فى حوار «المرافعة» بين شواغل السلام والتنمية .. والي جنوب دارفور آدم الفكي لـ«الصحافة»

نيالا مدينة تعيش استقراراً وما يحدث فيها يحدث في الخرطوم ومدني

الأمن أولوياتنا لقفل الباب أمام العودة لمربع الحرب وكذلك التنمية والخدمات

حاوره : ابراهيم عربي

ALSAHAFA-9-2-2017-35

آدم الفكي

ALSAHAFA-9-2-2017-38

آدم الفكي يتحدث للمحرر

جنوب دارفور تظل محطة مهمة لا يمكن تجاوزها في قضية السلام والامن والاستقرار في دارفور، منها انطلقت فرية الجنائية الدولية وهي الولاية القارة الحدودية والممتدة المترامية الاطراف عبر «21» محلية وتحتضن حاضرتها نيالا «البحير»   «2» مليون مواطن تقريبا، زارها النائب الاول لرئيس الجمهورية الفريق اول ركن بكري حسن صالح الاسبوع الماضي في زيارة تاريخية الاولي له منذ تقلده المنصب الرفيع وخاطب مجتمعها من خلال «ثلاثة» لقاءات جماهيرية في نيالا وكتيلا وعد الفرسان وافتتح ودشن عددا من المشروعات التنموية والخدمية، الا ان الزيارة بذاتها كانت مهمة وجاءت في ظل ظروف مهمة، «الصحافة» من جانبها جلست إلى والي جنوب دارفور المهندس آدم الفكي محمد الطيب لتقلب معه ابعاد ومحاسن الزيارة والاوضاع في ولايته فإلى مضابط اللقاء.

