حوار الصراحة مع رئيس قطاع التنظيم بالمؤتمر الوطنى ولاية الخرطوم د. الفاتح الشريف.العام 2016 اختلف عن كل الأعوام ومؤتمر قيادات شعب الأساس غير مسبوق

جارٍ تنفيذ 2093 مؤتمراً تنظيمياً على مختلف مستويات الحزب

حاوره : متوكل أبوسن

ALSAHAFA-16-4-2017-27حراك كثيف انتظم هياكل وقطاعات المؤتمر الوطنى بولاية الخرطوم منذ ما قبل العام الحالى 2017 استعدادا لاكمال مؤتمراته التنشيطية توطئة لعقد مؤتمره التنشيطي العام منتصف ابريل المقبل بوصفه محطة لتقييم الاداء ومن ثم التحسب بالخطط والبرامج لاستقبال المرحلة المقبلة بما فيها من انفتاح محتمل عطفا على خطوات اصلاح الحكم والحياة السياسية بمثل ما قال سفر الحوار الوطنى الذى  خط مبادرته رئيس الجمهورية المشير عمر البشير مطلع العام 2014 وينتظر اعلان حكومته المسماة بحكومة الوفاق الوطنى كابرز استحقاقاته وبوصفها اداة لتنفيذ ما تبقى من مخرجاته التى اجيزت فى العاشر من اكتوبر الماضى.
«الصحافة» حملت اوراقها وجلست مع رئيس قطاع الاتصال التنظيمي للحزب بولاية الخرطوم د.الفاتح الشريف لتسليط مزيدا من الضوء على المؤتمرات التنشيطية وعضوية الحزب واستعدادهم للمرحلة المقبلة بكل تعقيداتها .

ـ بداية حدثنا عن ترتيبات ما قبل المؤتمر العام التنشيطي.
على المستوى القاعدى عندنا  1973 مؤتمرا تنشيطيا، على مستوى المناطق 105 مؤتمر ،وعلى مستوى المحليات 7 مؤتمرات وعلى مستوى القطاعات الوظيفية والفئوية عندنا 7 مؤتمرات وعلى مستوى الولاية مؤتمر واحد …
الفترة الزمنية للمؤتمرات ..
هى بدأت فى الاول من يناير الماضى وستستمر المؤتمرات التنشيطية الى نهاية فبراير ،فى الثالث من مارس ستبدأ مؤتمرات المناطق  وتنتهى 11 مارس ، مؤتمرات المحليات ستبدأ فى 12 مارس وتنتهى فى التاسع عشر منه ،القطاعات ستبدأ فى العشرين من مارس وتنتهى فى الرابع من ابريل المقبل وسنختتم المؤتمرات فى الخامس عشر من ابريل بمؤتمر الولاية الذى سيخاطبه رئيس الجمهورية رئيس المؤتمر الوطنى ،المشير عمر البشير ، ووالى ولاية الخرطوم ، رئيس الحزب بالولاية الفريق اول ركن مهندس عبدالرحيم محمد حسين وسيقدم نائب رئيس الحزب محمد حاتم سليمان تقرير اداء الحزب ..
ماهو الغرض من المؤتمرات التنشيطية ؟
هى مؤتمرات تعبوية تنشيطية وليست اجرائية ولا يتم فيها تعديل مكتب تنفيذى او تغيير رئيس او غيره ..هى لبث الحيوية فى العضوية وتفعيل هياكلها ..ايضا هى عملية تدريبية على كيفية اعداد المؤتمرات بتفاصيلها ..ولكننا هذه المرة سنفرد مساحة واسعة لبحث للوضع الاقتصادى ومعاش الناس وتطوير الحزب برفده بقيادات جديدة من خلال المشاركة الفاعلة فى المؤتمرات ..ولك ان تعلم ان مجمل هذه المؤتمرات 2093 مؤتمرا .. نحن حزب منظم جدا بدليل واحدة من مهام المؤتمرات التنشيطية خلق قيادات جديدة ،وقيادة المبادرات المجتمعية ومناقشة الامور الاقتصادية والسياسية  وايضا فى النظام الاساسي ان لا يستمر اى قيادى لاكثر من دورتين وان لا يجمع بموقعين كل ذلك لاتاحة اكبر فرصة لخلق قيادات جديدة
ـ عضوية الحزب بالولاية ؟
عضويتنا السابقة نحو مليون ومئة وتسعة اعضاء ، والان لدينا حصر شامل جديد للعضوية لم ينته بعد هناك تنقيح لان هناك جددا وهناك من رحلوا عن الدنيا وعن الولاية وهناك من دخلوا سن التصويت فى الانتخابات كانوا فى سن السادسة عشرة والسابعة عشرة والان بلغوا سن الثامنة عشرة
هل تتوقعون زيادة فى عضوية الحزب ؟
بالتاكيد نحن لدينا خطة لزيادة 10% للعضوية فى كل مؤتمر تنشيطي ، والحد الادنى المطلوب لعضويتنا فى الاحياء 40% زائد تحقيق زيادة نسبة الـ 10% ، هذا دون حساب الموالين للمؤتمر الوطنى من غير العضوية يصوتون لنا فى الانتخابات لكنهم ليسوا مؤتمرا وطنيا ..
