المريخ فى مهمة استثنائية

436*لا يختلف اثنان على صعوبة وخطورة وأهمية المواجهة التى سيؤديها المريخ عصر يوم الأحد المقبل أمام بطل غينيا الاستوائية فى ذهاب المرحلة الأولى فى بطولة افريقيا للأندية الأبطال حيث تكتسب المباراة وضعية خاصة بالنسبة للفريقين من واقع أن نتيجتها تعتبر مؤشرا للمواجهة الثانية والحاسمة التى ستقام بأم درمان.
*وبالطبع فنتيجة مباراة الأحد قد تحدد الفريق الذى سيتأهل لمرحلة دور «ال 32» فهناك من النتائج ما يصعب تعويضها ولهذا نتوقع أن يعمل كلا الفريقين على تحقيق غايته هذا من جانب ومن آخر فان الفريق الغينى لن يكون سهلا كما يعتقد البعض ويكفى أنه بطل بلاده هذا غير استعداده المميز لمواجهة الأحد حسب افادات بعض الاخوة المقيمين بالعصامة مالابو.. فضلا عن ذلك فان قوته وشراسته ستتضاعف من واقع أنه سيلعب وسط ظروف مساعدة «الأرض ـ الجمهور ـ التحكيم» وهذا ما سيجعل مهمة المريخ تزداد صعوبة.
*وضع المريخ من «المفترض» أن يكون أفضل من خصمه من واقع امتلاكه للعديد من العناصر والعوامل المطلوبة فى كرة القدم والتى تناسب المواجهة. فالأحمر يملك فريقا قويا ولديه تشكيلة ثابتة ظلت تؤدى بصفة شبه دائمة الشيء الذى أكسب عناصرها الانسجام والتفاهم والتناغم هذا من جانب ومن آخر فان نجوم المريخ يتفوقون بالخبرة والنضوج والتمرس والامكانيات الفنية والمهارية العالية من خلال مشاركاتهم المستديمة فى البطولات الخارجية «مع فريقهم والمنتخبات الوطنية المختلفة» الشيء الذى من المفترض أن يكون قد أكسبهم مناعة وجرعات التعود على اللعب وسط كل الظروف. ثالثا فالمريخ يتميز بامتلاكه لعناصر استراتيجية وهى التى تسمى بالحلول الفردية «باسكال ـ كونلى ـ ضفر ـ علي جعفر ـ راجى ـ المدينة ـ كلتشى ـ علاء الدين ـ عاشور ـ أوجو ـ الغربال ـ رمضان عجب» ولكل فرد من هذه المجموعة مزايا تجعله يرجح الكفة لصالح الفريق.. رابعا الأحمر سيخوض مواجهة الأحد ولديه فرصة للتعويض من خلال اللقاء الثانى الذى سيقام هنا وهذا سيتيح له أكثر من فرصة حيث إنه من الممكن أن يلعب للفوز وان لم يتوفق فيمكن له أن يعمل للتعادل ولديه أيضا فرصة أن يتعثر بخسارة «عادية» يمكن تعويضها فى لقاء الرد كل هذه ظروف تقف فى صف المريخ ومن الممكن أن تساعده كثيرا فى حالة أن يكون نجومه وجهازه الفنى على قدر المسؤولية والفهم المطلوب.
*أكثر ما يمكن أن يؤثر سلبا على المريخ وقد يقوده للتعثر والخسارة هو تفريط خط دفاعه فى القيام بالواجبات و المهام الرئيسة «التغطية ـ التركيز ـ الضغط على الخصم ـ اخراج الكرة أولا بأول ـ الشرود ـ ضعف التركيز» غير ذلك فالمريخ يمكن أن يتعثر بسبب الخلل الكبير والعيب الواضح الذى ظل يلازم أداء مهاجميه والمتمثل فى ضعف التركيز والتسرع وسوء التقدير فى التعامل مع السوانح التى تتاح لهم وكلما نتمناه أن يكون التركيز موجودا وأن يأتى التعامل مع الفرص التى تتاح صحيحا وخاليا من «السبهللية والغباء والتسرع والشفقة والرعونة» خاصة وأن عدد السوانح التى تتهيأ فى مثل هذه المباريات عادة ما يكون قليلا.
*قوة المريخ فى لقاء الأحد وسنده الرئيس ستكون فى حارس مرماه كابتن جمال سالم وما نتوقعه هو أن يمثل سالم نسبة كبيرة فى المباراة ومن المؤكد أن دوره سيكون مؤثرا لا سيما وأنه يمتلك من الخبرة والتمرس ما يكفى خصوصا وأنه عاش من قبل ظروفا مشابهة من خلال مشاركاته مع المريخ
*لقد سبق وأن زرنا غينيا الاستوائية ومكثنا فيها أكثر من اسبوعين ونستطيع القول ان شعبها راق يحسن استقبال الضيوف ويتعاملون بطريقة متفردة ومتميزة ولا يمارسون أى حرب نفسية وعادة ما يحرصون على توفير كافة مقومات الراحة لضيوفهم ونرى فى ذلك حافزا اضافيا للأحمر ليخرج بنتيجة ايجابية «وعندما نقول ايجابية فاننا نعنى أن يفوز ـ يتعادل ـ يخسر بفارق هدف أو حتى اثنين بشرط أن يحرز هدفا فى شباك منافسه»
*وأخيرا نقول أن كرة القدم لا تؤمن بالتحليلات التى تسبقها ولا تعترف بالترشيحات ولا الأمنيات وهى التى تفرض كلمتها غير كل ذلك فهى ـ مجنونة ـ وكافة الاحتمالات واردة فيها.
*قصدنا نشر هذه الزاوية قبل سفر المريخ فجر الغد الى غينيا الاستوائية لملاقاة بطلها عصر يوم الأحد المقبل.