العلاقة مع اسرائيل حتي وان حدث مالم يحمد عقباه، وزاد « هذه المسألة لن تظل دوماً مسكوت عنها » ونوه الي ان الرسول عليه السلام ابرم مع مشركي مكة صلح «الحديبية» الذي تم من خلاله التفاوض والصلح مع المشركين ، كما نوه الي ان السيرة النبوية لم تتحدث فقط عن القتال والجهاد وإنما المعاهدة والهدنة .
وشدد زعيم حزب الوسط الاسلامي، علي ضرورة توضيح الخلط بين المعاملة الحسنة لغير المسلم والولاء الممنوح، واكد بعدم وجود رفض وحرمة في حب غير المسلم في كافة المجالات، مشيراً الي ان كافة التعامل مع اهل الكتاب ليس بمسألة تحسب للولاء والبراء، واضاف « الاسلام يسمح بالزواج بالكتابية فهل يعقل ان يسمح ان يبغض الشخص زوجته ولن يهنئها باعيادها» .