ـ هل تتوقعون الوصول لنسبة الـ 10% ؟
فى مناطق حققت هذه النسبة ومناطق مازلنا نعمل فيها ،نحن ننظر للمستقبل ماوراء مخرجات الحوار الوطنى ، نحن الان فى مرحلة جديدة فى السودان  فيها نحو مئة حزب سيدخلون منافسة فى انتخابات 2020 ، وهناك 36 حركة مسلحة لذا لابد ان يتهيأ الحزب استعدادا للمرحلة المقبلة ..
ماهو الجديد فى هذه المؤتمرات ؟
هناك عمل اجتماعى كبير لتحفيز الموالين للانضمام للحزب لدينا مبادرات اجتماعية ، لدينا مبادرة افطار عزة لتوفير وجبة افطار مجانية للتلاميذ الفقراء وهذا مشروع كبير قائمت به المرأة ، وهناك مبادرة «نصل سوا» وبه اكثر من 1400 من عربات القيادات على مستوى المحليات يرحلون معهم الطلاب والمواطنين ، عندنا مبادرة الشتاء الدافيء لتوفير ملابس الشتاء للفقراء نستهدف جمع مليون بطانية ، هذه برامج مصاحبة للمؤتمرات التنشيطية كحدث لاول مرة ، عندنا مشروع غازك فى بيتك تقوم به امانة الشباب لتسهيل وصول سلعة الغاز الى المواطن بسعر الشركة وهناك اسواق المنتجين لتخفيف اعباء المعيشة باسعار معقولة ونظافة الحى هي ايضا مبادرة مجتمعية ،طلاء المدارس وصيانتها او بناؤها بشراكة عبر منظامات بالجهد الذاتى ..
كم يكلف قيام المؤتمرات التنشيطية ومصدر التمويل ؟
الى الان يصعب تحديد ما صرف لكن كل تمويل المؤتمرات التنشيطية بالجهد الذاتى للعضوية لم يدفع فيها الحزب بولاية الخرطوم ولا مليم 1973 تكفلت بها شعب الاساس بكل تجهيزاتها كلها على نفقتهم ..هذا ايضا جديد فى المؤتمرات التنشيطية..
ـ حكومة الولاية الا تحصلون على دعم منها ؟
لا حكومة الولاية ولا الحزب بالولاية ، انا قلت لك هو جهد ذاتى من عضوية الحزب من الخيرين تجار الحزب نريد ان نرسل رسالة بان يعتمد الناس على انفسهم
ـ هل تتوقعون زيادة فى العضوية عطفا على الاجراءات الاقتصادية الاخيرة ؟
حقيقة عضوية المؤتمر الوطنى فى ازدياد ..ونتوقع ان تصل عضوية الحزب الى مليون ونصف المليون فى العام 2017 بولاية الخرطوم …
عفوا ..الا يبدو الرقم قليلا مقارنة بعدد سكان الولاية ..
عدد سكان الولاية يقدر بنحو ثمانية ملايين نسمة ..اذا استبعدت الاطفال ودون الثامنة عشرة وهؤلاء شريحة كبيرة ، ارى ان مليون ونصف المليون شخص يحق له الانتخاب فهذا عدد ما ساهل مع ملاحظة ان اى انتخابات فى العالم نسبة المشاركة فيها لا تتعدى 45% ..وسجل ولاية الخرطوم لا يتجاوز الاثنين مليون شخص ..هذا طبعا دون حسابات الموالين للمؤتمر الوطنى الذين يدعمون رئيس الحزب او اى من قياداته ،نحن لو حققنا نسبة الـ 40% فى الاحياء زائدا الـ 10% المتعلقة بالاستقطاب سنضمن الاغلبية ..والتجربة اكدت اننا حزب قوى ومنظم ..
ـ كيف ؟
رأيت كيف كانت الحشود الاخيرة وما يمكن تسميته بالتسخينة ،حشود الحوار المجتمعى والسياسي واستقبال رئيس الجمهورية وتكريمه ،كلها مؤشرات تدل على اننا اقوياء ،وحزب له قاعدة جماهيرية ممتازة ، وبالمؤتمرات التنشيطية هذه نحن نجدد نشاط وحيوية الحزب
ـ تأثير الاداء التنفيذى على  الاستقطاب الحزبي...
