في مؤتمر الجاليات .. حسبو : الحوار مفتوح

الخرطوم :فاطمة رابح

ALSAHAFA-16-4-2017-49 ALSAHAFA21-2-2017-19أكد  حسبو محمد عبدالرحمن نائب الرئيس ، راعي مؤتمر رؤساء الجاليات السودانية بالخارج ، أن البلاد امنة ومستقرة ولا تؤمن بالغلو والارهاب والتطرف وبداعش ، وحرض المغتربين على الحفاظ على  القيم السودانية من الغزو الفكري والثقافي الذي يضرب العالم مشيرا الى أنها قيم تمثل رأس مال ثمين ذات طابع خاص بالسودانيين وسط الأمم والشعوب ، وتباهى حسبو كثيرا بالوجه المشرق والمشرف الذي يعكسه أبناء السودان في المهاجر ، معلنا في الوقت نفسه عدم وصول شكاوي من الدول التي تستضيفهم قبل أن يشكر تلك الدول المستضيفة في فتح ابوابها للعمل أمام السودانيين وقال حسبو في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر والذي ينظمه جهاز تنظيم شؤون السودانيين بالخارج أمس بقاعة مأمون بحيري إن المؤتمر ينعقد في مرحلة مهمة تشهدها البلاد وهي تستشرف رفع العقوبات الامريكية  التي عانت منها أكثر من عشرين عاما ، مشيرا الى عملية الحوار بشقيه (الوطني والمجتمعي ) والتي التف الناس حولها مبينا أن الحوار مفتوح ولن ينتهي بالوثيقة الوطنية ، وقال أمام حشد من ممثلي الجاليات (انتم السفراء الحقيقيون ونحن فخورون بكم )
واعتبر حسبو ان لغة الحوار تعتبر  بديلا للعنف اللفظي والجسدي داعيا لنبذ القبلية والجهوية والالتفاف حول الثوابت الوطنية وتأسيس الولاء الوطني الذي يجمع ولا يفرق قاطعا بأن حكومته لا تمانع في الهجرة بل تعمل على تنظيمها ، لافتا الى نجاح اقتصاد الهجرة في دول الخارج الا بالداخل وفي هذا الخصوص ناشد المغتربين أن يكونوا شفافين لجهة ان القصور لايقع على عاتق الحكومة وحدها ،
ووجه حسبو في كلمة طويلة ضافية طاف خلالها على جميع القضايا التي تلامس عصب وهموم المغتربين من (تعليم واستثمار ، وتحويلات بنكية ) وجه المسؤولين بالجلوس مع الجاليات لبحث مشاكلهم والعمل على تذليلها ، كما استجاب حسبو لصوت الجاليات الذي ارتفع أكثر من مرة للمطالبة باستمرار عمل استخراج الجواز الالكتروني داخل مباني الجهاز ، وحث الجهات المسؤولة بالطواف على قدر أكبر بين الدول حتى يستخرج جميع السودانيين بالخارج جوازات الكترونية ، معلنا عن تشكيل لجنة عليا برئاسة وزيرة التعليم العالي سمية أبو كشوة لدراسة مشكلة تعليم أبناء السودانيين بالخارج والخروج برؤية لحل القضية.
وقال حسبو ستتم دراسة المطالب التي تقدم بها المغتربون فيما يتعلق بالتمثيل السياسي والمشاركة في الانتخابات ، وابدى التزام مؤسسة الرئاسة بالتوصيات التي تخرج من المؤتمر على ان تكون توصيات موضوعية ومختصرة حتى يتم تحويلها الى سياسات وبرامج عملية
بدوره دعا محمود وزير الدولة بمجلس الوزراء المغتربين للالتفاف حول الجاليات السودانية في الخارج والالتزام بقوانين الدول المستضيفة مبينا أن حكومته تولي ملف المغتربين الاهتمام المتعاظم كما تستجيب لامال وطموحات رعاياها في المهجر
طالب الدكتور كرار التهامي، الامين العام لجهاز تنظيم شؤون العاملين الخارج بإلغاء رسوم الخدمات وازاحة الشكليات من طريقها لتوسيع الفرص الاستثمارية بقدر أكبر امام المغتربين، وقال ان السودان ينعم بالسلام والاستقرار في محيط من النزاعات وذلك يتأتى بفضل الشعب السوداني الذي يتمتع بالقيم والاخلاق والفضيلة والتي يجب ان نعض عليها بالنواجز.
وأضاف في في فاتحة اعمال المؤتمر أمس والذي يجيء تحت شعار (المغتربون تاريخ مشرف وعطاء مستمر) أضاف أن تأسيس مجلس الجاليات جاء بغرض توحيد رؤية المهاجرين وتوصيل صوتهم ،وربطهم بالمجتمع بصورة ممنهجة ،مبينا أن المجلس كيان طوعي يقوم بربط العمل الرسمي والشعبي وذلك من أجل التعاون وزيادة الانتاج المعرفي والإنساني ،لافتا إلى أن ذلك يعبر عن اشواق المغتربين الذى ظهر جليا في أعمال المجلس وبرامجه الإجتماعية والاقتصادية والسياسية مبينا أن جهاز المغتربين ومجلس الجاليات نجح في انجاز العديد من المواضيع ذات الأهمية منها تعزيز الجانب القانوني للمغترب وجامعة المغتربين وتشريع قانون الاتجار بالبشر والكثير من الهموم التي تهم الطرفين مطالبا بإعادة الثقة بين المغتربين والمؤسسات المالية التي تخدمهم وإعادة النظر في الاجراءات المتبعة والرسوم التي تحصل آملا ان يتم تعزيز الاتجاه الايجابي للهجرة وتوسيع فرص الاستثمار للمغتربين وانفاذ الحوافز التي اقترحها جهاز المغتربين بعد تقييمها ودراستها متمنيا أن يعبر المؤتمر عن هموم واشواق المغتربين ويظهر قدراتهم الحقيقية وأن تحظى توصياته بالاهتمام.
في المقابل شدد  الدكتور ابراهيم احمد البحارى رئيس المجلس الاعلى للجاليات السودانية بالخارج على أهمية المغترب فى البناء المجتمعي والمؤسسي في السودان حيث قدر عدد السودانيين بالخارج بين (5-6) ملايين مغترب وان هذا العدد سيجلب (10 او 12) مليارا سنويا على اقل تقدير واضاف ويمثل هذا العدد اهمية اقتصادية بالتحويلات اذا توفرت ووضعت سياسات تجلب استثماراتهم ،داعيا الى علاقة مميزة بين الدبلوماسية الرسمية والشعبية ممثلة فى الجاليات للوصول لتوافق ،وخلق علاقة متوازنة آملا ان ترعى رئاسة الجمهورية مجلس الجاليات السودانية بحكم ان  العمل الشعبى لايقل أهمية عن الرسمى متمنيا ان تحل الكثير من الاشكالات التى تعترض المغتربين واجراءاتهم واصدار تعليمات واضحة باحتياجاتهم وممارسة كل الحقوق الدستورية بشفافية كاملة .