إطلالة من قمة الخبراء والعلماء السودانيين بالخارج.الفريق اول ركن بكري حسن صالح: موافقون على تأسيس المجلس الأعلي للعلماء والخبراء السودانيين بالخارج واعتماده كمستودع للدولة

كرار التهامي: مجلس الخبراء والعلماء بالخارج سيتناول عبر لجانه المتخصصة قضايا توطين العلاج واستغلال الموارد والاستفادة من طبيعة السودان البكر

 الخرطوم :فاطمة رابح

الفريقاولبكريحسنصالح

الفريقاولبكريحسنصالح

 شهدت قاعة الصداقة بالخرطوم أمس الأول أكبر قمة سودانية للخبراء السودانيين بالخارج والتي نظمها جهاز تنظيم شؤون السودانيين بالخارج برعاية وتشريف الفريق الأول ركن بكري حسن صالح وسط حضور ضاف للجهات الرسمية وأعضاء السلك الدبلوماسي للسفراء بالخرطوم ، بينما ترحم المؤتمر على روح الراحل عبدالفتاح أحمد والذي توفى فجأة وهو في طريقة للمشاركة بورقة علمية في الأثناء بشرت مؤسسة الرئاسة المؤتمرسن بحزمة من البشريات التي تجئ لصالح المغتربين
النائب الأول يتحدث
وفي كلمته قال الفريق الاول ركن بكري حسن صالح النائب الاول لرئيس الجمهورية إننا موافقون علي تأسيس المجلس الأعلي للعلماء والخبراء السودانيين بالخارج واعتماده كمستودع للدولة يمدها بالخبرات والمعارف ويرفدها بالتجارب الدولية ،وأضاف أن من شأن هذا المجلس ان يحقق المبتقي عبر استقطابه لشراكات مع مؤسسات القطاعين العام والخاص وارتياده القطاعات ذات الصلة الواشجة من شرائح المجتمع المختلفة،كما وافق على قيام مجلس تنسيقي في اقتصاد الهجرة يضم جهاز المغتربين ووكلاء الوزرات ذات الصلة لمراجعة السياسات الاقتصادية المعنية وتحقيق السبيل الامثل لتحقيق استقرار المغتربين وربطهم بالوطن بما يحفظ حقوقهم وينمي مدخراتهم ، داعيا المؤتمرين للتبشير بمستقبل واعد للسودان والمضي به قدما نحو منصات التطور والازدهار.
واضاف قائلا بأن انعقاد هذا المؤتمر ماهو الا كتاب في حب الوطن كل سطر منه يحمل من مشاعر الوطنية الحقة ما يطمئن لسودان علي ولاء ابنائه وانتمائهم له ويمثل برهانا علي ما يتحلي به السودان من ثراء مشهود في شتي مجالات العلم والخبرة لافتا الي انه ما من بلد الا وابناء السودان في سوحه ملاحم من اداء متميز وسلوك رصين
كما جدد النائب الاول لرئيس الجمهورية الترحيب بالخبراء والعلماء وهم يشاركون في هذا المؤتمر
ووجه صالح باعتماد جائزة الدولة التقديرية لتمنح سنويا لمن يستحقها من الخبراء السودانيين بالخارج استنادا الي تفرد عطائهم وبذلهم من اجل الوطن
وبشر النائب الاول المؤتمرين الي ان السودان يستشرف بروح الامل مرحلة جديدة من البناء الداخلي المؤسس علي مبدأ المواطنة والحقوق والواجبات والمنطلق صوب محيطه العالمي بروح التعاون والأمن الجماعي في ظروف تثبت قدرته علي تجاوز العديد من التحديات التي لم يستطع تجاوزها الاخرون من قبله
وتطرق الي جهود الدولة تجاه المغتربين التي ظلت متصلة منذ عقد من الزمن عقدت خلالها مؤتمرات السودانيين العاملين بالخارج وبالمنظمات الدولية ومؤتمر الاعلاميين السودانيين في الخارج ثم مؤتمر المستثمرين السودانيين بالخارج
وقال إن الدولة ظلت تتبع ذلك بسلسلة من الانشطة المتعددة التي نتج من بعدها نجاح العديد من المنتديات
