سفير جنوب أفريقيا لدى السودان فرانسيس ملوي (2-2):السودان وشعبه يريدون أن يجدوا حلولاً لجميع التحديات من خلال الحوار الوطني

قبل حضوري للسودان كنتُ أتوقع أن أرى الدم في كل مكان، وعندما أتيت وجدت قصة مختلفة تماماً

خدمة (smc): حوار سلمى محمد آدم إسماعيل، ترجمة فاطمة عيسى

ALSAHAFA-7-2-2016-23 ALSAHAFA-7-2-2016-26جلس المركز السوداني للخدمات الصحفية «smc» الى سفير جنوب افريقيا لدي السودان السيد فرانسيس ملوي فى حوار مطول تطرق لمناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك على الصعيد الاقليمي و العالمي، بما في ذلك الحديث عن المحكمة الجنائية الدولية وجهود مكافحة الارهاب والاتحاد الافريقي وغيرها من القضايا، فالى مضابط الحوار:

في الخرطوم أقود سيارتي بنفسي.. ولم أشعر في أي لحظة بعدم الأمان أو الخوف

في الوضع العالمي الحالي، مع الأزمات في الدول الغربية، ما هي الفرص المتاحة للبلدان الأفريقية الناشئة؟
حسنا، أفريقيا لديها فرص كبيرة. إنها قارة غنية بالموارد من جميع الأنواع. كما انها غنية في التركيبة السكانية. نحن ما يقرب مليار شخص. والغالبية العظمى من هؤلاء الناس هم من الشباب. وبالتالي فإن مستقبل هذه القارة هو بالتأكيد في أيدي العقول النيرة الشبابة. وكأفارقة يجب علينا النظر إلى الأمام للعمل مع شركائنا في الجانب الآخر من العالم، الحكومات، معاهد التعليم العالي ومراكز التميز، حتى نتمكن من ان نرى كيف يمكننا الاستفادة من الفرص في القارة، وما يقدمه شعب أفريقيا.
لقد قلت ان الولايات المتحدة تقيم حقوق الانسان و كرامته و المساواة، هل تُرى ان هذه القيم موجودة في السودان، ام انه مثل ما تقول عنه وسائل الاعلام الغربية ان السودان ينتهك جميع هذه القيم، ما هي وجهة نظرك؟
لقد تحدثت في وقت سابق عن الحوار الوطني، الذي قد بدأ قبل يوم واحد من وصولي إلى هنا، وعندما استمع إلى القادة السياسيين هنا، زملائي في الحكومة السودانية، وحتى الناس العاديين في الشوارع، فإن ما وضح بالنسبة لي هو أنه من خلال عملية الحوار الوطني ان السودان وشعبه يريدون أن يجدوا حلولا سلمية دائمة لجميع التحديات التي قد أُبتلت بها هذه الأرض الجميلة لسنوات عديدة.
وكان بعض من هذه التحديات أدت إلى بعض من اللحظات غير السعيدة في تاريخ السودان. ومع هذا الحوار الوطني الذي من خلاله تم الالتزام بإيجاد حلول لجميع هذه المشاكل، سواء اكانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية. ولقد أتيحت لي الفرصة للتحدث مع لجنة الحوار الوطني التي تتعامل مع قضايا الهوية. وهذه فى السودان واحدة من القضايا الساخنة. وهي قضية الهوية السودانية.. العرب والمسيحيون، الأسود و الأبيض؟ وكانت هذه هي التحديات. فهي قد تكون أكثر أو أقل من ما كان لدينا في جنوب أفريقيا على غرار العرقية نفسها.