مجتمع دارفور وصل لقناعة بضــــرورة إنهـــاء الإحتـــراب

ماهي اهم المكاسب التي حققتها لكم زيارة النائب الأول ؟!
اولا الشكر لك اخي ابراهيم عربي والتحية عبرك لكوكبة «الصحافة» والتحية عبركم لكافة الصحفيين ولكل من شاركنا همومنا بالولاية … الزيارة علي المستوي الأول كما ظللنا نعمل عليه طيلة الفترة السابقة .. بالطبع ليست مكاسب مادية او تنموية فقط بل مكاسب معنوية اولا لتأكيد توفر الامن والاستقرار وقد توصلت قيادة البلاد لحقائق دامغة تربط التقارير بالواقع وقد وصلت لقناعات تامة بان هنالك امنا واستقرارا ومصالحات قبلية مستمرة ومن ثم ان الولاية بحاجة لمزيد من التنمية والخدمات تماما كما جاء الاعلام وعكس حال الاوضاع الماثلة ان الولاية مستقرة … والحمد لله ان النائب الاول تأكد بنفسه وقالها صراحة بان جنوب دارفور آمنة ومستقرة وان هنالك مصالحات حقيقية تمت وانها بحاجة لمزيد من مشروعات التنمية والخدمات وتستحق الدعم .
لهذا جاء الكم الهائل من الزيارات الرئاسية والمركزية والدولية ؟
نعم كانت القضية الامنية لدينا علي رأس القائمة وكافة المعلومات المتوفرة ان جنوب دارفور ولاية موبوءة امنيا ولم نستطع اقناع الاخرين للدخول في عمل تنموي او خدمي مالم نثبت بان الولاية تعيش امنا واستقرارا ولذلك زارها رئيس الجمهورية لثلاثة ايام واكثر من «3» زيارات لنائب الرئيس حسبو محمد عبد الرحمن ومساعدي الرئيس ابراهيم محمود وموسى محمد احمد كل على حدة واكثر من «20» وزيرا اتحاديا واكثر من «30» وزير دولة وانعقد فيها مؤتمر الصحة القومي، كما زارها السفير البريطاني وبطاقمه لاكثر من «3» مرات ووكيل الخارجية البريطاني والتعاون البريطاني والسفير الصيني والياباني واليوناميد والمبعوث الامريكي ومنها خرج بتصريحاته التي قال فيها ان جنوب دارفور تعيش امنا واستقرارا واكثر من «50» منظمة دولية جاءت جميعها وقفت على الاوضاع.
هنالك انتقادات توجه اليكم فما جدوي هذه الوفود ونفقاتها اليس ذلك مقلقا؟!
لا لا هذه الوفود جميعها كانت ضرورية وضمن الخطة والاهداف التي رسمناها لتأكيد ان جنوب دارفور قد تعافت من وعكتها وان الحياة فيها تسير بصورتها الطبيعية وانها بحاجة للتنمية والخدمات.
هل التقت هذه الوفود بالنازحين ؟!
كل الوفود الاجنبية جاءت وجلست الي النازحين وتأكد لهم ما كنا ندعو اليه ان 60% من النازحين لا يرغبون في العودة لمناطقهم التي نزحوا منها لان من دخل المعسكر 2003 وكان عمره انذاك «15» عاما ان كان ذكرا ام انثي قد تزوج واصبحت له اسرة منفصلة ومصاهرات واجتماعيات فضلا عن ثقافة جديدة وعادات وتقاليد جديدة وحياة مجتمعية ومعيشية جديدة اكتسبوها خلال التعايش داخل المعسكرات وبالتالي هؤلاء لهم رؤية جديدة ..  واضرب لك مثلا بام بدة في ام درمان فان معظم سكانها جاءوا من الولايات فهل نستطيع نرجع هؤلاء بالقوة لمناطقهم التي جاءوا منها ؟! كلا! واجهتنا امرأة في شطايا عندما طلبنا منهم العودة الي شطايا فقالت لنا انا لن اعود الي شطايا ثانيا…  سألناها لماذا ؟! قالت لنا زمان كان اهلنا يزوجوننا صغارا ويخرجوننا من المدرسة للزواج والان الاوضاع تغيرت لدي «ثلاث» من البنات في الثانوية وكيف اعود شطايا ولا مدرسة ثانوية فيها ..  فالان افضل ان اظل بالمدينة فالزمن غير ذاك الزمن ولذلك لن اعود شطايا ـ فكانت نموذجا ومثالا حيا لتغيير فهم الناس مجتمعيا وثقافيا ـ ونعتقد بان هذا التغيير جاء عقب معالجة قضايا الامن وبسط هيبة الدولة والمصالحات القبلية ومعالجة قضية النزوح والنازحين  ومن ثم تأتي التنمية مكملة لذلك ولا تتم الا في ظل المعالجات اعلاها.
ولكن لماذا زيارة النائب لمحليتي كتيلا وعد الفرسان تحديدا؟!
