في مؤتمره الصحفي أمس بوزارة الزراعة.الدخيري : إبادة شتول شركة أمطار كلف السودان «15» مليون جنيه

وزير الزراعة : ليس هنالك تراخٍ ، أصدرت قرار الإبادة منذ التاسع من فبراير

الخرطوم: رحاب عبدالله

ALSAHAFA19-2-2017-46أسدل وزير الزراعة والغابات،بروفيسور إبراهيم الدخيري، الستار على قضية شتول النخيل المستوردة لشركة أمطار «الاماراتية السودانية» والمصابة بمرض «فطر البيوض» القاتل للنخيل، وقال خلال مؤتمر صحفي أمس إن إبادة الـ 20.000 شتلة كلفت السودان خسارة تقدر بـ 15 مليون جنيه، باعتبار انه شريك بنسبة 40% في مشروع أمطار، وزاد بقوله «في النهاية لا يحق إلا الحق».
ونفى ان تكون وزارته قد «تراخت» في إصدار قرارها بإبادة الشتول المصابة، وقال إنه أصدر قراره بمجرد ثبوت وجود المرض، في التاسع من فبراير الجاري، غير ان تشكيك الشركة في نتيجة المعامل الهولندية، دفع برئاسة الجمهورية إلى ان ترجئ الأمر لمزيد من الفحص والتريث ومطابقة النتائج، وقال ان الشتول دخلت البلاد بموجب إفراج مؤقت من إدارة الحجر الزراعي، شريطة عدم التصرف فيها، قاطعاً في ذات الوقت بان الشتول لم تكن مصابة قبل السماح باستيرادها.
وأوضح وزير الزراعة، ان الشتائل المستوردة كانت تمثل ضربة البداية لزراعة 220 مليون شتلة نخيل بالولاية الشمالية.
ونوه الدخيري، إلى ان وجوده على رأس مجلس ادارة الشركة، لا يتقاطع مع صلاحياته وسلطاته كوزير للزراعة ومخول بحماية مصالح البلاد، مشيراً إلى انه وبموجب أمر تأسيس الشركة، فوزير الزراعة الموجود هو رئيس مجلس الإدارة، بغض النظر عن من هو، وان المجلس يضم ممثلين لبنك السودان المركزي، ووزارة المالية كممثلين للدولة في الشراكة مع الاماراتيين، وأردف «وزير الزراعة القادم بأي حال من الأحوال لن يكون إبراهيم الدخيري، ومع ذلك سيكون رئيس مجلس إدارة شركة أمطار».
ولفت الوزير إلى حرص وزارته على متابعة كل ما يختص بالعمل الزراعي، من قوانين وأُطر، مبيناً ان من مهام إدارتي وقاية النباتات، والحجر الزراعي، التأكد من صلاحية كل ما يزرع في البلاد، مشيراً إلى القوانين والمعايير التي تنظم هذا الأمر، وقال إن السودان من أوائل الدول التي اهتمت بوقاية النباتات من خلال قانون أمراض النبات للعام 1912، بجانب وجود 36 معياراً لتصنيف الآفات معمول بها منذ الخمسينات.
وأضاف ان الكشف عن الفسائل المريضة تم في إطار العمل الروتيني لوقاية النباتات والحجر الزراعي، حيث أثبت وجود فطر «البيوض» فطالبت إدارة شركة أمطار بإعادة تصديرها، إلا ان الجهات التي أُستوردت منها الشتول رفضت استلامها مرة أخرى بحجة اختلاطها بتربة سودانية، ولا يمكن إعادة تصديرها، وتابع تم تكوين فريق لإعادة الفحص مكون من 19 مختصا، حيث أوصى 15 منهم بالإبادة الفورية، فيما أوصى الباقون بأخذ عينات للحامل الوراثي، وأبان الوزير ان العلماء اعتمدوا حجية هذه النتيجة، إلا ان الشركة المستوردة أصرت على إرسال عينات إلى معامل خارجية.
كيف بدأت القصة
وقال الوزير ان رسالة تخص شركة أمطار تحوي عدد 20 الف فسيلة من نبات النخيل وصلت الى مطار الخرطوم تم الافراج عنها من قبل ادارة الحجر الزراعي بصورة مؤقتة لاعتبارات عدم وجود مساحة كافية بالمطار لان توضع عليه وترحيلها الى منطقة الدبة بالولاية الشمالية الى حين اجراء الفحص والتحاليل اللازمة وحين اكتملت هذه التحاليل خرجت النتائج بان هذه الشتول مصابة بفطر البيوض وهو مرض قاتل للنخيل ومعدي ومن هنا كان القرار الاول من قبل ادارة الحجر الزراعي بالإبادة الا ان شركة أمطار طالبت باعادة الفحص في معامل اوربية وتم ارسال عينات الى هولندا غير ان ادارة الحجر الزراعي رفضت الامر لوجود شبهة التشكيك في المعامل الوطنية واصرت على رأيها بالإبادة خاصة وان مواطني المنطقة وحكومة الولاية الشمالية ابدوا اصرارا في ضرورة الإبادة وهنا تدخل وزير الزراعة وهو على حد قوله لايتدخل عادة في اعمال ادارة الحجر الزراعي باعتبارها اعمال روتينية تتم على مدار الاربع والعشرين ساعة يوميا الا انه وبعد مطالبة أمطار بتكوين لجنة من 19 عضوا تضم مختصين من الامارات والسودان كان رأي خمسة عشرة منهم المضي قدما في قرار الإبادة اما البقية فطالبوا بإجراء تحليل ال DNA للفسائل والتي ظهرت نتائجها مؤيدة لنتيجة الفحص الروتيني وهو ماجعل الوزير يخط قرار الإبادة في التاسع من شهر فبراير الجاري وهنا تدخلت أمطار للمرة الثانية وتدخلت رئاسة الجمهورية لا لتلغي قرار الإبادة ولكن لمزيد من التحري والتريث وتم اعادة الجلوس مع اللجنة بعد اضافة اعضاء لها الى ان كان القرار الاخير بإبادة الشتول بعد موافقة من مساعد رئيس الجمهورية ابراهيم محمود.
