الموت الرحيم

424* البحث أحيانا هو الخيار الأمثل لكل من بدأ ينخر السوس جذوره ، وفي لحظة ما غير معروفة الملامح نُقدم على التغيير أو إستئصال جزء لم نكن نود أن يغادر محيط تفاصيلنا اليومية ، لكن ثمة ضروريات تستدعي خلق طريق جديد أو نسج فتوى جديدة تناسب المشهد أو ربما إنتصار نطوق به لحظات الإنكسار …
*لا تصمد الأشياء على طبيعتها كثيرا، ولا  يظل القلب سجين إحساس قاسٍ مدى الحياة  ، ولا يقبل العقل تكرار الأخطاء في ذات المسائل الأزلية ، ولسنا آلين لنعيش أكثر من حياة لمجرد شحن طاقتنا بالكهرباء ، أو وضع رقاقة تحمل برنامجا جديدا خاليا من الفيروسات في نظام التشغيل الخاص بنا حتى نظل ندور حول ذات الفلك الزمني دون ضجر …
* قطعاً نسأم سريعاً ولا نحتمل البقاء في مكان يعج بالحرائق بينما يُسد فيه منبع المياه ، لا يمكننا أن نشهد ميلاد الهزيمة على أرصفة الروح ونحن لم نزل نردد أنشودة الحياة ، لا نستطيع أن نسامح بكل اليسُر من أشبعونا وجعاً ، ولا نستطيع أن نشيد قصراً في أرض تمور بالبراكين ..
* نستحق أن نبحث عن الأفضل ،الأقرب الي الروح والأجمل بعدسة العين خاصتنا ، نستحق أن نبحث عن أجوبة تمنحنا إمكانية الموت الرحيم للزيف الذي سكن دواخلنا لنجد مكانا لأحساس أكثر نقاء ونضارا ذلك الذي ربما كان يسكننا ولم نكن ندري …
يقول الشاعر جبران خليل جبران :
هل هو الكلام الذي يحدث التفاهم بين الأرواح المتحابة؟
هل هي الأصوات والمقاطيع الخارجة من الشفاه والألسنة التي تقرب بين القلوب والعقول؟ أفلا يوجد شيء أسمى مما تلده الأفواه وأطهر مما تهتز به أوتار الحناجر؟ أليست هي السكينة التي تحمل شعاع النفس إلى النفس وتنقل همس القلب إلى القلب؟
قصاصة أخيرة
تهزمنا أحيانا أحاسيسنا دون رحمة