لعناية السيد/ السِّكرتير العام للحزب الشيوعي السّوداني

484سكرتير الحزب الشيوعي السوداني هو السيد /صديق يوسف «79» عاماً. السيد/صديق يوسف هو نجل عالم نحرير من علماء السودان . والده فضيلة الشيخ الجليل العلاّمة يوسف ابراهيم النور القاضي الشهير والمحاضر بجامعة الخرطوم وجامعة أم درمان الإسلامية . حفظ الشيخ يوسف ابراهيم النور القرآن في صغره على شيخه الخليفة حسب الرسول الشيخ العبيد ود بدر . تخرج في المعهد العلمي ونال الشهادة العالمية عام1922م. إلتحق بالقضاء الشرعي بالسودان من عام 1927-1962م حيث تقاعد بالمعاش . آخر وظيفة شغلها هي قاضي محكمة الخرطوم العليا الشرعية . إشتغل بالتدريس أثناء القضاء وبعده عشر سنوات بجامعة الخرطوم بكلية الشريعة . ثمّ التحق عام 1963م بالجامعة الإسلامية بأم درمان محاضراً. قام في أزمنة مختلفة بجامعة الخرطوم والجامعة الإسلامية بأم درمان بتدريس الفقه المالكي والتفسير والحديث والمصطلح والنحو والصرف والبلاغة وعلوم القرآن والمرافعات الشرعية والتوحيد . من مؤلفات الشيخ يوسف إبراهيم النور شرح البحر المحيط لابن أنبوجا الشنقيطي، وهو في العدد والمتشابه اللفظي وغرائب رسم القرآن في «4500» بيت من الرجز. كما له مؤلفات لم تطبع بعد منها «المدخل إلى علوم القرآن الكريم» وهو مجموعة محاضرات في الجامعة الإسلامية بأم درمان و«مذكرات في آيات الأحكام» المقررة في السنوات الأربع بكلية الشريعة بجامعة الخرطوم – في أحاديث الأحكام. من وراء ذلك العلم الغزير كيف كانت شخصية الشيخ يوسف إبراهيم النور ؟. في هذا السّياق تأتي شهادة تلاميذ من أفاضل العلماء. قال الشيخ الأمين حاج الطيب حاج طه في 27/رجب1405هـ، عرفت الشيخ «رحمه الله» لأول مرة في أخريات الخمسينات كان يقوم بالتدريس بجامع أم درمان الكبير . وقد وجدته بمسجده بـ«الملازمين -أم درمان» بجوار منزله يقرأ في كتاب من أمهات التفسير ولم يكن مسجده قد افتتح بعد فألفيته عالماً فاضلاً كريماً زاهداً . كان بحراً زاخراً في العلوم وأول ماشدّني اليه وحببني فيه تواضعه الجمّ وكرمه الفيَّاض إلى جانب صوته الشجيّ وترتيله للقرآن الكريم الذي يأخذ بالألباب.وقد كان رحمه الله فريداً في علم التفاسير والقراءات . وقد كان المرجع في قراءة أبي عمرو الدوري وهي قراءة أهل السودان . ومن أعماله الجليلة الخالدة أن قام بمراجعة وتصحيح المصحف الذي تمَّت طباعته بالسودان وفق هذه القراءة. عمل الشيخ الجليل يوسف ابراهيم النور بالقضاء «35» عاماً حتى تقاعد. وقد ساعده علمه الواسع ومامنحه الله من ذكاء وفطنة وحكمة على حلّ العصى من القضايا . وتشهد له أروقة القضاء أنه كان مرجعاً في حلّ مايشكل من المسائل فيحلّها في غير عناء. أما علمه بالفقه، فقد كان رحمه الله يفتي على المذاهب الأربعة .وقد قام إجماع العلماء بالسّودان على صلاحيّة شخصه لـ«الإجتهاد». وذلك لما رأوا فيه من توفر جميع شروط «المجتهد» في شخصه عليه الرَّحمة. وأما كرمه وإنفاقه في سبيل الله فلا يحتاجان إلى دليل وأكبر شاهد خلاويه التي تتبع مسجده والتي يقيم فيها عشرات الطلاب الذين يتلقون العلم وقد كانوا يعيشون في كنفه لايفقدون شيئاً ممَّا يعينهم على الدراسة من مأوى ومأكل وملبس. وأشهد ويشهد غيري أن مسجده وخاصة بعد صلاة الجمعة كان يطعم المئات من المصلِّين ومن أبناء السبيل وأهل الحاجة. كلّ ذلك يأتي على نفقته الخاصة. أجزل الله له الثواب.
*نواصل