الوجود الأجنبي في ولاية الخرطوم

ALSAHAFA-14-2-2016-28كشفت حكومة ولاية الخرطوم عن آليات لضبط الوجود الاجنبى وقال معتمد الرئاسة الرضى سعد المسؤول عن ملف الأجانب بالولاية فى اجتماع الآلية لضبط الوجود الأجنبى ان الاجتماع خرج بقرارات صارمة ومشددة لضبط الوجود الأجنبى وعقوبات رادعة للمخالفين بالولاية وإلزام أصحاب المنازل بعدم استئجار المنازل للأجانب إلا بإذن اللجان الشعبية وتسجيل وحصر الأجانب عبر اللجان الشعبية والمجتمعية والمؤسسات الحكومية والخاصة وقال المسؤول ان اى اجنبى يدخل البلاد بصورة غير شرعية يمثل مصدر قلق للجهات الرسمية بالولاية .
إن ما يوجد من قوانين وتشريعات خاصة بدائرة الأجانب فى شرطة ولاية الخرطوم وملف الأجانب الموجود فى حكومة الولاية فهى كافية لضبط الوجود الاجنبى غير الشرعى الموجود الذى أصبح مهددا رئيسا لولاية الخرطوم أمنيا واجتماعيا واقتصاديا وخدميا كما يصرح بذلك المسؤولون فى الحكومة .. والخرطوم العاصمة القومية ذات الزيادة السكانية الكبيرة مقارنة مع الولايات الأخرى التى باتت كل يوم تعانى من أزمات وتحديات ومشاكل فى مختلف القطاعات والخدمات لاتتحمل هذا الوجود الاجنبي الكثيف ولاشك أن هذا العدد غير ثابت فولاية الخرطوم تستقبل يوميا كميات كبيرة للعمل والسكن والهجرة لاوروبا فلابد من تحديث الاحصاءات والبيانات وتقنين وجودهم وهم عبء ثقيل يفرز عددا من الآثار السالبة التى تهدد أمن الولاية والأمن القومى .
المطلوب تفعيل تلك القوانين وتفعيل الرقابة عبر معابر الولاية الحدودية لمنع التدفق والتسلل غير الشرعى للأجانب والذى جلب للولاية الكثير من الجرائم والكوارث وشبكات التزوير والمخدرات والجرائم الأخلاقية ومضابط وسجلات الشرطة مليئة .
ضبط الوجود الاجبنى شأن اتحادى فى المقام الأول عبر وزارة الداخلية ويأتى بعد ذلك دور الولايات فى عملية الرقابة والتنسيق مع الجهات المعنية وقد كتبنا كثيرا عن مخاطر الوجود الاجبنى وحث السلطات على الانتباه والعمل على ترحيلهم الى بلادهم لأن المجتمع قد دق ناقوس الخطر من كافة الجنسيات التى دخلت ولاية الخرطوم.
لابد من الاستفادة من تجارب الدول الناجحة فى هذا الملف فى التعامل مع الوجود الاجنبى الشرعى وغير الشرعى ووجود آليات فاعلة لضبط الوجود الاجنبى وتفعل القوانين والرقابة وايقاع العقوبات فى حالة المخالفة وعدم التساهل والتحسب للعلاقات السياسية والدبلوماسية فإن الوجود الاجنبى مخاطره آنية ومستقبلية على المجتمع والدولة .