الهلال يحتاج 3 لاعبين لاستعادة هيبته

أثار فريق كرة القدم بنادي الهلال حيرة مجلس الإدارة قبل جماهيره، بشكل أدائه الضعيف المصحوب بتراجع نتائجه، فالفريق افتقد لشخصية فنية تجعله مهابا أمام منافسيه.
شكل الهلال الفني خلال المواسم الخمسة الأخيرة تغير ولم يعد يثير إعجاب جماهيره ما جعل الكثير من مدربي أندية الوسط يتحدثون بنبرة أن الهلال أصبح فريقا سهلا ويؤكدون تحقيق الفوز عليه، وذلك حدث مرارا.
فقد الهلال الكثير من هيبته الفنية الممتعة والقوية، فبات يلعب لكبريائه فقط وسط ضغوط إعلامية وجماهيرية ضخمة تطلب منهم مضاهاة ومحاكاة نفس الأداء الذي اختفى بعد عام 2012.
رئيس نادي الهلال الدكتور أشرف الكاردينال قال للاعبيه الثلاثاء، إنهم غيروا 4 مدربين أجانب منذ الموسم الماضي ولكن شكل الفريق لم يتغير، موضحا أن السبب لم يكن المدربين بشكل كبير الذين يكون تغييرهم أحيانا لأسباب نفسية، حسب قوله.
ويعود السبب في ارتباك شخصية الهلال الفنية إلى غياب 3 لاعبين يملكون مقدرات الدقة العالية في الاستلام والتمرير والرؤية والتوقع التنوع في ربط خطوط اللعب ما يجعل الفريق يبدو متوازنا ولديه أسلوب وإيقاع منتظم معظم وقت المباراة.
اللاعب الأول قلب دفاع خلَّاق وهذا النوع توفر في 3 لاعبين شغلوا الموقع بجدارة وهم ياسر رحمة وريتشارد جاستن والثالث سيف مساوي، حيث إنهم يمتازون بمهارة بناء الهجمة من الخلف والتسبب في العديد من الأهداف بتلك الطريقة.
وبدأ الهلال يفقد التوازن في خط دفاعه بعد تقليص مشاركات مساوي منذ الموسم الماضي ثم إستمر فقدان التوازن بشكل تام في هذا الموسم خاصة وأن اللاعب انضم للأهلي شندي.
الثاني لاعب محور وهو لاعب افتقده الهلال منذ بداية الألفية الجديدة بعد ذهاب قائده حمد كمال وكان يمتاز بالشخصية القوية وكان رقما في وسط الهلال.
اللاعب الثالث هو صانع الألعاب وخلال العقدين الماضيين، لم يأت لاعب مثل هيثم مصطفى الذي سيطر على هذا الموقع لمدة 14 سنة متتالية، ويعتبر الأفضل في السودان من بين جميع من لعبوا بهذا المركز منذ 1992 وحتى 2013.
وخلال فترته صبغ هيثم مصطفى أداء الهلال بقدارته الفائقة في التمرير المذهل والربط وصناعة الأهداف، إلى جانب شخصيته وهيمنته على اللاعبين، بل وعلى المدربين المتعاقبين الذين اكتشفوا قدرته على تشكيل شخصية الفريق بمفرده فبنوا طرق اللعب عليه.
إنطبعت صورة الهلال الفنية محليا وإفريقيا وعربيا، داخل الملعب خلال فترة هيثم، في ذهن وعقل جمهور الهلال بشكل محدد بحيث أصبح أي لاعب يضمه النادي ليلعب في ذات المركز نفسه مطاردا بظل هيثم بخضوعه لمقارنة معه وبرفض الجمهور له.
اهتزاز شخصية الهلال الفنية أيضا سببه أن المدربين الذين تعاقبوا على الهلال أدخلوا طرق لعب جديدة ليست فيها السطوة والهيمنة الفنية لصانع ألعاب أوحد، وهو أمر لا يريد جمهور الهلال أن يستوعبه لأنه ما يزال يطالب بلاعب بمثل قامة هيثم مصطفى.