لكن الإلتزام الذي رأيته لإيجاد حلول دائمة بطريقة سلمية يوفر فرصة أفضل لمعالجة كل هذه المخاوف التي ذكرتها، حيث كان للسودان ماض مؤلم جدا من الصراع الداخلي، والقتال بين الناس، والموت. ولكن الحوار الوطني يوفّر فرصة لمعالجة تلك المشاكل. وعندما تتحدث وسائل الإعلام الدولية عن السودان، سوف تعتقد أنه ليس هناك أي بلد على وجه الأرض مثل ذلك البلد، حيث هناك الكثير من الإرهاب، والعنف والجريمة. وأنا عن نفسي كنتُ أتوقع أن أرى الناس يموتون والدم في كل مكان.
اذا ما الذي رأيته بالتحديد عندما اتيت الي السودان؟
عندما أتيت هنا وجدت قصة مختلفة تماما.فشعب السودان لطيف وودي للغاية، كما انه يرحب بالناس القادمين من الخارج بحرارة. وهذا غير هذا المنظور لدى.
ودائما ما أقول لزملائي أنه حتى نتائج الحوار الوطني لم تنفذ بشكل كامل… والسودان لا يزال لديه الكثير من المشاكل، ولكن الحقيقة أن يظل شعب السودان وقياداته السياسية ملتزمون بالحوار السلمي فهذه فضيلة كبرى.
انظروا إلى ما يحدث هنا في الشرق الأوسط، في أماكن أخرى في جميع أنحاء القارة الأفريقية، والتحديات التي تبدأ لتصل إلى أوروبا. السودانيون من خلال التزامهم بالسلام هو علامة جيدة بغض النظر عن التحديات التي تواجهه، سواء كانت الصراع الداخلي او القضايا الاقتصادية أو الاجتماعية. انهم مستعدون لاجراء محادثات سلمية وايجاد حل.
أعتقد أنه يجب أن يدعم السودان. ليس فقط من قبل الأحزاب السياسية ولكن من قبل دول المنطقة و الاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي ككل. وأعتقد أن رفع العقوبات، سوف يرسل رسالة ايجابية للغاية لهذه العملية من إعادة بناء السودان ..انه على ما يُرام، ويمكنك التوصل إلى حل سياسي، ولكن تحتاج أيضا إلى إيجاد حلول اقتصادية.
ورفع العقوبات يوفر قوة دفع جديدة للحل السياسي. حتى لا يكون هناك الكثير من الأحداث في السودان في هذه اللحظة. أعتقد أنه يقدم للسودان وشركائه فرصة جيدة جدا لإعادة كتابة تاريخ هذا البلد الجميل.
ذكرتم الدعم الدولي والإقليمي لجهود السلام في السودان. هل تعتقد أن هذه الدول الإقليمية تستطيع بذل المزيد من الدعم لجهود السلام هذه؟ أو ما يكفي سبق فعله ؟
أعتقد مع وجود هذه التحديات، يشترك السودان في الحدود مع العديد من البلدان. فلديه مع دول الجوار الكثير من التحديات الكبرى. انظروا إلى جنوب السودان، وتشاد وليبيا واليمن وغيرها من البلدان نحو الشمال.
لذلك الدول المجاورة للسودان، لديها مشاكل كبيرة للتعامل معها. ولكن هذه التحديات ليست فقط لهذه البلدان ولكن أيضا بالنسبة لنا نحن الأفارقة.
أعتقد أن السودان يمكن أن يلعب دورا إيجابيا في المساعدة على تشجيع جهود السلام هنا. وأنا أقول كمثال ان السودان قدّم مثال السلمي للحوار الوطني. ولا أحد يجب أن ينكر ذلك.
عندما يتحدث الجميع عن إيجاد حل للمشاكل الملحة السياسية من خلال فوهة البندقية، والسودان يبرز ويقول نحن نريد السلام من خلال الحوار. أعتقد أنها رسالة قوية!
وأتمنى أن تتبني دول الجوار هذه هي الرسالة ، وكذلك بلدان أخرى لا سيما على الصعيد الإقليمي وفي منطقة الشرق الأوسط.
