ما وراء الظاهرة

sare3o-osman-bashirمما لا يتسق وجوبا وجود ماهو غير مرغوب فيما هو محبوب – لا شك ان المناسبات الاجتماعية هي واحدة من مصادر الفرح الاجتماعي التي يتشارك ويتفاعل بها افراد المجتمع و الكل يعبر عن فرحته بهذه المناسبات الاجتماعية بطريقته الخاصة بما يجود به مكنونه و بما تجود به ثقافته وارثه الاجتماعي وتختلف مظاهر الفرح بالمناسبات الاجتماعية من منطقة لاخرى و من ثقافة لثقافة فنجد ان هنالك ممارسات وظواهر سالبة اضحت جزءا من الثقافة السائدة في المناسبات لاسيما الاعراس الا وهي ظاهرة اطلاق الاعيرة النارية في المناسبات.
تجليات هذه الظاهرة وانعكاساتها و عواقبها الوخيمة القت بظلالها السالبة علي امن وسلامـة الارواح في المناسبات، مما تجدر الاشارة اليه ان هذه الظاهرة اخذت في التنامي علي نحو متزايد ومتضاعف و خلفت وراءها اعدادا كبيرة من الضحايا والمصابين برصاصات الفرح ولا ذنب لهم غير انهم اتوا ليشاركوا في مناسبة اجتماعية ولحقت بهم اضرار جسيمة ونفسية وقانونية وافسدت فرحة كان لها ان تتم.. وتشير الافادات
والتقارير الى ان هذه الظاهرة تكثر وتنشط في اصقاع المدن وحواريها وفي الارياف والبوادي حيث تقام مراسم الاعراس علي الهواء الطلق عكس مراسم الفرح في المدن التي تتوفر بها صالات وتنصب الخيام الحديثة التي بها اسقف وجدران وهي اكبر ضامن لعدم اطلاق الرصاص.
خطورة الظاهرة تكمن في الاستخدام المفرط للاعيرة النارية وما يصاحبها من اللامبالاة وعدم اكتراث لارواح الحاضرين بسبب الشعور الزائد بالفرح و التهور الناتج من التباهي بالسلاح
والتباري به.
القوانين وصرامة تطبيقها وحدها لا تكفي في كبح جماح الظاهرة، لابد من وجود توعية وتثقيف يشارك فيه كل اطياف المجتـمع ونطلق صوت استغاثة ان هلموا لدحر هذه العادة و جعلها منبوذة ومرفوضة في ثقافتنا
ونقول بصوت غليظ كفاية اطلاق الرصاص في الاعراس نريد افراحا بلا سلاح.
محمد الطيب الصادق «القيصر» رئيس مبادرة افراح بلا سلاح – فرعية ولاية النيل الازرق