إذاعة بلادي التي وُلدت عملاقة

محمد سالم محمد

محمد سالم محمد

انضمت إلى ركب الإذاعات التي تُبث عبر الأثير ومن خلال موجات الـ ( F.M ) على التردد ( 96.6 ) إذاعة بلادي من خلال بث تجريبي لعدد من البرامج المختلفة يُظهر مدى جاهزيتها وإمكانياتها ومقدراتها الفنية والبشرية ، وما يُلاحظ عليها من جودة للصوت واتساع للانتشار ليس في ولاية الخرطوم فحسب بل وفي عدد مقدر من ولايات السودان الأخرى.
من خلال البرامج التجريبية والخارطة البرامجية أيضاً يُلاحظ تنوع المواد وثرائها ومواكبتها لواقع الناس داخل وخارج السودان ، حيث نجد البرامج الفنية ، الثقافية ، السياسية ، الاجتماعية ، والاقتصادية ، وكذلك أخرى بلغات أجنبية ( إنجليزية ) ، ولعمري هذا ما نحن في حاجة إليه حالياً في ظل امتلاء الفضاء الأثيري بالكثير من الضجيج الإعلامي الذي بدا لا طائل منه إلا ما رحم ربي .
معلوم أن واحدة من أهم أسباب عدم معرفة العالم الخارجي للسودان وشعبه ، هو ضعف إعلامنا بمختلف أنواعه سواء أكان مقروءاً أو مسموعاً أو مرئياً، حيث يشهد السودان تنوعاً ثقافياً وعرقياً وتسامحاً دينياً قل ما نجده في دولة أخرى، هذا التنوع الذي لا يعرفه أحد الا بعد أن تطأ أقدامه أرض السودان ويشهد بأم عينيه مدى طيبة أهله وسماحة خلقهم ، وكذلك الأمن والاستقرار ومسيرة التطور التي يشهدها ، بخلاف ما يعكسه الإعلام الخارجي والموجه للعمل ضد السودان وأهله.
أقول هذه الكلمات في حق إذاعة بلادي الفتية التي وُلدت عملاقة وبسم الله ما شاء الله ، دون أن نقصم ظهرها ، متمنين لها ولقيادتها وكادرها العامل النجاح في إرسال رسالتها التي من أجلها تم تأسيسها ، وأن نسمع قريباً عن افتتاحها الرسمي وبداية بثها الفعلي لتكون إضافة حقيقية في مسيرة الإعلام بالبلاد ناشرةً للمعلومة المفيدة والقيمة ، ولنا عودة بإذن الله تعالى بعد أن تُدشن الإذاعة بثها الرسمي لمزيد من التوضيح والتعريف بها وبأهدافها .