حتى الآن وهذا مع القلق، أرى السودان لعب دورا رئيسا جدا هناك. أعتقد أننا جميعا ندرك أنه إذا جارك مريض، لا يمكنك أن تتجول سلميا ولا تشعر بالقلق.
فعندما يكون السودان آمناً فإن جنوب السودان ستكون آمنة، فبالتالي ستكون ليبيا ايضا آمنة والعكس بالعكس. وأفريقيا آمنة تعني عالم يسوده السلام.
لذلك فمن مسؤوليتنا الجماعية نحن الأفارقة كأعضاء المجتمع الدولي، أن ننظر كيف يمكننا دعم وتعزيز جهود السلام في دول مثل السودان وجنوب السودان، ليبيا اليمن وفي كل مكان.
مشاكل العالم الآن لا يمكن أبدا أن تكون كشيء يلف ويُحكم ثم يوضع في كيس بلاستيك وعند الإنتهاء منها يرمى بها في أحد أركان العالم، ونسيانها. سوف تعود لتطاردكم. وبعد ذلك سنكون في وضع خطير للغاية!.
علينا أن نفهم ونستوعب مفهوم أننا ابناء التراث الإنساني المشترك. هذا الكوكب هو وطننا. ولا بد لنا الإعتناء به، و إذا لم نحترس فسوف نكون جميعا في ورطة.
لذلك هذا هو السبب أقول إن الدور الذي يلعبه السودان في المنطقة هو الدور الذي يجب أن يلعبه كل بلد. وانه الدور الذي يجب أن تؤديه أفريقيا. وكذلك فإن السودان يجب دعمه في هذه الجهود.
لقد ذكرت ان السودان متعدد الثقافات ومتعدد الأديان مثل جنوب أفريقيا. هل ترى التشابه الثقافي بين البلدين وماذا عن التعاون الثقافي، أو أي خطط للمستقبل؟
جزء من المعلومات التي يتم اكتشافها في الوقت الراهن هو أن الكثيرين منا في جنوب وجنوب افريقيا ترجع أصولنا إلى السودان. لذلك أنه يجعل جزءا لا يتجزأ من أفريقيا. لذلك أعتقد أن يوفر أيضا فرصة لك لاستكشاف هذه العلاقات الثقافية التي كانت موجودة منذ العصور القديمة بين السودان وجنوب أفريقيا… في الوقت الراهن نحن نبحث في عدد من المشاريع التي يمكن أن تقوّي العلاقات الثقافية.
هناك مشروع واحد على وجه الخصوص أننا ما زلنا نعمل عليه، وهناك مجموعة من الجنوب افريقيين في جميع أنحاء أفريقيا لجمع المعلومات والبيانات حول رحلات نيلسون مانديلا في جميع أنحاء القارة وفي طريقه للعودة في الستينات… ومن الواضح أنه قصد السودان في منتصف رحلاته. ونحن نريد توثيق هذا التاريخ. نحن نريد توثيق المساهمة التي جعلت السودان في نضالنا لتحرير جنوب افريقيا. وجزء لا يتجزأ من ما ينطوي هذا المشروع عليه هو بناء أستوديو هنا في الخرطوم يعلّم الشباب السوداني فن الرسوم المتحركة، والأفلام والرسوم المتحركة. ومن يدري؟، للسودان الكثير من القصص التي يجب أن تروى. ايضاً هناك الكثير من الطلاب ذهبوا عن طريق تلك الأكاديمية التي ستجعل بعضهم صانعي الأفلام العظيمة في السودان وسيكون عليهم إنتاجها. هناك الكثير من القصص الإيجابية التي يجب أن تقال عن السودان. ونحن نأمل بالمهارات التي سوف يكتسبها الشباب السوداني من خلال تلك الأكاديمية سوف تزيد من تعزيز تعاوننا الثقافي في هذا الصدد.