اولا لان المحليتين من المحليات التي تمثل جزءا من التاريخ.. كتيلا انطلق منها الشهيد السحيني وعد الفرسان منها الناظر دبكة وقد حدثت بين المحليتين مشكلة قبلية كبيرة جدا بل معركة دامية راح ضحيتها نفر كريم من ابناء المحليتين وقد بذلنا فيها جهودا مشرفة في التصالحات حتي وصلنا لتطييب الخواطر وانهاء الازمة ولا تبعد حاضرتا المحليتين عن بعضهما اكثر من «15» كيلو الا ان التعايش بينهما ظل متوقفا فيما لا يستطيع اي منهما ان يعبر بلد الاخر رغم التصالح وجاءت مبادراتنا وتحت اشرافنا ان يتبادل التجار البضائع بسوقي المنطقتين وفعلا نجحنا في ذلك وتعايش الناس مع بعضهم بعضا وحتي نعزز ذلك بصورة اكبر دعونا النائب الاول لزيارة المحليتين فكانت خير زيارة كما احتشدتا خير احتشاد عكست التلاحم والتكاتف بين المجتمعات فكانت زيارة ناجحة بكل المقاييس وعززناها بخطة لتشييد الطريق «30» كيلو متر ليربط المحليتين بصورة اكثر صلة ومصيرا.
ولماذا شطايا مؤتمرا نموذجيا تفتخرون به ؟!
شطايا منها انطلقت فرية الجنائية الدولية ومعروف انها منطقة تعرضت لحرب دموية والحمد لله استطعنا عبر جهود مشتركة مع الادارات الاهلية الوصول لتصالحات مجتمعية بل وصلنا لمرحلة العفو العام لدرجة ان تأتي امرأة لتقول انا عفيت عن دم زوجي واولادي الاثنين وهكذا عفو مجتمعي بالكامل وفي مؤتمر مفتوح مجتمعيا بدون اوراق وبدون اجاويد …  بعد زوال المرارات ذهب المؤتمر في اتجاه العفو العام… بل تطور الامر اكثر من ذلك يأتي الشخص ويقول هذه المزرعة ليست ملكا لي فابحثوا عن صاحبها او هذه الدار ليست لي فابحثوا عن صاحبه … وتطورت القضية اكبر من ذلك يأتي صاحب الزرع مثلا ويقول عفوت عن هذا المزارع فليأكل انتاجه ويرد زراعتي للموسم المقبل ويرفض المزارع ويقول وفقا للاعراف ان صاحب الزرع له كذا وكذا … وهكذا وصل المجتمع لمرحلة الصدق والاخاء وصفاء النية فكانت تلك بمثابة تصالحات عامة … بل تجاوز المؤتمر لابعد مرحلة قالوا نحن لم نفوض الجنائية الدولية ولم نشتك لها وبل ندعو رئيس الجمهورية للحضور الي شطايا وفي لقاء جماهيري كبير لنؤكد من خلاله ان اهل شطايا لم يتهموا الرئيس ولم يفوضوا الجنائية الدولية ورغم ما حدث بينهم فانهم تعافوا عن بعضهم بعضا ويبرئون الرئيس من التهمة ويطالبون المحكمة الجنائية بشطب الاتهامات وقدموا الدعوة للرئيس لتشريف المؤتمر في مارس المقبل .
هل يمكن تطبيق مؤتمر شطايا نموذجا لبقية محليات ومناطق الولاية ؟!                               نعم قسمنا محليات الولاية لاربع قطاعات مؤتمرية القطاع الشرقي «نتيقا ـ ميرشنج ـ شرق الجبل ـ الملم»  والقطاع الاوسط «بلدية نيالا ـ نيالا شمال ـ بليل ـ السلام» والقطاع الجنوبي «قريضة ـ الردوم ـ تلس ـ دمسو ـ برام ـ ام سنطة»  والقطاع الغربي «عد الفرسان ـ رهيد البردي ـ ام دافوق ـ كبم ـ كتيلا» وتجري الاستعدادات لاقامة مؤتمرات نموذجية فيها ويتم تتويجها بمؤتمر شامل للسلم الاجتماعي الشامل والمصالحات بجنوب دارفور يشهده رئيس الجمهورية كما ذكرنا لتنطلق الولاية لمزيد من المشروعات التنموية والخدمية .
هل هنالك تعاون بينكم والادارات الاهلية وقيادات الولاية لانهاء الصراعات ؟!
نعم تعاون جاد بل بعضهم سبقنا في ذلك فما حدث في محلية قريضة بين «المساليت والرزيقات المهرية» من اتفاق صلح في بليل كان نموذجا ..  اذ تم هذا الصلح بمبادرة بين القبيلتين دون وسيط ودون جودية ودعونا لنشهد توقيع الصلح فقط وفق الاعراف السائدة بتمويل كامل من قبلهم .
هل للحكومة مساهمة في دفع الديات وغيرها؟
لا .. لا ابدا… اصدرنا قرارا صارما بعدم دفع الديات او اقامة المؤتمرات علي نفقة الحكومة ولذلك كافة هده المؤتمرات يدفع تكاليفها الاهالي بانفسهم ونجدد تاكيداتنا باننا كحكومة لن ندفع ديات ولن نساهم في ذلك ولكننا ندفع بالجهود الاخري لاقامة المؤتمرات وانهاء النزاعات والصراعات القبلية بالولاية.
لماذا تاخرتم في تنفيذ قراراتكم بشان جمع السلاح؟!
نحن بدأنا باكرا واصدرنا قرارا ولائيا لتقنين السيارات وجمع السلاح بمبادرات مجتمعية دون محفزات  .. ولكن تطور القرار واصبح شانا مركزيا شاملا لدارفور ولديه آلية وبمحفزات .. ولكننا لم نتوقف ايضا بل تدرجنا بقرارنا الولائي حيث منعنا ادخال الاسلحة الثقيلة في الاسواق والاحياء حتي اليوناميد منعناها من دخول المدينة او السوق بمدرعاتها كما كان سابقا تماما كما منعنا استخدام السلاح الا للجهات المختصة وعدم استخدام الكدمول والمواتر وغيرها من ضوابط لاستخدام السلاح.