وأكد ان الدولة تولي اهتماما كبيرا بوجود الخبرات السودانية بالخارج مشيرا الي انه ليس وجودا عابرا بل وجود اصيل له نطاق محفوف بالكرامة وبذل معروف بالمكارم كان له تأثير مشهود علي الصعيدين الداخلي والخارجي بما يثبته هذا الوجود للذات السودانية من عالمية التوجهات وانسانية العلائق والقدرة علي النفاذ الي مواقع التأثير السياسي والمجتمعي والعلمي ليكون الوطن هو الغانم في نهاية المطاف .
وقال بكري ان السودان سيظل معتزا باتصال و عطاء الخبراء والعلماء السودانيين بالخارج والذين ما توانوا وما تراخوا واضاف قائلا لقد «شهدناه في قوافل صحية استفاد من برها وثبت اجرها ولمسناه في مشاريع نقل المعرفة والتقانة وبرامج التدريب في جملة من القطاعات التي تطوع لها الحادبون وافاد منها الراغبون وعهدناهم في منتديات علمية واستشارية اتسمت بالشفافية والمصداقية «
وأكد النائب الأول أن الوطن سيظل تواقا الي مزيد من العطاء لاسيما و قد توفرت للمغتربين في مهاجرهم التجارب والمعارف والمرجعيات العلمية والمهنية وذخائر نقل المعرفة
وأشار الي أن السودان سينتهج خطي الأمم التي استطاعت ان تستفيد من تجارب وخبرات ابنائها لتعود بالخير والمصلحة لبلدانهم، مبينا ان انعقاد مؤتمر الخبراء والعلماء يأتي تأكيداعلي هذه الانجازات و يؤكد اكثر ان الوطن يبنيه ابناؤه حينما يكونون يدا واحدة لافرق بين من هو في الداخل ومن هو في الخارج
وقال بكري ان الدولة ظلت تبذل كل ماتملك من جهد في سبيل الاستفادة من الموارد الاقتصادية والبشرية وتطويرها لافتا الي اتفاقيات السلام التي تحققت ومؤتمر الحوار المجتمعي والسير بخطي نحو تطبيق مقرراته بجانب جهود اصلاح اجهزة الدولة والدور المميز للدبلوماسية السودانية التي وضعت السودان في الموقع الذي يشرفه مما جعل علاقات السودان الخارجية تتسم بروح التعاون والشراكة اقليما ودوليا وانتفت عن كاهله مآثر المقاطعة وتبوأ ابناء السودان المناصب الاقليمية والدولية لتخطو بالسودان نحو الريادة والتقدم والازدهار
مجلس الوزراء ..تحقيق الغايات المرجوة
من جانبه اكد احمد سعد عمر وزير مجلس الوزراء ان قيام مؤتمر الخبراء والعلماء بالخارج يؤكد الدور المتعاظم لشريحة الخبراء والعلماء في دعم التنمية بالبلاد من خلال تحديد الاسس والمعايير لنقل المعرفة واستدامة الربط بين الخبراء والعلماء بالوطن
وقال سعد مخاطبا الحضور ،ان المؤتمر يسعي لتحقيق اهداف تتعلق بالبنيات التحتية لنقل المعرفة من خلال تأسيس مجلس الخبراء والعلماء بالخارج وانشاء غرفة التواصل للمؤتمرات الافتراضية عبر( الفيديو كونفرنس) لتكوين آليات نقل المعرفة للربط بين الحاضر والمستقبل لتعميق التواصل بين الخبراء بالداخل والخارج مشيرا الي استشراف اوضاع جديدة لتعزيز التعاون المشترك لنقل المعرفة.
وتوقع احمد سعد ان يخرج المؤتمر بتوصيات جديدة لتحقيق النجاح في عملية نقل المعرفة بالاضافة الي تحديد كيفية الاستفادة من المعرفة ،مؤكدا الالتزام بتنفيذ توصيات المؤتمر وتحويلها الي واقع عملي متطور يسهم في تطوير نقل المعرفة من خلال الخبراء والعلماء بالخارج
مهمة العلماء والخبراء

