في منتدى دور المنظمات في مكافحة السرطان :ما تقوم به مستشفيات السرطان خدمات ابتدائية

إنشاء ثماني مستشفيات للسرطان في الخرطوم والمنظمات شريك في عمليات المسح

الخرطوم : تهاني عثمان

ALSAHAFA18-2-2017-32خبراء ومختصون في مجال السرطان اكدوا ان ما تقدمه مستشفيات السرطان في السودان لا يتجاوز الخدمة الابتدائية ، وانها لا زالت في الخط الاول لجهة انها خدمات طبية غير متخصصة ، يتم تقديمها علي مستويات ضعيفة .
واشار ممثل منظمة صلاح ونسي الي الاتفاق مع وزير الصحة بولاية الخرطوم علي إنشاء ثمانية مراكز للكشف المبكر للسرطان في ولاية الخرطوم من اجل البداية بالخط الوقائي والتوعوي لتقليل عدد الاصابات وتطوير خدمات المستشفيات، واكد ان خطة المؤسسة بناء مستشفى في كل ولاية واجراء مسح قومي للسرطان يحدد نوعية السرطانات في كل منطقة والوصول الي اسبابها المحتملة ومسبباتها ، جاء ذلك في منتدى دور المنظمات والمؤسسات في توعية ومكافحة السرطان الذي نظمة الاتحاد الوطني للشباب السوداني ضمن المشروع الشبابي للبناء الوطني بالشراكة مع مؤسسة صلاح ونسي لابحاث السرطان في مقر الاتحاد بالخرطوم أمس الاول ، وشهد ختام المنتدى توقيع مذكرة شراكة مع مؤسسة صلاح ونسي لابحاث السرطان بحضور عدد من المنظمات العاملة في مجالات دعم مرضى السرطان بالبلاد .شركاء في التوعية :
ابتدر حديث المنتدى مساعد رئيس الاتحاد الطاهر السليني متحدثا عن جهد الاتحاد في مجال مكافحة السرطان و تبنيه برنامج الشراكة مع عدد من الجهات ذات الصلة ، و اشار الي ان الشراكة مع منظمة صلاح ونسي تأتي في اطار المشاركة بالتوعية بمرض السرطان في وقت تشير في الاحصائيات الي ارتفاع معدلات الاصابة به في عدد من المناطق .
من جانبه اضاف المدير التنفيذي لمؤسسة صلاح ونسي دكتور صلاح الدعاك انه من صميم عمل المنظمة اقامة شراكات مع القطاعات الداعمة للمؤسسة وان ذلك يأتي في اطار ان تكون هناك شبكة للمنظمات الوطنية العاملة في مجال السرطان بدأت في دعم القطاع الصحي في السودان من خلال وزارة الصحة الاتحادية والولائية ، ومن أولى رسالاتها دعم المؤسسات تحت اشراف وزارات الصحة بالولايات ووضع مرض السرطان ضمن اولويات التخطيط والميزانيات .
واشار الي وجود تضارب كبير في ارقام سجلات السرطان لعدم وجود سجل محكم يمنح المؤسسات ما يكفيها من المعلومات .واكد ان من اول اهداف المؤسسة العمل علي مسح قومي للسرطان من اجل اجراءات تحديد انتشار المرض وحتى تكون المؤسسة المرجع الاساسي للمعلومات عن السرطان في السودان علي ان يتم تنفيذ المسح عبر قطاع الشباب والطلاب ومنسقية الخدمة الوطنية .
تعميق روح التكافل :
الخبير في مجالات حماية المستهلك والناشط في مجالات العمل الطوعي والانساني ، رئيس مجلس الجمعيات الوطنية ( اسكوفا ) الدكتور نصر الدين شلقامي قال ان المجتمع المدني هو الذي يقود المجتمع وهو قوة ضاربة في المجتمع في السودان المستهلك هو الحلقة الاضعف في المجتمع لذا هو اكثر حاجة لدور فاعل للمنظمات وحتى تكون منظمات المجتمع المدني اذرع شعبية فاعلة لاجهزة الحكومة تعمل علي عرض وحل قضايا المجتمع .
واضاف ان منظمات المجتمع المدني مطلوب منها العمل وفق اهداف واضحة وتدريب فريق العمل وتشبيك المنظمات وتدريبهم علي كيفية استقطاب الدعم .
وتنادي منظمة اسكوفا المجلس السوداني للمنظمات الطوعية بتطوير العمل الانساني والربط مع المجموعات المتخصصة الدولية وتنمية القدرات بالتدريب وتوثيق الصلات اقليميا ودوليا .
واضاف شلقامي ان مرض السرطان والمرضى به يحتاجون الي عناية وخصوصية تتطلب العمل في عدة مجالات ذات صلة بالمرض والعاملين بالمرض في مجالات التوعية والاشعة والبحث العلمي عن مسببات المرض وهذا ما ينقصنا في مجالات السرطان .
واشار الي اهمية الدعم النفسي في جميع مراحل المرض ، والبحث خلف مسبباته وفق آخر ما توصلت له البحوث من خلال النمط الغذائي والاغذية لذا فان الاسر والمجتمع بحاجة الي تثقيف لمساعدة المريض نفسيا وماديا .
واكد شلقامي علي اهمية تعميق روح التكافل في المجتمع ، مشيرا علي عدم وجود انسجام بين المستشفيات والاجهزة العاملة في مجال دعم مرضى السرطان وهناك فهم خاطئ للمنظمات العاملة في هذا المجال ، واضاف ان الجمعيات في السودان كتيرة واستقطبت عددا كبيرا من الشباب ونشرت ثقافة العمل الطوعي ، ولكن علي الرغم من ان عددا كبيرا منها تسرب الا انه لا توجد استدامة او استمرارية للعمل ما يستوجب الدراسة في استدامة العمل الطوعي .
مشروعات متأخرة :
دكتور زاهر ياسين مدير مركز طيبة للاورام قال لا بد من الاستفادة من التجارب العلمية الخارجية لان هناك مرضى يقضون فترات بعيدا عن ذويهم ، وهناك قصص مأساوية كثيرة خلف مرض السرطان ، لذا لا بد من خلق علاقات قوية مع المنظمات العالمية الطوعية للاستفادة من عملها ونشاطها وزيادة الطموح.
واشار دكتور زاهر الي تأخير المشروعات الطوعية في السودان ضاربا المثل بقيام مستشفى سرطان الاطفال والذي بدأ النداء له منذ العام 2007 -2008م الا انه لم يكتمل وقال ان هذا تقصير في حق المجتمع نتيجة لعدم وجود الهمة واخلاص النوايا .
دفع تكاليف الوقاية :
وقدم المدير التنفيذي لمؤسسة صلاح ونسي الدكتور صلاح الدعاك ورقة علمية اشار فيها الي ان علاج سرطان الدم عند الاطفال يكلف 2 ألف دولار في خلال خمس سنوات مقارنة ب 25 دولارا تكلفة الوقاية من المرض .
واشار الي عدد من المشاكل التي تواجه المرض بالسودان اهمها استبقاء الكوادر وتأهيلها وقلة عدد المرافق الصحية الحكومية التي تقدم الخدمات للمرضى.
واضاف ان استراتيجية المؤسسة الاولية مبنية علي قيام 8 مراكز للكشف المبكر داخل الخرطوم وتوزيع رسائل التوعية ، والتركيز علي المعالجة النفسية للمريض قبل البداية في العلاج مع دعم وتقوية النظام الصحي الموجود .