كم عدد السيارات والتي تم حصرها بجنوب دارفور ؟
حصرنا «2194» سيارة وفي انتظار تكملة الاجراءات والتي اصبحت تحت سلطة المركز ويشرف عليها لواء بالشرطة ولذلك تراجعنا عن ايقاف السيارات قليلا وفي انتظار قرار الالية لتحديد المدة ووضع نهاية للامر.
ولكن لازالت نيالا تشهد حالات من التفلتات لماذا؟!
نيالا مدينة مليونية بها «2» مليون نسمة تقريبا ويمكن ان تحدث فيها اختطافات وتفلتات وغيرها من قضايا وظواهر المجتمع كما تحدث في الخرطوم او مدني او غيرها…  ولكن في نيالا لانها مرتبطة بالهاجس الامني وهي بالطبع حالة اصبحت متلازمة بل اصبحت منشيتات في الصحف رغم انها تحدث بصورة متكررة يوميا في الخرطوم وغيرها ولكننا نؤكد ان الاوضاع في نيالا في تحسن شديد وليست كما يتصورها البعض .
ولكن اليست مزعجة ايضا لقيادة البلاد ؟!
النائب الاول للرئيس في زيارته الاخيرة اشاد بالاوضاع بالولاية وقال انما يحدث هنا وهناك قضايا عادية في مدينة مليونية وكانت تمر بازمة كبيرة ولذلك ليست مزعجة بتلكم الدرجة فاذا اخذنا مضابط الشرطة نموذجا نجد خلال العام «2014 – 2015» مقتل اكثر من «80» في احتكاكات بين الزراع والرعاة انخفضت الي «15» قتيلا في العام «2015 – 2016» ونعتبر ان ذلك معيارا لتطور وتحسن القضية الامنية ولكننا ماضون وسنجتهد لمزيد من احكام السيطرة والقبضة الامنية ولمزيد من التصالحات لتقليل الظواهر ولكننا ايضا لن نقول في حالة حدوث ظاهرة ان نيالا انتكست !.
ولكن ايضا تعددت وتنوعت القضايا الاجرامية اليست كذلك؟
نعم صحيح لان عالم الجريمة اصلا متطور فكلما نقفل بابا يبحث المتفلتون او المجرمون لفتح باب اخر .. فعندما ضيقنا الخناق علي التفلتات الكبيرة من قتل و سرقة السيارات والسطو علي البنوك الي غيرها ظهرت سرقة الموبايلات وتجارة المخدرات واخيرا عمليات تزوير العملة وغيرها من القضايا الاجرامية الاخري وهذه ظواهر علي مستوي العالم وتتطور في عالم الجريمة كلما تطورت اجهزة المكافحة .. ولكننا مجتهدون لوضع حد لكافة التفلتات كما ضبطنا مؤخرا شبكة لتزوير العملة ولازالت عملياتنا مستمرة .
ماهي التحوطات التي وضعتموها لمكافحة شبكات التزوير ؟!
هي تحوطات امنية وتثقيفية مجتمعية ونحن نعول علي المجتمع لمكافحتها كثيرا  .. والمشكلة ان هذه العملية ليست محلية بل دولية لان العملة التي ضبطناها مع الشبكة عملة سودانية وافريقية وتشادية وهي مناطق تداخل حدودية بين دول الجوار علاوة علي التداخل القبلي الكبير … مثلا يمكن عاديا ان يكون شخص متزوج من امرأتين بام دافوق الافريقية واخري بام دافوق السودانية والمسافة بينهما لا تتجاوز «500» متر ويمكن ان تكون قريبته بنت عمه وعادة يمكن ان تتعثر امرأة هناك ويأتي بها الي ام دافوق السودانية ومن ثم نيالا ويتم التوزيع حسب التعامل بالعملات المختلفة علاوة علي الاسواق الحدودية ويتم التعامل من خلالها بالعملات المختلفة… وهنا لنا وقفة فلابد من اعادة وتقنين تجارة الحدود ونري عدم وجودها اهدرت موارد للدولة.. ولذلك خطتنا تعتمد في الاساس علي المجتمع نفسه لمحاربة شبكات تزوير العملة .
جنوب دارفور حازت علي 45% في برنامج اصلاح الدولة  فما هي خطتكم لزيادة النسبة ؟
اولا لدينا الكثير من الاصلاحات لم يتم تضمينها وكنا نركز علي مسالة الهاجس الامني كثيرا فيما اشاد بها النائب الاول بذلك واشادت بها الجهات المعنية بالتقييم ولكننا لم ندرج افتتاح برج العدل ونافذة التجارة الموحدة والنيابة الالكترونية والخدمة الوطنية وجنوب دارفور الثانية في ذلك بعد الخرطوم وكذلك في الأدلة الجنائية والبورصة والعديد ولم يشملها عملية التقييم ولذلك نعتبر انفسنا من الان نحن في الصف الامامي وافضل كثيرا من ولايات مستقرة ونستطيع ان نقول اننا انطلقنا فعلا الي الامام .
