رياض الأطفال.. رسوم عالية وبيئة متدنية.حمى تخريج الصغار تلتهم ما وفره الكبار

الخرطوم: الصحافة
ALSAHAFA-16-2-2017-39ـ عند كل صباح نشاهد عربة ترحيل اطفال الروضة.. هنا وهناك وهم تبدو على وجوههم النضرة سعادة وفرحة وهم يستمعون لأغنية (أمي).
العديد من رياض الاطفال لها امكانات لا بأس بها من العاب ومقاعد ومناضد وكل وسائل الايضاح المدرسي وفي رياض أخرى يكاد ينعدم ما يجلس عليه الصغار إنما هم على الارض يلعبون والخدمات الأخرى لا تجد لها مكاناً.. والأمر الآخر لا يوجد ترحيل فتقوم بهذا الدور الامهات.. في حين نجد رياضاً أخرى فعلاً رياض بالعناية المكثفة من عهد الحضانة إلى الالعاب من كل أنواع الالعاب والمقاعد والوجبة وما يشربون.. وقضاء الحاجة.. إلى جانب التعليم الابتدائي عربي وانجليزي.
كل الاتجاهات تشير إلى ان رياض الاطفال الحكومية لا تمثل الوفرة وانسحبت لصالح الرياض الخاصة التي تمثل اكثر من 80% من الاطفال، في ولاية الخرطوم والرقم الأخر يقول ان التعليم الخاص في رياض الاطفال يمثل حوالي 93% في بعض الولايات.. فأين الرعاية الحكومية في تعليم الصغار وماهو دورها في تثبيت المنهج الدراسي للصغار.. باعتبار ان هذه الرياض هى بداية التعليم؟ يقول الاستاذ عبد الرحمن بابكر من التعليم الخاص ان رياض الاطفال تحت الرقابة ونتابع معهم بالتفتيش الفني لاكمال البدايات في المنهج الدراسي، أما من ناحية البيئة المدرسية فنقوم بمتابعة كل الخدمات المطلوبة ما بين الرياض والحضانة وأي رياض لا تنسجم مع ما نريد ان تكون عليه فمصيرها إيقاع العقوبات عليها حتى وإن كان اغلاقها.
ويقول صحيح ان الرسوم التي يدفعها أولياء الأمور لاطفالهم تبدو كثيرة لكن اصحاب الرياض عليهم تكلفة في ايجار المقر والترحيل والاساس والخدمات الأخرى وتختلف من روضة إلى الأخرى حسب ما تقدمه الروضة.
اذاً وهذا العام في نهايته بدأت حمى الصغار واسرهم في اعداد شهادات النجاح لاكمال مرحلة الرياض وبالتالي اخراج كل ذلك في ثوب أنيق عبر احتفال تستعد له الرياض منذ وقت مبكر.. وهو موسم كل الاسر لها طرف فيه ففي كل بيت صغير يبتسم ويضحك.. يوم تخرجه في الرياض ولكن يقول إبراهيم محمود كل طفلة تستعد لمغادرة الرياض وتستعد الروضة للاحتفال وطلبت من كل ولي أمر طفل زهاء الخمسائة جنيه لمقابلة الاحتياجات الفنية وزي خاص والترفيه والتكريم.. ورياض الاطفال اصبحت العتبة الأولى التي تأخذ رسوماً عالية ولا أرى أي داع لذلك ولكن الامهات يردن الفرحة بأطفالهن في مواكب تطوف الحي مع الزغاريد.. حتى وإن تم منع الاضواء النهارية الكاشفة والأموال التي تفيض عن الحاجة في مثل هذه الاحتفالات فإن الرياض تحتفل في مقارها لأنها سانحة ان تجذب المزيد من المال والاعلان للموسم القادم.
وسهام علي (معلمة) رياض: ان الرسوم ليست عالية بل هناك من يدفع أكثر من ذلك بكثير في مقابل تربية ورعاية الصغار ولابد من أموال لتحسين بيئة الاطفال وتقديم الخدمات التي يرجوها الصغار.. أما الاحتفالات فهى أمر عادي يجب ان يفرح الاطفال بأنهم تعدوا مرحلة ويستعدون لمرحلة الكبار.
ونهايته نقول يا ربي ما تحرم بيت من الاطفال.. وشوفوا دنيتنا الجميلة.