كرار التهامي

كرار التهامي

وامتدح السفير كرار التهامي الامين العام لجهاز تنظيم شؤون السودانيين بالخارج رئيس اللجنة التنفيذية للمؤتمر الجهود التي ظلت تبذلها الدولة في سبيل دعم ومعالجة كافة قضايا المغتربين وقال خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الخبراء والعلماء السودانيين بالخارج مساء امس بقاعة الصداقة ان اهتمام رئاسة الجمهورية ممثل في شخص النائب الاول كان حافزا لجهاز المغتربين لمزيد من التجويد
وأشار  كرار الى ان انعقاد  المؤتمر يأتي تتويجا لجهود ابتدرها الجهاز منذ بدايات العام 2009م بتدشين المشروع الاستراتيجي لنقل المعرفة الي السودان عبر برناماج عمل منهجي بدأ بخطوات محددة منسقة ارتكزت علي ثلاثة عناصر تمثلت في تأسيس قاعدة البيانات الشاملة للعلماء والخبراء والكفاءات السودانية في الخارج عبر التواصل المباشر معهم وعبر احتضان برامجهم الطوعية في مجالات التدريب والقوافل الطبية والثقافية والتواصل مع الخبراء السودانيين في محاضنهم المهجرية ومواقع عملهم في مختلف انحاء العالم وقيام المؤتمرات وورش العمل في مختلف المجالات المعرفية التي تجمع كل طيف التخصصات
وثمن كرار التهامي المقترحات والنصائح التي قدمت للجهاز من قبل النائب الاول بخصوص قيام مجلس الخبراء والعلماء السودانيين في الخارج واهتمامه ورعايته مما سيمهد الطريق  لابنا ءالسودان في الخارج من المساهمة الفكرية في قضايا المجتمع الملحة واحداث التغيير.
واكد ان جهود الخبراء والعلماء بالخارج ستسهم في تطور ونقل المعرفة والاحاطة بما قام به الاخرون مثل ما فعلت الشعوب التي ازدهرت في نهايات القرن الماضي وتطورت بوتيرة سريعة عبر مشاريع نقل المعرفة وقال كرار ان مجلس الخبراء والعلماء بالخارج سيتناول عبر لجانه المتخصصة قضايا توطين العلاج ونشر الرعاية الصحية بكفاءة عالية ومحاربة الفقر واستغلال الموارد والمشاركة في تطوير الغابات البديلة والزراعة والاستفادة من طبيعة السودان البكر التي لم تلوثها حركة الصناعة والاهتمام باقتصاد الهجرة والثروات المادية والتدريب وبناء القدرات وتعزيز الوجود السوداني في المنظمات الدولية والاسواق العالمية.
واعتبر كرار ان هذا المؤتمر يعد الاول من نوعه في تاريخ نقل المعرفة ويمثل المرحلة الثالثة وقصد منه ان يكون علامة فارقة في مسارات نقل المعرفة ، لافتا الي ان التجربة السودانية في هذا المجال متقدمة علي الصعيد الاقليمي والدولي وبقليل من الترقية والتجويد ستكون الافضل في العالم مشيرا الي اهتمام القيادة ومؤسسات الدولة ببرامج ومشروعات جهاز المغتربين وروح العطاء والوفاء للوطن وحب العلماء والخبراء لوطنهم وتقديم علمهم وخدماتهم بدون اجر مما حقق العديد من النجاحات، معددا مآثر وتفاني العلماء وتضحياتهم من اجل الوطن ذاكرا عددا من النماذج.
واستعرض الامين العام جهود الجهاز في تنظيم المؤتمرات المتخصصة ( مؤتمر الاعلاميين السودانيين في الخارج بمشاركة 150 خبيرا اعلاميا في الخارج – مؤتمر السودانيين العاملين في المنظمات الدولية بمشاركة اصحاب الوظائف العليا في المنظمات الاقليمية والدولية شارك فيه 182 خبيرا – مؤتمر السودانيين المستثمرين في الخارج بمشاركة اكثر من 200 مستثمر سوداني يقيمون في الخارج ) بجانب عقد ورشة تشاورية في العام 2015م جمعت عددا من التحصصات العلمية
