كاريكا لا تستسلم

426*سبق وان تحدثت عن بعض حكام كرة القدم امثال الفاضل ابوشنب ووليد والمعز وغيرهم من الحكام الذين يسعون لتجويد عملهم من خلال التزامهم بالتدريبات والضوابط والاسس المنظمة للعمل في هذا الجهاز الحساس ومازلت عند رأيي في اولئك الحكام ولكن هناك تدخلات من البعض الذين تسببوا في الكثير من المشاكل جراء تدخلاتهم تلك واعتقد ان جهاز التحكيم لم يسلم منها وما لفت نظري في الفترة الاخيرة هي الشكوى المتكررة من محمد الطيب مدرب فريق الشرطة القضارف الذي ردد قائلاً: «إن التحكيم ذبح فريقه في كوستي» في اشارة منه لمباراتي الشرطة بكوستي امام الرابطة والمريخ كوستي, والمتتبع لمسيرة المدرب محمد الطيب في السنوات الاخيرة ومن خلال اشرافه على عدد من فرق الدوري التأهيلي والدوري الممتاز يجد أنه كثير الشكوى من التحكيم ولا اعتقد ان الرجل يتحدث من فراغ وانما لظلم واضح وقع على الفرق التي اشرف على تدريبها .
*نعلم جميعاً ان اتحاد كرة القدم به الكثير من المشاكل والصراعات التي انعكس اثرها سلباً على منافسة الدوري الممتاز وما التدخلات التي ظلت تحدث من بعض قادته في عدد من القضايا التي تهم المنشط دون ان يكون لها سند قانوني الا خير دليل .
* المدرب محمد الطيب ظل يجهر برأيه ويتحدث بشجاعة عن السلبيات في اتحاد الكرة والذي يدار بفردية قادت الي اخطاء في اتخاذ القرارات ويبدو أن صراحة وقوة شخصية الطيب لم تعجب البعض في هذه المؤسسة الرياضية التي اراد لها البعض أن تكون مملكة خاصة بهم لا مكان لاصحاب الفكر والرأي فيها وانما الطريق ممهد للآخرين !!.
*بالامس اصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» تصنيف المنتخبات لشهر فبراير وكالعادة جاء ترتيب منتخبنا متأخراً «المركز 139» ومما يؤسف له أن القائمين على الامر في اتحادنا العجيب ذلك التراجع لا يؤثر فيهم على الاطلاق بل بالعكس يزيدهم تشبثاً بالمناصب رغم الفشل الواضح والمتكرر عاماً بعد عام ومن المؤسف اكثر نجد أن لهم انصاراً واتباعاً يلتفون حولهم ويدافعون عنهم وهناك من يقف خلفهم وكأنه بذلك يبارك مسيرتهم «الظافرة» في كرة القدم السودانية .
*تفوق منتخبات افريقية وصعودها الي مراكز متقدمة في سلم ترتيب الفيفا رغم انها بدأت حديثاً الا انها بالتخطيط السليم وحسن الادارة نجحت وتخطتنا بمراحل واعتقد أن هذه الخيبة لمنتخبنا الاول وحدها كفيلة بابعاد تلك المجموعة باتحاد الكرة.
* المنتخب المصري ورغم الظروف التي تعيشها كرة القدم في شمال الوادي منذ خمس سنوات او اكثر جراء عدم الاستقرار الامني والذي دفع الى ان تقام مباريات الدوري دون جمهور، رغم تلك الظروف الصعبة نجح منتخب الفراعنة في بلوغ نهائي كأس الامم الافريقية وحالياً يتصدر مجموعته في المرحلة النهائية من التصفيات الافريقية المؤهلة لكأس العالم بروسيا في العام 2018، هذا الوضع مكن من تقدمه في الترتيب العالمي ليصبخ تريبه رقم 23 عالميا والاول افريقياً، وهذا التقدم للمنتخب وللاندية المصرية لم يأت خبط عشواء وانما جاء نتيجة للاساس السليم وللادارة الحكيمة للكرة المصرية.
* أرجو من اللاعب مدثر كاريكا الا يستسلم ويرفع الراية البيضاء لاولئك الذين سعوا ومنذ عامين تقريباً لابعاده عن الهلال لا لشيء الا لانه يمارس عمله كما ينبغي ولا ينخرط في «الشلليات» من هنا وهناك كما يحدث لبعض اللاعبين ولم يناصر بالباطل ذلك اللاعب المشطوب وهذا الامر لم يعجب تلك الفئة التي تود للاسف استخدام اللاعبين في معارك وصراعات بعض الاداريين فيما بينهم , وضح ذلك منذ انطلاقة مباريات الموسم الجديد والذي لم يقدم فيه اللاعب المستوى المقنع وهذا شيء طبيعي جراء الحرب النفسية التي تمارس ضد هذا النجم الخلوق ولكن مما يثلج الصدور أن جماهير الهلال واعية وتعرف دورها جيداً وما المؤازرة التي وجدها كاريكا بعد اضاعته لضربة جزاء في مباراة فريقه امام هلال كادقلي الاخيرة الا خير دليل اذ قالت تلك الجماهير «ولا يهمك واثقين منك»، أرجو ان يكون هذا الدعم من قبل الجماهير خير دافع للاعب للعودة مرة اخرى لمستواه السابق ودك شباك الخصوم وقبل ذلك اخراس السن الخراب والفتنة.