بالتاكيد هناك تأثير على الاداء السياسي لذلك خطط الولاية تخضع لمناقشة المكتب القيادى للحزب بالولاية ،ويقال ان السياسة خدمات تمشي ، يعنى اثر رضا الناس مرتبط بالخدمات وبالتالى الجهاز السياسي دائما يعمل اسنادا للعمل التنفيذى ، ايام مشاكل المياه والكهرباء كان هناك اسناد كبير من الجهاز السياسي للجهاز التنفيذى ، يدعم حل المشكلات الاخرى مثل توفير السكر ومراقبة المخابز كلها كان لها اثر كبير ، ساهم فى امتصاص الازمة ، وايضا يقوم بمراقبة الاداء اى اداء فيه خلل للحزب قرون استشعار.. اللجان الشعبية وشعب الاساس لان المواطن يتأثر قبل صاحب القرار سلبا او ايجابا لذلك في الغالب ما تكون ردة فعل الحزب سريعة وكثير من الاحيان والازمات نشكل غرف طوارئ ليس على مستوى شعب الاساس فقط وانما المناطق والمحليات حتى الولاية وتظل فى حالة انعقاد دائم للمتابعة لاى قرار ..لذلك نحن جاهزون لكل الاحتمالات ..
كيف تقيم ما تم من مؤتمرات ؟
نحن لا نريد ان نستبق الاحداث ولنا التقييم عقب المؤتمرات وفق تحليل علمى ، وبصراحة لا نريد ان نقول انها متميزة وانما نبحث عن موطن الخلل لنعالجه المرحلة المقبلة لا تتحمل ،نريد ان نصحح مكان ضعف عضويتنا نحن مواجهون بمرحلة مفصلية وإلى العام 2020 اذا لم اقو قواعدى واعزز مناطق القوة لا استطيع ان اواجه القادمين ..لدينا لجان استقطاب من رموز الاحياء والمناطق وبعض المؤتمرات شهدت حيوية وزيادة فى العضوية ..وحقيقة العام 2016 يختلف عن كل الاعوام هناك حيوية ولقاءات ومقابلات كثيرة جدا ويكاد لا يخلو اسبوع الا ونكون موجودين فى محلية مع قياداتها وهذا له اثر كبير ..ولايفوتنى ان اشيد بمجهودات اخونا نائب رئيس الحزب محمد حاتم سليمان لانه استطاع تفعيل الحزب بصورة غير مسبوقة وكان له اليد العليا فى كل العمل بما فيها الحشود والمؤتمرات الجارية ولقاءات شعب الاساس والهياكل والحصر الشامل وكان هو الدافع والمشجع لهذا العمل والداعم الحقيقى وربنا يجزيه كل خير.
وماذا بعد ؟
نحن عملنا اكبر مؤتمر لشعب الاساس غير مسبوق شكلت فيه قيادات شعب الاساس بالولاية حضورا مميزا بامانات التنظيم وشؤون العضوية والتدريب حشدنا اكثر من عشرة الاف فى المركز العام وخاطبهم نائب رئيس الحزب الاتحادى المهندس ابراهيم محمود وكان اكبر لقاء بين القيادة والقاعدة وكان له اثر كبير فى نفوس اخوانا فى رؤساء الشعب الاساسية ادى الى تفعيلهم بصورة غير مسبوقة وهذا كان له اثر فى تفعيل العمل على مستوى القاعدة.
حديث عن خلافات داخل الحزب بالخرطوم …
لا توجد خلافات على مستوى الحزب بالولاية ونعمل كجسم واحد اخر تفاهم واخر احترام ولنا مجلس على مستوى القطاعات وعلى مستوى المكتب التنفيذى والقيادى والشورى ، واعتقد ان ولاية الخرطوم نموذج للعمل الحزبي ،ربما يكون هناك بعض اختلاف فى الرؤى لكنه بالتاكيد ليس اختلافا حول منهج الحزب او كيف يدار لان للحزب نظاما اساسيا ولائحة تنظم عمله ، ولايوجد ما يختلف عليه الا اختلاف رؤى وهذه نادرا ما يحدث وان حدثت تعتبر دليل عافية ، والروح السارية الان فى ولاية الخرطوم ان الناس يعملون بيد واحدة وفريق عمل واحد وندفع بالعمل للامام بانسجام  ، وأرى ان سر النجاح التكاليف الكثيرة فى المناشط والمبادرات والبرامج والعمل هو استقرار العمل السياسي فى الولاية وانسجام القيادة مع القاعدة نعمل كفريق واحد وهو سر النجاح ..
