الاتحاد النسائي السوداني قومية التنظيم

427٭ 13 يناير عام 2591م شهد ميلاد الاتحاد النسائي السوداني كتنظيم قومي للنساء وقد لعب الاتحاد النسائي دورا واضحاً وغير متكرر في مسار الحركة الوطنية في عمومها بشقيها السياسي والاجتماعي وعلى مر الحقب وعلى مختلف الانظمة.
٭ اسبوع المرأة الذي كان يقيمه الاتحاد النسائي سنوياً احتفاء بميلاده وتأكيد اصراره في المضيء على درب النضال كان عيدا قوميا.. كنا نستعد له بالجديد من الفساتين والثياب وندخر له الجنيهات ونلح على اسرنا بان نذهب لكل ايام الاسبوع.. الافتتاح والليلة الساهرة واليوم الرياضي واليوم الثقافي.. ويوم الطفولة والامومة.. السوق الخيري.. اليوم الختامي.. كان مهرجان الاسرة السودانية.
٭ كانت قضية المرأة حاضرة في المدرسة وفي الحي.. في حصص الانشاء وفي بيوت الافراح والاتراح وعبارات بنات الاتحاد النسائي تتردد.. يرددها دعاة التقدم والتطور في زهو وافتخار يتغنى بها ولها احمد المصطفى وصديق مدثر فتاة الاتحاد وفتاة الوطن.. تغنى لها وبها حسن عطية وحسين عثمان منصور.. انت يا سعاد وانت يا ثريا هيا للجهاد ننشد الحرية.. وصدح سيد خليفة بنات بلدنا يا احلى قصيدة.
٭ سميت الثياب فكان ثوب الاتحاد النسائي وثوب اسبوع المرأة مثلما كان ثوب الاستقلال والسلك الدبلوماسي وطريق البرلمان وكانت كلها من اجمل الثياب.
٭ والآن وبعد مضي نصف قرن ويزيد على التجربة الثرة والتي تقلبت بها شروط المتغيرات السياسية والتطورات الاجتماعية وبعد ان ارتفع شعار نحو حركة نسائية قومية، قومية الحركة النسائية ما زالت ضرورة فهناك قضايا ملحة وعاجلة تستوجب وحدة وقومية التحرك.. قضايا الديمقراطية والتنمية والسلام والوحدة الوطنية الى جانب محاربة الفقر والجهل والعادات الضارة ما زالت كلها ميادين تحتاج الى تنظيم قومي شامل وبرنامج وطني واحد لا تفتته الانتماءات الحزبية ولا العرقية او الجهوية او الدينية.. يحتاج الى السودانية التي تبحث وتناضل من اجل الحرية والديمقراطية ليأتي المجتمع السوداني الواحد الامين الذي يسوده العدل ويغمره الانتاج وتظلله العافية والمعرفة.
٭ ما زالت مشاكل التخلف تكبل مسيرة المرأة وما زالت مستجدات المشاكل تضع العراقيل امامها.. اتساع التعليم افرز مشاكل غريبة خاصة بالطالبات تحتاج للجهد النسائي القومي.. قضايا العمل وقوانينه افرزت مشاكل خاصة بالمرأة تحتاج التحرك القومي وتكثيف الجهود.. قضايا الفقر وخلخلة النسيج الاجتماعي تحتاج للتحرك النسائي القومي، ثورة الاتصال والاغتراب افرزا مشاكل الاستلاب التي تحتاج للعمل الجماعي القومي.
٭ نحو حركة نسائية قومية فلنتأمل هذا الشعر الذي رفعته رائدات الحركة النسائية قبل نصف قرن ويزيد ونرفع لهن جميعا بلا فرز تعظيما ونترحم على ارواح اللائي غيبهن الموت فقد كن وما زلن الشموع التي تحترق لتضيء وشملت الاضاءة كل نواحي الحياة وها هن اليوم يرفعن ذات الشعار نكران الذات وتوحد الخطى.. وكما ناداهن صديق مدثر يا فتاة هجرت طول الرقاد.
٭ نريد ان يتكرر النداء لتلتحم حركة الابداع مع حركة النضال ويا فتاة الوطن يا خير البلاد.
هذا مع تحياتي وشكري