ثم ماذا بعد !!!

436*كما قلنا من قبل فمن حق كل السودانيين علي تلفزيون البلد أن ينقل لهم الأحداث والقضايا والمناسبات والأخبار التي تهمهم و تشغل بالهم وتحظي باهتمامهم هذا بصرف النظر عن التكلفة المالية التي سيدفعها التلفزيون لجهات الإختصاص مقابل تقديم الخدمة التي تشبع رغبات الشعب السوداني ، وبالطبع فإن فشل هذا الجهاز القومي في تلبية أغراض وطلبات المتلقين والذين هم «الشعب السوداني » فعندها يبقي لا قيمة له ولا فائدة منه ولا داعي لوجوده ولا يستحق أن نطلق عليه « اسم أو صفة تلفزيون السودان » خاصة وأنه من المؤسسات العامة المملوكة للشعب – نقول ذلك وقد تابعنا جميعا غياب تلفزيون السودان وعدم جديته وجاهزيته الإدارية والمالية والفنية وضعف حماسه تجاه نقل مباريات الدوري الممتاز.
*الأن وبعد أن وضحت الرؤية وفوز قناة الملاعب « ملك خاص » بإمتياز نقل مباريات الدوري الممتاز تكون هذه القناة قد حققت نجاحا كبيرا وكسبت صفقة ضخمة وفي الوقت ذاته وجهت صفعة قوية لتلفزيون السودان وحرمته من بث الدوري الأول والأكبر في البلد وحتما سيفقد التلفزيون كثيرا من منطلق أن شريحة الرياضيين وخاصة المهتمين منهم بكرة القدم يشكلون الأغلبية من بين كافة شرائح المجتمع السوداني الأخري بالتالي كان يجب علي القائمين علي أمر التلفزيون إحترامهم وإعتبارهم وتلبية رغباتهم ذلك بنقل الأحداث التي تهمهم وتقديم الخدمة التي يريدونها والمتمثلة في نقل مباريات كرة القدم وخاصة مواجهات الدوري الممتاز.
*عايشنا فصول الأزمة التي نشبت فيما خص موضوعي الرعاية والبث وتابعنا أيضا موقف مجلس المريخ ومطالبته بفصل الرعاية عن البث ومطالبته بالتمييز وهذا ما جعله يقررإلغاء وسحب وكالة الإتحاد عليه ومن ثم رفضه لأي إتفاق يتم حول البث والرعاية دون مشاورته وقدم لمريخ طلبا أو مقترحا بتولي أمر تسويق مبارياته لوحده .
*صحيح من حق المريخ أو أي فريق – منطقيا ونظريا – أن يوافق أو يرفض مبدأ بث التلفزيون مبارياته في الدوري من واقع أن المباراة تجري علي أرضه وله كامل الحق في تحديد مكانها وزمانها وعلي عكس العرف السائد والمفاهيم المغلوطة فالمريخ غير ملزم بان يوافق علي موقف الأندية الأخري ورؤية الإتحاد و« وحكاية الببقي علي الأخرين يبقي عليه حتي وإن كان خاطئا وضد مصلحته وفي ضرره وسيبقي عليه فرضا وغصبا عنه ورغما عن أنفه فهذا أمر لا مكان له في المرحلة الراهنة » بالتالي فإن وافق الإتحاد علي بث مباريات البطولة فتبقي هذه الموافقة سارية علي الأندية التي ترضي.
*الحقيقة المعروفة والمثبتة والتي تؤكدها الأرقام تقول ان المريخ يتضرر من بث مبارياته في بطولة الدوري الممتاز وتحديدا التي تجري علي أرضه من واقع أنه وبسبب هذا البث تتبخر وتضيع عشرات الملايين منه في المباراة الواحدة من منطلق أن النقل التلفزيوني يقلل الدخل وهذه حقيقة لا يتجادل عليها اثنان وقد سبق وأن « أثبتناها » عبر تقرير صحفي وبالأرقام عندما عقدنا المقارنة بين دخل المواجهة المنقولة والأخري التي لم يتم بثها – فالمعلوم أن المشجع العادي وعندما تكون المواجهة لا يتحمس أو يحرص علي الحضور للإستاد لمشاهدة المباريات والإستمتاع بفقراتها ومن ثم تشجيع ومساندة فريقه وبالطبع فمن الأحسن له والأفضل أن يجلس في بيته و يشاهد المباراة بأعصاب هادئة بعيدا عن الضغوط النفسية والزحام والصرف علي الترحيل و « سخف صفوف التذاكر والبوابين » وبقية المشاكل التي يتعرض لها بالتالي يبقي المريخ سيتضرر كثيرا من النقل من منطلق أنه سيفقد دعم عدد كبير من أنصاره وتشجيعهم وأثرهم الإيجابي علي اللاعبين والسلبي علي الخصم يضاف إلي ذلك خسارته للقيمة المالية الإضافية التي سيدفعها مشجعوه ثمنا لدخولهم للمواجهة .
*مشكلة المريخ تكمن في أن ممثليه يشترطون بدلا من أن يقدموا وجهة نظر النادي هذا من جانب ومن أخر فالذي وضح أن ممثلي المريخ لهم أجندة خاصة وشخصية ومرامي أخري وأهداف وغايات يسعون لتحقيقها عبر المريخ ولهم عداءات وخصومات مع الإتحاد الحالي ولهذ يحاولون إستغلال الموقف بالطريقة التي تخدم أغراضهم البعيدة والقريبة .
*الآن حدث الإتفاق بين كل الأطراف علي بث مباريات الدوري الممتاز – ولا ندري ما هي المكاسب التي جناها أو التي سيجنيها المريخ من موقفه ونرجو أن يوضح لنا ممثلو المريخ الفوائد التي ستعود علي النادي – وكل ما نتمناه ن لا يكون موقف المريخ المتشدد تسرب وتبخر وكان مجرد زوبعة في فنجان مثله مثل تلك الحماقة التي كادت أن تدمر وتطيح بالمريخ من المشاركة في البطولة الأفريقية للأندية لولا حكمة الثلاثي « جمال الوالي والفريق عبدالله وعبدالصمد » حينما حاول بعض أعضاء المجلس من أصحاب الإجندة الشخصية سحب المريخ من مباراة الأهلي شندي.