جمعية طبية : تعاطي النيكوتين والزئبق من أهم أسباب «العقم»

الخرطوم:حميدة عبدالغني
كشفت الجمعية السودانية للاخصاب والأجنة عن تزايد نسبة العقم وسط السودانيين في الأعوام الأخيرة.
وقال د.محمد حافظ سالم الحكيم السكرتير الأكاديمي للجمعية السودانية للإخصاب والأجنة إنه ورد في ورقة علمية مقدمة في عام 2007 في مؤتمر الجمعية الأول ان أسباب عدم الإنجاب بين الأزواج الخاضعين للعلاج بمراكز الخصوبة ترجع إلى الرجال في 60% من الحالات وإلى أسباب مختصة بالنساء في 40% من الحالات ، مؤكداً الحاجة لإقامة مراكز للخصوبة في الولايات لتيسير علاج حالات العقم، مشيراً لوجود 11 مركزاً في السودان، كما أن هنالك 3 مراكز قيد الإنشاء بكل من كسلا والأبيض ومدني .
وصنفت الجمعية في مؤتمر صحفي أمس بمناسبة انعقاد مؤتمرها العاشر بتشريف نائب رئيس الجمهورية حسبو محمد عبد الرحمن في الفترة 15- 16 من فبراير الجاري ، صنفت ولايات الشرق بأنها من ضمن الولايات الأعلى في معدلات الإصابة بالعقم لانتشار الأمراض المنقولة جنسياً ومرض الدرن وسوء التغذية.
وحذر العميد طبيب محمد الفاتح محمد خير، اختصاصي النساء و التوليد والعقم، من تعاطي النيكوتين والتعرض للزئبق والغازات السامة في أماكن التنقيب عن الذهب لدورها في الإصابة بالعقم، وأرجع أسباب العقم إلى الهجرة والاغتراب والحروب المؤدية لغياب الأزواج بالإضافة إلى الزواج المتأخر ذاكراً أنه ورد في دراسة عرضت في السعودية تصنيف السودانيين الوافدين على المملكة من ضمن الجنسيات الأعلى إصابة بالعقم .
وطالب الصندوق القومي للإمدادات الطبية وبنك السودان المركزي بدعم علاج العقم ، مشيراً إلى مخاطبته رئاسة الجمهورية ووزارة الصحة الاتحادية لإدخاله ضمن التأمين الصحي خدمة للشرائح الضعيفة، مؤكداً ارتفاع العلاج بكل من مصر والأردن إلى خمسة آلاف دولار مقارنة بـ 35-40 ألف جنيه داخل السودان.
من جانبه قال د.محمد حافظ سالم الحكيم إن المؤتمر يناقش عدة أوراق عمل بحضور 18 عالماً من 11 دولة و60 اختصاصياً سودانياً وبحضور ما بين 300 طبيب واختصاصي أجنة.
وقال إن المؤتمر يحتوي على أربع ورش مختصة في الخصوبة والأجنة، مشيراً إلى ارتفاع عدد اختصاصيي الأجنة من 5 أفراد في العام 2000 إلى أكثر من60 في العام الحالي، مشيراً إلى إمكانية توفر التدريب المتخصص بالداخل، مؤكداً وجود مساعٍ لتوطين العلاج ودعم التدريب بالداخل.
من جهتها طالبت د.سلمى حمد الحوري، اختصاصي علم الأجنة السريري، طالبت بتوسيع مواعين التدريب بالداخل ودعمه من الجهات المعنية بالتدريب والتعليم الأكاديمي المتخصص ويتمثل ذلك في مجلس التخصصات الطبية السوداني.