ساعات عمل

تحدث أحد العاملين بالخارج عن الإنضباط فى العمل والحرص على زمن المؤسسة أو الشركة فقال إنه بعد سنوات من خدمته المتميزة رأت إدارة الشركة التى يعمل بها ضرورة ترقيته فأوفدوا خبيرا يجلس معه فى مكتبه لشهر كامل ومن ثم فقد تمت ترقيته وكشفت له الإدارة بعضا من المعايير التى تؤسس عليها فكرة تقييم الأداء وكانت ساعات ودقائق وثوانى الإنتاج الفعلى للموظف واحدة من هذه المعايير وعندما وضحت الإدارة للموظف زمن الإنتاج كانت تعنى خصم كل الأوقات التى لاتستفيد منها الشركة ومن ذلك المكالمات الهاتفية الخاصة والزيارات التى لاتعنى بالعمل وكل ثانية لا تستفيد منها الشركة وخلاصة تقرير صاحبنا فى هذا الجانب كانت اربع ساعات يوميا وفى نظام الشركة كان هذا معدلا جيدا لموظفيها .
لقد وضع ديننا الحنيف لكل حادث حديثه وصدق الحق جل وعلا حينما قال ((ما فرطنا فى الكتاب من شئ)) وقال جل وعلا : (( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا )) وفصلت السنة المطهرة ما أجمله القرآن الكريم وبينت المتشابه وقيدت المطلق ..وهكذا ((وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحى يوحى)) فوضع رسولنا الكريم عليه من الله أفضل الصلاة وأتم التسليم أرقى قانون للجودة )ان الله يحب اذا عمل احدكم عملا ان يتقنه) وعلمنا ان من اخذ الأجر حاسبه الله بالعمل..وتتوارد النصوص القولية والعملية لتؤكد لنا أن الإهتمام بالعمل ووقته أمر دين وحساب قبل أن يكون موضوع خدمة مدنية أورئيس ومرؤوس.إن الدولة وهى تسعى للاصلاح والنهضة لابد ان تستنفر الاجهزة الرسمية والشعبية لتوعية الجميع بقيمة وقت العمل كقيمة ايمانية يتبعها الأجر والثواب أو يلحقها الإثم والعقاب من الكريم الرحيم شديد العقاب..