ـ التغييرات الاخيرة التى حدثت فى جسم الحزب ماهو اثرها فى الاداء؟
طبعا الحزب طالته تغييرات فى رؤساء القطاعات وامناء الامانات لمرحلة شباب ممزوجة بخبرات وجرى ذلك فى اطار اصلاح الدولة والحزب واقتضتها ضرورة رفد الحزب بقيادات شابة بالاضافة الى بعض الخبرات لاعانتهم وكان لهذا اثره فقد جاء هؤلاء بروح ومعنويات عالية لخلق روح جديدة تدفع بالحزب الى الامام ويجددون في نشاطه ، فعلا الناس كالنحلة طيلة الاسبوع فى حراك دائم وبرامج مستمرة ، طبعا برنامج حصر العضوية طرحناه نحن والان يعمل فى كل الولايات ..
اشتراكات العضوية وشرط الاستمرار فى الحزب ..
وضعنا فئات لاستيعاب مقدرات العضوية وهى واردة فى النظام الاساسى للحزب ومن لايدفع اشتراكات العضوية لن يتولى وظيفة قيادية فى الحزب فدفع الاشتراكات جزء من الانتماء للحزب والايمان بمبادئه وما يدعو له واهدافه ، للحزب برامج ومبادرات وخطط تشغيلية و70% من اشتراكات العضوية فى الخطة الجديدة لتمويل مناشط القاعدة و10% للمناطق و10% للمحليات و5% للولاية ،وبها تركيز شديد للعمل فى القواعد ..
ـ مدى التجاوب مع المبادرات المجتمعية الانفة …
هى سارت بصورة جيدة ،باستثناء  غازك فى بيتك لم تبدأ بعد بسبب تأخر الترتيبات مع  وزارة الطاقة ،ولكن التقييم الحقيقى سيكون بعد التقرير  التحليلى النهائي عن الاداء ، وحينما نتحدث عن مبادرة «نصل سوا» تم حصر 1400 عربة ووضع الاستيكر الذى يحمل اسم المبادرة للمساعدة فى ترحيل المواطنين هذا مع افطار الطلاب مضوا بشكل طيب ، واذكر المنطقة الساكن فيها الكلاكلة القبة غرب عندنا حوالى اربع او خمس مدارس عندنا اولادنا فى دولة قطر زرتهم مارس الماضى اتفقنا معهم على تحويل 11 الف جنيه شهريا مقابل افطار الطلاب هذا بالاضافة الى جهد المرأة ..
ـ الالتزام بمواقيت المؤتمرات
نسير حسب الخطة ولكن احيانا تؤجل مؤتمرات فى الريف بسبب الوفاة وإلى الآن ما اؤجل لايصل الى 2% وسرعان ما يقام فى اليوم الثانى، وحينما نجد مؤتمرات ضعيفة 50% الى ما دون نعيده مرة اخرى ونجتهد فى ان يكون نموذجياً.
ـ انسلاخ وسط العضوية ..
بعد الحصر الشامل سنعقد مقارنة مع العضوية السابقة لكن الى الان لم نتلق ما يفيد بانسلاخ اى من عضوية المؤتمر الوطنى ..
ـ تأثير مشاركة القيادات فى المؤتمرات التنشيطية
لها تأثير كبير وتساعد فى تدافع العضوية نحو المؤتمرات التنشيطية التى وزعنا عليها قيادات الحزب وحظيت بنسبة مشاركة عالية ، حقيقة حديث قيادات الحزب فى تلك المؤتمرات تنتظره القواعد للتعريف بخطط وبرامج الحزب والمرحلة المقبلة واحيانا البحث فى قضايا  الحزب ومشاكله وقضايا المجتمع ،بعض القيادات تبرعت لصالح المشاريع فى الحي او المنطقة ..حقيقة اريد ان اشير الى اننا نفذنا جرعة تدريبية على مستوى شعب الاساس فى كيفية ادارة اللقاءات والمؤتمرات التنشيطية وسبق هذا تدريبنا لـ 80 مدربا وقاموا بتدريب شعب الاساس على كيفية ادارة شعبة الاساس النموذجية والحى النموذجى بوصفه احد متطلبات المرحلة المقبلة باعتبار ان عضوية الحزب يجب ان تكون فاعلة فى انجاح مشروع الحى النموذجي بما فيه من تفعيل العضوية ورفع الحس الوطنى والاستشعار بالمسؤولية والزراعة المنزلية وبناء الاوطان.