ALSAHAFA18-2-2017-11توضيح رئاسة وزير الزراعة لمجلس ادارة أمطار
ولم ير الوزير اي غبار حول تبوأه منصب رئيس لمجلس ادارة شركة أمطار وعزا ذلك لجهة لامتلاك الحكومة السودانية 40% من اسهم أمطار وهي قيمة الارض بمنطقة الدبة.
واكد الدخيري انه لا يرى حرجا في ذلك باعتباره مسئولا عن نصيب الشعب السوداني وحارساً لنصيبهم بها غير ان الدخيري كشف عن معلومة هامة بان إبادة نخيل أمطار تسبب في خسارة السودان بما قيمته 15 مليار جنيه غير انه عاد وشدد على ان المصلحة العليا هي الاهم وقال موجها عبارته للشعب السوداني « أمطار هي شركتكم وعندكم نصيب فيها» و«15» مليارا فقدناها امس بحرق الشتول ولكنها ليست خسارة قياساً بزوال الخطر.
لا عواطف
وقال ان الشكوك فقط حول هذه الرسالة فقط واشار الى صدور قرار يحمل الرقم 91 لإنشاء شركة مع دولة الامارات تخصص للاستثمار الزراعي بقيمة بليون دولار امريكي إلا ان الدخيري لم يستبعد نظرية المؤامرة وان يكون هنالك شيئا ما حدث بالمنتصف على اساس ان دولة الامارات تخلو من مرض البيوض وكذلك السودان.
ونقل الدخيري توجيه ادارة أمطار بالدعاء عليه وقال ان الشركة وجهت له عبارة « نحن نشكيك لله يوم لاينفع مال ولا بنون» واكد على ان القرارات لاتصدر بالعاطفة في اشارة الى وجود مجموعة كانت تحاول عدم تصعيد القضية لاعتقادها بان الامر سيتسبب في التأثير على الاستثمارات الخليجية في المستقبل. .
ما علاقة تعيين خضر جبريل بشتول أمطار
ALSAHAFA18-2-2017-10وفي الوقت الذي أثار فيه قرار اعادة تعيين خضر جبريل مديرا لوقاية النباتات لغطا واسعا واتهامات صيغت على اساس ان الامر له صلة بفسائل النخيل وفي سؤال من الاعلاميين للدخيري عن الامر اكد الدخيري اعتراضه على تعيين خضر رغم تنفيذه للقرار الرئاسي وبرر اعتراضه بانه يرجع لحرصه على تبادل الخبرات.
وقال من غير المنطقي ان من «2002-2015» يتقلب رجلان فقط في ادارة الوقاية وقال ان وقاية النباتات لا تقبل الفراغ وقال القضية ليست عراكا بين اشخاص قال إنه طلب – سابقا – من رئاسة الجمهورية ان لا يستمر مدير للوقاية لأكثر من 15 عاماً، وان تتاح الفرصة لتصعيد قيادات يكتسبون الخبرة، ولكن القرار الأخير بعودة خضر جبريل، صدر من رئاسة الجمهورية.
وطالب الدخيري جبريل بان يكون اكثر تعاونا مع زملائه واكد على ان رؤيته تقوم على ان المنصب لايكون حكرا على رجل واحد في ظل دعوته بتبادل الخبرات وزاد» لا استطيع ان اجزم بان هنالك علاقة بين الامر واقالة مدير الوقاية السابق».
الموسم الزراعي الصيفي والشتوي
وفي سياق مغاير كشف الوزير ان المساحة المزروعة للموسم الماضي بلغت 45,7مليون فدان بزراعة 2. 8 مليون ذرة و7. 5 مليون فدان سمسم و4. 7 مليون فدان قطن و 279 الف فدان قطن و 2. 4 مليون فدان محاصيل اخرى تنوعت مابين الكركدي وحب البطيخ والاعلاف وقصب السكر.
واشار الى ان انتاجية الذرة بلغت 7. 9 مليون طن في ظل وجود 2 مليون طن ليصبح المتوفر 10 ملايين طن، ووفقا للدخيري فان الاستهلاك في متوسطه للذرة يبلغ 4. 5 مليون طن ليكون المعد للتصدير 5 ملايين طن اما انتاجية السمسم فبلغت 570 الف طن والدخن 1. 5 مليون طن بينما الفول السوداني 1. 6 مليون طن وهنا اشار الى ان الدولة ستكتفي هذا العام من الزيوت بنسبة 100% علاوة على تخفيض فاتورة القمح وسط توقعات بانتاجية تصل الى 930 الف طن ويتراوح الاستهلاك في حدود 1. 7 مليون طن اي ان نسبة الاحلال تكون بتقدير 55% .