شكل مع رفاق الدرب من جيل الرواد مدرسة المشاغبين.علم الدين حامد : «أبقوا عشرة على الإذاعة»

ALSAHAFA19-2-2017-254 ALSAHAFA19-2-2017-255أكد علم الدين حامد إن اذاعة «هنا ام درمان» لازالت شابة وجميلة نادية الصوت وصديقة للمستمع وصادقة في رسالتها مشيرا الي ان الاذاعي الناجح هو الذي يتصف بالصدق والتواضع والاخلاق الرفيعة وان الشهادة الجامعية ليست كافية لخلق مذيع متميز ونادى بان يستثنى الاذاعي من سن المعاش الاجباري وقال ان الاذاعي لايشيخ واوصى الحضور وهو يذرف الدموع قائلا «أبقوا عشرة على الاذاعة».
ولم يتمكن علم الدين حامد عقب تكريمه في استديو الزعيم اسماعيل الازهري بالإذاعة السودانية خلال حفل اليوم العالمي للراديو ، من حبس دموعه، التي انهمرت فأجهش بالبكاء وهو يتحدث عبر ميكرفون الاذاعة ويتذكر اساتذته وابناء جيله من الاذاعيين الاوائل في حوش الإذاعة.
وقد حاول الاذاعي علم الدين حامد صاحب البرنامج الشهير بالاذاعة «صالة العرض» ان يغالب العبرة ولكنه فشل ولم يستطع أن يمنع نفسه من البكاء أمام الحضور وقد تأثر العديد من الاذاعيين القدامي بحديثه، فأجهشوا ايضا بالبكاء داعين الله أن يرحم الموتى ويشفى المرضى من ابناء جيل الستينيات والسبعينيات بالاذاعة.
وقال علم الدين حامد إن التكريم الذي ناله على يد مدير الاذاعة والتلفزيون الزبير عثمان أحمد ومدير اليونسكو بالسودان د. بافل كروبلين هو تكريم لابناء جيله الكبار ذو النون بشرى وعبد الرحمن أحمد وكمال محمد الطيب واحمد سليمان ضو البيت وعمر عثمان وسعد شوقي وعطية الفكي ومحمد البصيري مبينا انهم خاضوا الصعاب رغم الظروف القاسية واسهموا في تطوير الاذاعة ودخلوا قلوب الناس ودور الرياضة والفن والثقافة وكان شعارهم «لاصوت يعلو فوق صوت الاذاعة» وقال انهم شكلوا معا وقتها «مدرسة المشاغبين» بالاذاعة ولكنهم كانوا ايضا يتوارون خوفا من اساتذتهم الذين سبقوهم علي شمو ومحمد صالح فهمي وصالح محمد صالح وأحمد قباني ومحمد خوجلي صالحين.
علم الدين حامد من مواليد منطقة «أقجة» بالولاية الشمالية، وتلقى مراحله الدراسية الأولى بدنقلا والثانوية بجمهورية مصر العربية، ودرس بجامعة أسيوط، وكان دخوله للإذاعة فى عام 1962م.
وكان أول برنامج قدمه من داخل الإذاعة بعنوان «رحلة الى الفضاء»، وميدانياً قدم برنامج «المايكرفون المتنقل» وكان اثناء حصاد القطن بمشروع الجزيرة.
وتدرب علم الدين حمد على يد الاستاذ بخيت أحمد عيساوي، وأول أغنية قدمها للمستمع على الهواء كانت «يا نجمتي» للراحل سيد خليفة، وقدم ايضا فترة «في ربوع السودان» و«ما يطلبه المستمعون».وقدم العديد من البرامج التي كان آخرها «فنان من الزمن الجميل» وشغل منصب مدير إدارة المذيعين ثم رئيساً لقسم البرامج الميدانية وتنمية المجتمع. وفى عام 1976م عمل مديراً للتنفيذ، وفى الوقت نفسه مديراً لإذاعة بورتسودان التي أسهم في انشائها وتم اختياره فى عام 2000م مديراً للإذاعات الولائية البالغ عددها حينها 16 إذاعة، وكان مشرفاً عليها فنياً وإدارياً وبرامجياً. وعمل مديراً لتلفزيون دنقلا في عام 2005م، وفى عام 2000م اعاد تأهيل إذاعة الفاشر وعمل مديراً للبرامج بالإذاعة الطبية التي قدم عبرها برنامج «مشوار مع فنان» ومؤسساً للإذاعة الاقتصادية التي قدم عبر اثيرها برنامج «مشوار الزمن» و «قفة ملاح».