وذكر كرار ان جهاز المغتربين سيوقع مذكرة تفاهم مع جمهورية مصر ممثلة في وزارة الهجرة والمصريين في الخارج لتطوير مفاهيم الهجرة في البلدين وتبادل الخبرات المشتركة وستجري كذلك اتفاقا مع المؤسسات الوطنية الشريكة في نقل المعرفة في المجال المصرفي ومجال المؤسسات العلمية والشركات الوطنية مما يعزز مشاركة آلاف من العلماء في وقت واحد وان يتحاوروا مع نظرائهم في كل الوزارات والمؤسسات في كافة قضايا ومناحي الحياة والقضايا العلمية والمهنية والتي تحتاج لها مؤسسات الدولة في الاصلاح والبناء
ممثل العلماء
بدوره اشاد البروفيسور هنود ابيه كدوس ممثل الخبراء والعلماءالسودانيين بالخارج باللجنة العليا بمشاركة بالخبراء والعلماء السودانيين بالخارج بتخصصاتهم المختلفة للمشاركة في هذه التظاهرة العلمية الفريدة استشعاراً منهم بأن للاوطان عليهم حقاً قائلا «ان المسؤولية الملقاة علي عاتق الخبراء والعلماء السودانيين بالخارج بالمشاركة في تنمية الوطن شئ مقدس»مشيرا الي ان التنمية الشاملة المستدامة من اهم مقاصدها تنمية الانسان مؤكد ان تنمية الانسان يجب ان تأخذ الاولوية من خلال توفيرالاساسيات المتمثلة في السلام والامن
داعيا الي الوقوف خلف الجهود المبذولة من الدولة الرامية لنبذ الحرب واحلال السلام في ربوع الوطن العزيز معربا عن امله ان توفق القيادة السياسية في الحفاظ علي وحدة السودان من خلال تحقيق الامن والسلام والاستقرار
التجربة المصرية
وفي المقابل قدمت السفيرة نبيلة مكرم عبيد وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصرين بالخارج تجربة وزارتها في الاهتمام بالخبراء المصريين بالخارج حيث ابدت اعجابها بالجهود الحثيثة التي يقوم بها  جهاز تنظيم شؤون السودانيين بالخارج في ربط عقول السودان المهاجرة بالخارج بوطنهم الام،مشيرة الي مشاركتها في اعمال المؤتمر بهدف الاستفادة العملية من خبرات الجهاز الطويلة في هذا المجال
وقالت أمام المؤتمر ، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي يولي اهتماما كبيرا بالمصريين في الخارج، ولذلك كان قراره بعودة وزارة الهجرة للحكومة المصرية منذ عام ونصف العام، بعد غيابها لنحو 17 عاما، واصفا القرار بالحكيم الصائب والذكي
وقالت نبيلة مكرم إن خير دليل على اهتمام وإيمان القيادة السياسية في مصر بأبنائنا في الخارج أن الدستور المصري أقر تمثيلهم في البرلمان ، ولأول مرة «، مشددة على أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يعمل لمصلحة المواطن المصري في الداخل والخارج، ويرسي مبدأ المواطنة الذي لا يفرق بين أي مواطن وآخر
وأضافت أن الإهتمام بالعقول المهاجرة من العلماء والخبراء والمتخصصين يمثل مهمة إنسانية كبيرة تربط هذا المواطن المهاجر بوطنه الأم ليعود إليه ويفيده بما يحمله خبرات لبلاده، مؤكدة أن بناء الثقة بين الدولة والمهاجرين من أبنائها، أمر غاية في الأهمية والقيمة، بما يجعلهم موقنين بأن بلادهم تأخذ هذا الأمر بجدية كاملة
وأوضحت أن وزارتها عملت كثيرا مع العقول المهاجرة لاستقطابها والاستفادة منها ، وذلك من خلال مؤتمر ( مصر تستطيع ) الذي حقق فائدة كبيرة.
وأضافت أن الوزارة تولي اهتماما كبيرا بأبناء الجيل الثاني والثالث من المصريين في الخارج الذين باعدتهم الظروف عن وطنهم، مشيرة الى أنه يتم تنظيم معسكرات لهم وتعريفهم، بتحديات الدولة المصرية ومفهوم الأمن القومي المصري،
يذكر ان جهاز المغتربين قد دشن برنامج الغرفة الافتراضية عبر (الفيديو كونفرنس ) بالاستماع الي كلمة من البروفيسور اسامة عوض الكريم مستشار بوزارة الحارجية الامريكية الذي اشاد بجهود الدولة واهتمامها بالمغتربين.