قرية شيكان.. بين وقفة الأبناء وسندان تقديم الخدمات للأهالي..!

ALSAHAFA21-2-2017-38 ALSAHAFA21-2-2017-39 بآمالهم وتطلعاتهم المتخطية للهواجس .. قد تجد ما يماثلهم ربما لا.. لتفردهم بالجهود المقدرة التي يبذلونها في تقديم الخدمات لقريتهم .. طموحاتهم وثقتهم المطلقة في اتقان العمل العام جعلت منهم بان لا تلين لهم عزيمة.. انهم ابناء «قرية شيكان» بولاية النيل الابيض التابعة للريف الشمالي بوحدة عسلاية الادارية اذ تقع في الحزام الحدودي الموازي للنيل شرق الجزيرة ابا بالتحديد يفصل بينهما الجاسر…
قرية شيكان ذات المؤسسات السبع والتي تكمن في مدرسة اساس ـ وثلاثة مساجد ـ بجانب مركز صحي ـ بالاضافة الي دار للشباب ـ واخر للنساء .. الا انها في السنوات القليلة الماضية عانت بعض الشئ من تدهور مريع لحق بمؤسساتها وفي المقابل ان تعاقب السنوات الأخيرة، تبلور فيها اندفاع الابناء للعمل من اجل النهوض بالقرية وللحد من جبر «رأب صدع» المعاناة التي تطالها.
ثمة حراك خدمي يقوده ابناء شيكان ليجعل من قريتهم شعلة من النشاط المتقد والذي ينطلق من وقفة الابناء مما حظيت بتفاعل ومساندة من قبل جميع الاهالي فضلا عن وقفة الجهات المسؤولة والتي جاءت مؤخرا بعد ان كانت معاناتهم من عدم تقديم الخدمات سيد الموقف.
ابناء شيكان بوقفتهم التي لاتخفي عن اعين المراقبين تجاه اهاليهم سيظلون مضرب مثل وذلك باهتمامهم المتعاظم والرامي الي النهوض بالقرية والرقي بانسانها بجميع النواحي في مقدمتها الخدمية.. ومابين التحديات الماثلة والتفاؤل استطاع ابناء شيكان فعل كل الممكن والجزء من المستحيل وذلك من خلال تذليل الصعاب كافة بغرض تقديم الخدمات.
ومن منطلق الانجازات المحلية يقول ابناء القرية ان كل خطوة يتقدمون نحوها كانت لهم دليل نجاح للخطوة التي تليها وبدورها تقود الي تحقيق انجاز آخر علي حد قولهم.
وكرد فعل للتحديات التي كانت تجابه القرية سابقا يقع علي عاتق الاهالي من قبل الجهات المسؤولة.. الامر الذي جعل ابناءها بان يكون لهم دور في الوقوف تجاه تقديم الخدمات للاهالي.. مايعني ان القري تبني بسواعد ابنائها في وقت يعتمدون فيه علي الجهود الذاتية مصحوبة بالنفرات الكبري علي الصعيدين الداخلي والخارجي وذلك دعما لتنمية القرية.
استطاع ابناء القرية ان يقدموا انفسهم قربانا في ان يكونوا حاملين لواء من اجل تشكيل مستقبل القرية في وقت ظلوا يعملون فيه جاهدين من اجل توفير الحد الادني الواجب تقديمه من الخدمات للاهالي بعد ان كانوا محرومين من ابسط الحقوق التنموية التي من الامكان ان يتمتعوا بها من كهرباء ـ توفير الماء الصحي والنظيف ـ ردميات وسفلتة طرق …الخ.
ابان الحراك الخدمي الذي شهدته القرية في الاونة الاخيرة والذي يأتي من صميم الابناء من خلال التكاتف والتمسك بروح العمل الجماعي جاء ذلك متزامنا مع تكوين الكيانات الخدمية التي سخرت لأهداف القرية التنموية .
والجدير بالذكر ان شيكان بها اكثر من كيان خدمي وهي تتجسد في الاتي «رابطة شباب شيكان ـ لجنة تطوير ـ لجنة كهرباء ـ لجنة مياه ـ رابطة ابناء شيكان بالخرطوم» ومن الواضح ان تلك الكيانات كان لها الدور البارز في جعل التنمية تسير للمضي قدما وبقوة انطلاقة ذات دفع خماسي لمشوار المليون ميل والذي بدأ بخطاوي ترتكز علي الاهتمامات الضرورية واللازمة بدءا من صيانة واعادة تأهيل المؤسسات مرورا بتنفيذ المشاريع الكبري والان.. العمل فيها قد قطع شوطا.
مشاريع كبري:
وكان ابناء قرية شيكان قد شرعوا في تنفيذ اضخم المشاريع التي تهم الاهالي وهي مشروع «الكهرباء والماء».
الكهرباء
علي صعيد مشروع كهرباء القرية والذي لايزال العمل فيه مستمرا الا انه بوقفة الابناء استطاعوا ايصال المشروع الي المرحلة التي فيه.. والان المشروع يشارف الافتتاح.
اما مشروع مياه قرية شيكان بحجم ضخامته والبالغ تكلفته حوالي «7» ملايين جنية، سير العمل فيه قطع شوطا بدعم من ابناء القرية في الداخل والخارج وبسند مدعوم من الخيرين تم الشروع في تنفيذ حوض مياه قرية شيكان بجانب حفر وتجهيز الخط الناقل للمياه بتكلفة تقدر بحوالي «2» مليون جنيه، وبهذا ظل ابناء شيكان يعملون جاهدين من اجل توفير الماء الصحي والنقي للمواطنين الامر الذي قادهم في ان يطلقوا نفرة كبري داخل وخارج البلاد ومن خلالها سوف يتم جمع المبالغ المقدرة التي تسهم في دفع عجلة مشروع المياه ولاتزال النفرة مستمرة الي حين استكمال المشروع.