السرطان وما أدراك

429قبل عدة سنوات كتبت مقالاً عن السرطان وتنامي اعداد المصابين به وقد ختمت ذلك المقال بدعوة للحكومة لزيادة اعداد المصانع التي تنتج الدبلان لان هذا المرض قد يحدث ندرة في هذا النوع من القماش الذي تحاك منه الاكفان..
اعترف بان نظرتي كانت تشاؤمية ولكنه ليس بيدي فحينها كان بعض الاطباء يعتمون الصورة ويقولون ان المرض عضال وان علاجه مستحيل، وقد يكون ذلك صحيحا ولكن الآن الوضع اختلف وبات من الممكن علاجه و الشفاء منه تماما وهناك نماذج كثيرة تمشي بيننا تحقق لهم ذلك ولكن تبقى مسبباته واقعا يمشي بيننا ايضا فنحن نأكلها ونشربها يوميا وغالبية ما نتناوله من وجبات تحتوي على مواد مسرطنة وفي كل يوم يخرج علينا بعض الاختصاصيين بنوع جديد من الاغذية المسرطنة وحتى المواعين بعضها مصنوع من مواد مسرطنة.
وقبل ايام قالت الحكومة ممثلة في وزارة الصحة الاتحادية انها ستعمل على مكافحة السرطان، وواقع الحال يقول ان من الصعب مكافحته اضف الى ذلك كلمة مكافحة نفسها فظني انها تستخدم في القضاء على المستحيلات واعتقد ان الامر سيكون صعبا جدا لان من يكتشفون المواد المسرطنة في اغذيتنا لا يجدون لنا البديل وفي بعض الاحيان يكون قد فات اوان التنبيه ولكن هذا لا يعني نهاية المطاف فالانسان يستطيع ان يحول المستحيل الى ممكن مثلما حدث واوجد العلاج والرعاية لمرضى السرطان بل وحتى ما اسموه طاعون العصر وهو الايدز ولعل رأس الرمح في هذه العملية هو التوعية بمسببات المرض وايجاد البدائل لها ثانيا التوعية باهمية الكشف المبكر والدوري الذي يسهل عملية الشفاء ثالثا محاولة جريئة لمسح الصورة الذهنية السيئة التي رسمت للمرض والذي يجعل من الصعب مواساة من يصاب به رغم تقدم الطب وامكانية علاجه حتى بالجراحة كما ان هناك امرا رابعا وهو المستشفيات التي تقدم العلاج البدني والنفسي والاجتماعي للمرضى مجانا فهو مكلف جدا وحسب ما جاء على لسان وزير الصحة بحر ادريس ابوقردة الذي اكد استمرار مجانية العلاج خاصة لمرضى السرطان بالاضافة للتوسع في هذه المستشفيات في الولايات ايضا . واخيرا لابد من تضافر الجهود الرسمية والشعبية فاليد الواحدة لا تصفق.