وهناك الكثير من الطلاب من جنوب أفريقيا الذين يدرسون في السودان، والكثير من السودانيين الذين يدرسون في جنوب أفريقيا. ونحن نتطلع أيضا إلى تحقيق بعض الجماعات الثقافية في جنوب أفريقيا لتقديم عروض هنا في السودان. والمجموعات الثقافية من السودان تقدم عروض أداء في جنوب أفريقيا. وبهذه الطريقة ستكون وسيلة أخرى تمكننا اكتشاف جذورنا، وإعادة اكتشاف أنفسنا وتعزيز تعاوننا في هذا الصدد.
يمكنني أن أقول ان هذا التعاون الثقافي هو شيء سوف ينتظره الكثير من السودانيين لاسيما من جنوب أفريقيا. كنت هنا منذ عامين كما ذكرتم. هل يمكن أن تخبرني شيئا عن خبراتكم في مجال السياحة في السودان؟
نعم فعلا. لقد سافرت إلى حد ما حول السودان. واحدة من الأماكن التي قمتُ بزيارتها دارفور عندما كنتُ هناك وسنحت لي فرصة لزيارة كُتُم، وأماكن اخرى. عندما كنت اسافر في جميع أنحاء السودان، كنت أرى كم هو جميل هذا البلد. بتاريخه الغني و الممتد. وفي ديسمبر زرتُ «مروي» لرؤية الأهرامات القديمة. وقيل لي أن السودان لديه بعض من أقدم الأهرامات في العالم.. هذا هو السودان!. أعرف أنه في جنوب أفريقيا في الفترة بين 2005ـ2006 كانت السياحة لدينا رقم واحد كمصدر للعملات الأجنبية، مما مكننا من بناء قطاع الذهب للمرة الأولى لأكثر من 100 سنة. وإذا كنت لا تعرف ما يمكن للسياحة أن تفعل بالنسبة لبلد عند وضع الموارد لتطوير سوق السياحة… وتحدثنا في وقت سابق وقلت، كثير من الناس لديهم فكرة باهتة جدا عن السودان لأنهم لم يروه.. لقد سمعوا عنه فقط من خلال وسائل الإعلام. إنهم لا يعرفون عن جمال أو تضاريس البلاد. فإنها لم يكونوا هنا للإستمتاع بكرم الضيافة من الشعب أو لرؤية التنوع الثقافي والتنوع اللغوي والتنوع الإقليمي في السودان. وأنه إذا كنت سائحا وليس لديك تجربة سياحية عليك ان تزور السودان!
لذلك أعتقد مرة أخرى تطبيع العلاقات مع العالم، ورفع العقوبات تسمح للمزيد من الناس للقدوم إلى السودان.
توفر السياحة للسودان فرصة كبيرة. فمن الذي لا يريد المجيء إلى هنا؟، حيث النيلين ونهر النيل ـ أطول نهر في العالم. بلد تاريخي جدا و التاريخ الديني العريق يوجد كله في الخرطوم. لذلك بالتأكيد تقدم السودان فرصا هائلة في مجالات السياحة والتي لم تُستغل بعد. واستطيع ان اضمن أنه عندما يحدث ذلك، فإن العالم كله سيرغب بالمجيء إلى هنا.
هل تقول ان المقومات السياحية في السودان هي مماثلة لتلك التي فى جنوب أفريقيا، وهي ضخمة؟
قبل أن ينفصل جنوب السودان، ببضع سنوات، كان السودان أكبر بلد في أفريقيا. من الواضح من حيث حجم الأرض التي هي نسبيا أقل من ذلك بكثير. لكنك كما تعلم أودُ أن أقول هذا عن قارتنا. لدينا قارة جميلة وأعتقد دون الخوض في بعض المناقشات الدينية، عندما خلق الله الكون فإنه خلق كل الجمال في أفريقيا ـ قارة جميلة و شعبها جميل، والمناظر الطبيعية الجميلة، الحيوانات الجميلة. من دون كل البلدان لدينا الجمال الفريد والفردية الخاصة .
