قصة محبة سودانية أبطالها «عمر بريدو وكلتوم بركات» .. الشباب العربي والأفريقي يقرأ كتاب «قروي في بلاط الدبلوماسية»

04-08-2016-07-12 04-08-2016-07-13قدّم السفير عمر يوسف بريدو وكيل وزارة الخارجية الأسبق ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمؤتمر الحوار الوطني شكره لزوجته السيدة كلتوم بركات رئيس جمعية نساء السلك الدبلوماسي لعدة دورات، وقال صباح امس الاربعاء في منتدى نظمه مجلس الشباب العربي والأفريقي بالنادي الدبلوماسي بالخرطوم للوقوف على كتابه «قروي في بلاط الدبلوماسية» إن زوجته وقفت الى جانبه في مسيرته العملية وكانت عونا له خلال تجربته الدبلوماسية الطويلة وتنقلت معه في بلاد افريقيا واسيا واوروبا وامريكا الشمالية وأعلن في لمسة وفاء نادرة شكره لها على ما قدمته له من دعم سهل له مهمته في عالم السلك الدبلوماسي.
وقال السفير بريدو انه حرص في كتابه على التوثيق لقريته التي درس فيها ايام الطفولة على ضوء «لمبة القيطان» الى ان احرز المركز الاول في امتحان الاولية فتم اهداؤه «لمبة فانوس» كانت الاشهر في قريته التي عرفت بالزراعة والرعي وقال انه عمل على ان تكون سنجة عاصمة لولاية سنار وانه سيمنح نسخة من كتابه لجامعة سنار التي عمل في مجلس ادارتها لسنوات.
من جانبها قالت السيدة كلتوم بركات إنها سعدت برفقته خلال فترة عمله بالخارجية وكانت تجربتها صعبة كامرأة ترافق زوجها خارج السودان وتشرف على شؤون البيت، وقالت انها سافرت معه مباشرة بعد الزواج الى جنيف ولازال اسمها يذكر في سويسرا الى الان بشهادة السفير الحالي د. مصطفى عثمان اسماعيل، وقالت انه قام بدعمها ومساعدتها في مشروع تدريب وتأهيل نساء السلك الدبلوماسي.
وقال البروفسير علي شمو مقدم الندوة إن السفير عمر بريدو ابلى بلاء حسنا في مجال الخارجية وكان له دور كبير في انجاح الحوار الوطني شاكرا المجلس على تقديم تجربته للشباب للاستفادة منها في المستقبل.
ودعا السفير الخضر هارون الى جعل كتاب السفير بريدو مرجعا للدبلوماسيين الشباب وقال انه كتاب مهم للراغبين في الالتحاق بالسلك الدبلوماسي موضحا ان المؤلف يعد من اهم اعمدة الخارجية وانه شهد حقبة الحرب الباردة وحقبة ما بعد التسعينات وانه عرف بدماثة الخلق وطيب المعشر.
وقال السفير عز الدين حامد ان الكتاب تضمن تجربة حياة بدأت من القرية في سنجة مرورا بمدرسة حنتوب وجامعة الخرطوم وعمله في عدد من قارات العالم، وقال ان المنهجية التي اتبعها الكاتب تجاوزت اسلوب كتابة السيرة الذاتية العادية وركز على شرح المواقف والتجارب والتوثيق للامكنة والازمنة والحديث عن ابناء جيله وأكد ان الكاتب ادى رسالته الوطنية وارسى الاسس الصالحة للنهوض بالمهنة وزاد الكتاب قوة ان المقدمة كتبها له الدكتور بشير البكري احد اهم اعمدة الدبلوماسية السودانية مشيرا الى انه اعجب بالفصل الذى تحدث فيه عن مدينة سنجة التي انجبت اكثر من «18» سفيرا وانه تذكر العبادي وسرور واللحو في رائعة «يا سايق الفيات» واكد اعجابه بالصور الفوتغرافية التي ضمتها صفحات الكتاب.
وتحدث السفير محمد عثمان النجومي عن علاقته بالسفير بريدو التي بدأت بالزمالة في مقاعد الدراسة الاولية والوسطى والانضمام الى تنظيم الاخوان المسلمين في سنجة وهما في سن الثالثة عشرة في اوائل الخمسينات مشيرا الى انهما قد سبقا حتى الدكتور الراحل حسن الترابي في المسلك السياسي وقال ان مدينة سنجة التي نشأ فيها السفير بريدو بتاريخها وتراثها تجمع بين البدو والحضر وتذكره برائعة الشاعر توفيق صالح جبريل «ايا دامر المجذوب لا انت قرية بداوتها تبدو ولا انت بندر» مشيرا الى ان سنجة تخرج فيها عدد كبير من الذين اسهموا في بناء الوطن من السفراء والقانونيين ورجال الشرطة والاعلام منهم الاساتذة احمد خير وعبد الله رجب وحسن نجيلة وغيرهم وكانت تسمى وقتها «قدس القداس» و«سنجة دي سي» و«سنجة ام الدنيا»، وقال إن السفير بريدو رشح عددا من السودانيين في مواقع مهمة وانه بشهادة الامام الصادق المهدي كان له القدح المعلا في ظهور فكرة ايقاد وتحقيق السلام والامن والاستقرار في السودان وعمل في اطار الدبلوماسية الثنائية والجماعية.
وقال الامين العام لمجلس الشباب العربي والافريقي عوض حسن ان الهدف من قراءة الكتاب هو محاولة نقل التجربة الكبيرة وخبرة السنوات الطويلة للجيل الجديد ليقف على مجاهدات وانجازات الرواد في مجال الدبلوماسية.