من أعلام النيل الأزرق مربي الأجيال علي مختار عمر

ALSAHAFA21-2-2017-28تزخر ولاية النيل الازرق بقامات اعلامية سامقة افنت زهرة شبابها في العمل الاعلامي وسطرت باحرف من نور سجلا حافلا بالانجازات وصارت مدرسة نهل من معينها الكثيرون.
لذا كانت لنا وقفة مع الرجل الموسوعة والرجل الشامل ومعلم الاجيال ورمز من رموز العمل الاعلامي ومحطة لا يمكن تجاوزها باي حال من الاحوال انه الاستاذ علي مختار عمر اطال الله عمره وسدد خطاه.
رغم السنين والتقاعد الا ان معدنه مازال صلبا فهو كالذهب لا يصدأ ومازال قادرا علي العطاء وهو الان يشكل حضورا اذاعيا مميزا.
الهرم الاعلامي علي مختار انشأ لاول مرة تجربة البث التلفزيوني المحلي في العام 1983 كاول تلفزيون اقليمي ينشأ في حضن الاقاليم انذاك وكان يعتمد علي ايقاف البث القومي لبث الرسالة المحلية خلال ساعة من الزمن وهذا الامر ازعج وزير اعلام الانتفاضة عبدالله محمد أحمد وسماه البث العشوائي وسعي لايقافه.
عمل علي مختار مديرا لتلفزيون الولاية في الفترة من «2001-2005» وقاد نفيرا لتأسيس التلفزيون علي اسس حديثة تتمثل في استديو حديث باسم جامعة النيل الازرق افتتحه رئيس الجمهورية في العام 2004 ، وقال عند قص شريط الافتتاح « ان افتتاح هذا الاستديو يعني ان التنمية بدأت حقا في ولاية النيل الازرق» – بناء مكاتب للادارة والتحرير والبرامج – تدريب كوادر اعلامية برامجيين ومصورين ومخرجين – اعداد خارطة برامجية ثابتة ومعلنة – العمل علي توسعة دائرة الارسال التلفزيوني وتقويته.
تخرج علي يد علي مختار مجموعة من الكوادر الاعلامية المعروفة استعان بها مدير التلفزيون القومي محمد حاتم سليمان ومدير شركة انهار للانتاج الفني واستطاع توظيف مقدرات المصور كلتوري عبدالرحيم والمحرر عصام عباس في عمل فيلم وثائقي بعنوان « صائد الاصلة» الذي تم تصويره بقرية افد جنوب الدمازين في العام 2004م.
احيل للتقاعد بالمعاش في العام 2005 ومازال عطاؤه ثرا حيث يقوم بعمل برامج اذاعية « مدن ومعالم» « صناع الطرب» « اغنيات من ذاكرة الزمن» وهي من البرامج التوثيقية.
للذكري والتاريخ عمل الاستاذ علي مختار اول فيلم سينمائي عن الدمازين تم عرضه في التلفزيون العربي بالقاهرة عبر برنامج كاميرا 9 وكتب التعليق له وتحدث فيه عن التكامل السوداني المصري ومشروعات التكامل الزراعي بالدمازين 1976م.
وقفة اخيرة
الاستاذ علي مختار مرجع اعلامي ومدرسة متكاملة ومن هنا نناشد باعادته الي المكان الذي عرفه ويعرفه الفه ووالفه حتي يكون منبعا اصيلا تنهل منه الاجيال القادمة ويقيني انه مازال قادرا علي البذل والعطاء فامثال الخبير علي مختار « كالسمك لايعيش الا داخل الماء» .