«أماني» صوت وصدى !

waleed-kamalعلي امتداد السنوات ازدهت ذاكرة الفن السوداني بالكثير من الاصوات النسائية التي نفذت الي وجدان الناس طوعا بعذوبتها واعمالها الرصينة، ولاتزال الساحة عامرة بالمواهب اليافعة التي تغرد باجمل الالحان. والحديث يقودني هذه المرة لتسليط الضوء علي بعض ملامح تجربة الفنانة الراحلة اماني مراد، التي لا يعرف الجيل الحالي الا يسيراً. وقد تبدو حصيلة اماني قليلة من حيث الكم لكنها عميقة ومؤثرة، ومنها اغنية مبروك النجاح ، بلقي الدنيا فرحة ، نور السعادة ، بكرة تكبر إلي جانب أغنية أبو داؤود الشهير من زمان التي أبدعت حين تغنت بها. ولم تحل إعاقتها الجسدية دون المُضي بدأب في درب الفن والاشتغال في القضايا الاجتماعية خاصة في ما يتعلق بذوي الاحتياجات الخاصة، حيث كانت عضوا نشطا في الجمعية السودانية لرعاية وتأهيل المعوقين، وعبرها حققت «أماني مراد» ما لم يحققه الآخرون. وما بين «صفا» الغناء و «مروة» العمل الإنساني والاجتماعي ظلت «أماني» تسعي وتحقق النجاحات الباهرة والمميزة حتي رحلت عن عالمنا الفاني، مخلفة وراءها سيرة انسانية وفنية ناصعة البياض، وبعض صدي الاغنيات التي لاتزال تصدح من حين لآخر عبر وسائل الاعلام خاصة الاذاعة السودانية. ومن منا لا يذكر اغنية «مبروك النجاح» التي كتب كلماتها الشاعر بشير محسن ولحنها شقيقها نبيل مراد.
ويقول عنها الصحافي الراحل سليمان عبد الجليل إنه لم يُلاقِ فنان تجاهلاً وألقي حتي بسيرته الذاتية في «غيابة» جُب نسيان الصُحف وأجهزة الإعلام، والقائمين علي الأندية والمنتديات الثقافية، كذاك الذي لاقته الراحلة أماني، رغم ترديد العديد من المطربين الشباب لأغانيها. نأمل رد الاعتبار والوفاء والعرفان للفنانة الراحلة التي عاشت بحي الشعبية العريق ببحري بتكريمها ألف رحمة ونور علي رموز بحري الراحلين خضر بشير وعبد العزيز داؤود وخوجلي عثمان وعبد العظيم حركة..
فوتوغرافيا ملونة
عزّ علي فراقك
وفاضت بي شجوني
يا ما أشتقت ليك
ويا ما بكت عيوني
ولسه دموعي تجري
تسأل عن غيابك
فايضة أسى ومحنة
غايرة على شبابك
شوف كيف طال أسانا
آلامنا وبكانا
عمر أيام فراقك
وإنت مشيت دابك