جنوب أفريقيا جمالها الخاص حول السياحة. السودان جمالها الخاص حول السياحة. جنوب السودان، ليبيا، كل هذه الدول. والتحدي الذي نواجهه هو كشف وإظهار ذلك.
لا توجد الأهرامات في جنوب افريقيا ولكن الأهرامات هنا. بحيث يعطي ميزة فريدة من نوعها للغاية للسودان. لذلك فمن قارة جميلة جدا، والناس جميلة جدا، والأديان التي نريد أن نخبر عنها. لذلك لا أريد أن أقول جنوب افريقيا لديها أكثر من السودان أو السودان لديه أكثر من ذلك.
ما سأقوله هو أن هذه الدول لها الجمال الفريد الخاص الذي يجب أن يقدموه إلى الواجهة… والسودان لديه إمكانيات هائلة في هذا الصدد.
قلت انك سافرت في جميع أنحاء السودان. الكثير من الاجانب في السودان قلقون جدا وخائفون بشأن الأمن. كيف هو شعورك عند السفر في جميع أنحاء السودان؟
يقولون كل الدبلوماسيين الذين جاءوا إلى السودان. انك ستبكي مرتين عند المجئ الي السودان. أول مرة هو عندما يطلب منك للمرة الأولى أن تذهب إلى السودان. والجميع يقول لك ان هناك مشاكل كثيرة في السودان!، وهناك إنعدام الأمن! و كل هذه المشاكل، تجعلك تبكي وتملأ الدِلاء بالدموع!
ولكن عندما تأتي عندها تدرك انه بلد مسالم، وشعبه ودي للغاية، بلد جميل… وجميع تلك الأشياء المرعبة كانت في رأسك ليست موجودة في اي مكان!. يمكنك التجول في جميع أنحاء السودان دون التفكير إنعدام الأمن، و تتساءل: أين المكان حيث الناس يموتون؟، أين هي كل الأشياء السلبية التي قيلت عنه، و لن تجد ذلك!!.
لقد كنت هنا لمدة عامين. وكسفير مثلاً لدي الشخص الذي يقود سيارتي، ولكن في معظم الوقت أنا أقود بنفسي.. عندما أزور أصدقائي أو عند الذهاب إلى العمل. وفي منتصف الليل لم يكن هناك أي لحظة شعرت فيها بالتهديد أو عدم الأمان أو الخوف… في الواقع في كل تجاربي لم اشعر بذلك حتى أنه ذات مرة ضللتُ الطريق في جوف الليل في أم درمان باحثا عن وجهتي لتلبية دعوة لحضور حفل زفاف، كان الناس على استعداد ليصفوا لك الطريق. وقد يصعد احدهم الى السيارة ليدلك علي الطريق وهم سعداء لفعل ذلك!.
لذلك كانت هذه تجربة رائعة تماما بالنسبة لي. كما انها تجربة العديد من الدبلوماسيين الذين جاءوا الي السودان. وكما قلت لك نبكي مرتين، المرة الاولي في الوقت نأتي فيه للعمل هنا من جنوب أفريقيا، والأخري عندما تنتهي فترة عملنا فإننا نبكي ونذرف الدموع. لأن هذا كان بيتي لمدة أربع سنوات.
الناس العاديون فى السودان جعلوني اشعر بالراحة. وجعلوني اشعر كما لو انني في منزلي ولستُ بعيدا عنه. وانه مكان رائع للغاية. وكل هذه من شأنها أن تجعلني ابكي. لأن السودان سيكون في قلبي. شعب السودان سيكون في قلبي، وأستطيع أن أقول لك عندما أغادر هنا، بعد أن فعلت واجباتي كسفير لجنوب أفريقيا. سأترك هنا سفيرا للسودان ولشعب السودان.
سيدي السفير، سيكون دائما منزلك وأنك لن تحتاج للبكاء.و شكرا جزيلا لفخامتكم لهذه الفرصة.