القراية أم دق

429رفعت الاسر حالة الاستعداد القصوى واعلنت حالة الطوارئ مع اقتراب الامتحانات في كل مستوياتها .. ويبدو ان الاعلان لم يكن بسبب الامتحانات والخوف منها فقط بل لانها مشكله متشعبة والسبب فيها اولا عدم اهتمام الطلاب والتلاميذ بالمذاكرة والتحصيل ثانيا الاهتمام المتعاظم من الامهات والذي يصل لدرجة الفوبيا واعتقد انها مشكلة من الصعب حلها او حتى التعامل معها ، وهناك قصص كثيرة روتها بعض الامهات فقالت احداهن انها كانت تذاكر مع ابنها ووقفت عند بعض الدروس فطلبت منه الذهاب لمراجعة مادة اخرى وجلست هي تراجع لتعود وتشرح له وبينما هي منهمكة في المراجعة امسك ابنها الجوال وبدأ يتجول في برامجه وفي هذه الاثناء جاءت جارتها لزيارتها ووجدت ابنها وسألته امك وين فقال بلامبالاة امي بتقرأ في العلم في حياتنا ودخلت للمنزل وهي تحمل دهشتها فسألتها انتي ياختي رجعتي تقري تاني؟ وضحكت وواصلت حديثها قبل ان ترد لها بعد ما شاب دخلوه الكتاب ضحكت وقالت ان ابنها الذي يلعب بالجوال اخبرها بأن امه تقرأ بالداخل وبعدها بدأوا في تبادل قصص المذاكرة للاولاد وقالت لها انها عندما كانت تساعد ابنتها في حفظ قصيدة مقررة عليها حفظتها هي من كثرة التكرار .. ولعل هذا الموضوع يقودنا للحديث عن فوبيا الامهات اللاتي يحاصرن ابناءهن وبدلا من ان يغرسن فيهم حب المذاكرة والتحصيل يجبرنهم على التهرب منها بسبب الملاحقة المملة ويعطينهم احساسا بعدم الثقة ..عفوا سادتي نحن لانطالب او ندعو لعدم المتابعة بل ندعو للتوازن واستخدام الحكمة في مثل هذه القضايا حتي لانسمع بالقصة التي روتها احدي الامهات التي قالت انها سمعتهم يقولون لبعضهم البعض امي دي كرهتنا القراية وهي بدورها لم تبحث عن حل بل قالت لهم ولسه حأكرهكم قوموا اقروا ولعلها القراية ام دق التي نسمع عنها ..
وهناك مشكلة اخرى وهي البحث عن التفوق حتى بعض الامهات يغضبن عندما لا يحرز ابناؤهن درجات كبيرة جدااما بسبب عدم دخولهم المدارس التي تسمى بالنموذجية او لانها تحرمها من حقها في التباهي والبوبار .
في اعتقادي ان مفتاح التفوق يكمن في تعامل الناس بحكمة وترو فالشدة والملاحقه يمكن ان تولد العناد وتأتي النتيجة عكسية.