ما هي اولوياتكم التنموية للخطة المقبلة 2017 ؟!
نسعي في المقام الاول لتعزيز فرص الامن والاستقرار للعام 2017 لنوصد الابواب تماما امام اي فرصة للعودة للحرب ثانيا ونعتبر الطرق من اهم المشروعات التنموية ولذلك تسعي لتنفيذ طريق «نيالا – كاس – زالنجي» و«نيالا – الفاشر» و «نيالا – عد الفرسان – رهيد البردي – ام دافوق» و «نيالا – برام»  وقد تم تدشينه علي يد النائب الاول ابان زيارته الاخيرة وكذلك نسعي لتنفيذ طريق «نيالا – الضعين – النهود» واكثر من «25» كيلو متر من الطرق الداخلية و«25» كيلو متر جديدة جاءت ضمن مكاسب زيارة النائب الاول الاخيرة وهنالك «20» كيلو متر اخري يجري العمل فيها ومن ثم قضايا المياه لحسم الصراع حول الموارد بين المزارعين والرعاة والكهرباء لتطوير والصناعات التحويلية وخدمات التعليم والصحة وجميعها قضايا واحتياجات مرتبطة مع بعضها البعض.
هل انتم راضون عما قدمتوه من تنمية وخدمات؟!
نحن في الحقيقة راضون عما قدمناه وقد اشاد بذلك النائب الاول ولكنها دون طموحاتنا وتطلعات اهلنا في الولاية القارة المترامية الاطراف في اكثر من «21» محلية ونتطلع للمزيد ولذلك سنمضي للامام ولمزيد من التنمية والخدمات في العام 2017 ونعتقد اننا ماضون في الاتجاه الصحيح والتطور والرقي ونعلم تماما ان حاجيات المجتمع مستمرة ونعتقد ان اهل دارفور وصلوا لقناعة انه لابد من وضع نهاية للاحتراب والاتجاه للتطور والنماء ونعتقد انها سمة مبشرة انهم وصلوا بعد حرب دامت «13» عاما ورغم ماساتها ولكنها مقارنة بالاقتتال في الجنوب «50» عاما وجنوب كردفان اكثر من «25» عاما والنيل الازرق كذلك والشرق وقد وصل باكرا وانخرط في التنمية..  انها رغم ماساتها ولكنها تبشر بخير لمستقبل دارفور وتحتاج لاستعداد كبير محلي وقومي واقليمي ودولي لمقابلة تطلعات المجتمع والنهوض بدارفور .
مشروع مركز المال والاعمال بنيالا وقد دشنه النائب الاول ولكن لازال الجدل يدور حوله لماذا ؟!
اولا الحديث الذي يدور في الواتساب حول المشروع وتداولته بعص وسائط الاعلام ليس صحيحا..
كيف ذلك؟
هذا المشروع ليس جديدا ظل يراوح مكانه منذ العام 2009 منذ عهد الوالي علي محمود وعقبه الوالي كاشا ومن ثم الوالي حماد والوالي جار النبي والمشروع كان عبارة عن «8» ابراج حسب الاتفاق وفي كل برج «8» طوابق … وكان شراكة بين الولاية وشركة تجارية…  وعند الدراسة وجدنا هنالك العديد من المتغيرات تجعل من الصيغة التعاقدية القديمة غير مجدية ومنها تعدد الطوابق لكثير من الاحتياجات من كهرباء ومياه وغيرها علاوة علي الثقافة السائدة وللعديد من الاعتبارات والظروف والمتغيرات تم تعديل المشروع بفكرة جديدة ولم نتجاوز خطوة فيه دون عرضه للجهات المسؤولة وتم عرضه ومناقشته والتداول حوله في مجلس وزراء الولاية ومن ثم تم تحويله لمجلس الولاية التشريعي  عبر لجنة الشؤون القانونية واجازه المجلس بعد سلسلة من جلسات النقاش بالقرار رقم «220» ومع الاسف الشديد عندما بدأنا في التنفيذ بدأت الاعتراضات وفي تقديرنا ان ذلك ليس له مكان الان … فالمشروع ليس ملكا لادم الفكي بل تبناه مجلس وزراء الولاية ووافق عليه المجلس التشريعي واجازه المستشار القانوني والضمانات هي الارض نفسها مرهونة لدي وزارة التخطيط العمراني لحين انتهاء تشييد المشروع وقروش الولاية تم ادخالها لتشييد اكثر من «10» كيلو متر من الطرق بنيالا ولازالت العملية مستمرة …  اما ما يدور بالواتساب فليس له معني بل حديث للاستهلاك واثارة الرأي العام. وقد وضع النائب الاول حجر اساسه ولايمكن ان تخطو الرئاسة خطوة دون التاكد منها والان الشركة شرعت في التنفيذ وهذا مشروع لنيالا وللولاية وليس لي شخصيا وتستفيد منه البلد بالتطور … ونحن نعول عليه بالنجاح لنمضي خطوات اخري لتنفيذ مولات اخري جديدة بنيالا لخفض عمليات التكدس في سوق نيالا وتحويله لوجه مشرق كمدينة ومركز تجاري لدارفور ودول الجوار الافريقي.