في تقريرها السنوي.المنظمة السودانية للحريات الصحفية: مقتل 171 صحفياً في 25 دولة

الخرطوم :الصحافة
ALSAHAFA2-3-2017-27دشنت المنظمة السودانية للحريات الصحفية تقريرها السنوي للحريات الصحفية في السودان ودول شرق اسيا واوربا الغربية والشرقية وروسيا والامريكتين وتضمن التقرير قائمة قتلى الصحفيين لعام 2006 وقائمة الصحفيين الذين تعرضوا لمحاولة اغتيال والجراح و الاعتقالات والاختطاف فضلا عن قائمة اخطر البلدان على حياة الصحفيين وتم ختمه بجملة توصيات.
واكد مدير المنظمة د. النجيب ادم قمر الدين لدى استعراضه للتقرير مقتل 171 صحفيا في 25 دولة خلال العام 2016 واعتقال ومحاكمة واختطاف 142 صحفيا في دول العالم في نفس العام موضحا استمرار مسلسل قتل الصحفيين في مختلف قارات العالم بالاضافة لتهديدهم بالقتل وضربهم وذكر ان القتلى منهم 82 في سوريا، و16 في العراق و10 في المكسيك و8 في اليمن و6 في الهند و7 في أفغانستان و5 في باكستان و4 في كل من غواتيمالا والبرازيل والصومال و3 في كل من تركيا وليبيا وروسيا والفلبين و2 في كل من جنوب السودان وأوكرانيا وواحد في كل من فلسطين المحتلة والأردن وكينيا والكنغو وغينيا وبيرو وفنزويلا وسيراليون والبحرين ..
ضحايا اطراف الصراع
وقال النجيب ان كل الأطراف المتصارعة في سوريا اشتركت في قتل واختطاف وحبس الصحفيين والإعلاميين من قبل الحكومة وتنظيم داعش والتنظيمات المسلحة الأخرى مشيرا الى ان الصحفيين المختطفين يعانون لدى النظام والجماعات المسلحة وداعش من مصير مجهول، وان سوريا ظلت منذ بداية الصراع فيها تشكل أكبر نسبة من قتلى الصحفيين في العالم.
ولفت قمر الدين الى ان العراق بلغ قتلاها من الصحفيين منذ الاحتلال الأمريكي 2003 وحتى 2016 أكثر من 450 صحفياً ليتواصل مسلسل العنف ضد الصحفيين بكل أشكاله من قتل وضرب وإهانات وتعذيب وتحطيم المعدات، مما أدى لدخول داعش في الصراع و نوع جديد من الاغتيالات للصحفيين حيث يتم اختطافهم ثم محاكمتهم وفق منهج داعش وإعدامهم بصورة وحشية وبعضهم يتم إعدامه أمام أعين الجمهور ولا زال عدد من الصحفيين والكتاب محتجزين لدى داعش ومصيرهم مجهولا فضلا عن اليمن التي كان فيها مقتل عدد كبير من الصحفيين ، أما في دول أمريكا الجنوبية والشمالية وأمريكا الوسطى بسبب الحروب وتجار المخدرات فشهدت مقتل عشرات الصحفيين في السنوات الأخيرة ليتم الاغتيال باستهداف وترصد وعبر إطلاق النار من الدراجات البخارية السريعة والسيارات وان الفلبين لا تخلو في كل عام من مقتل صحفيين وهي البلد الوحيد الذي تتم فيه أكبر مجزرة لقتل الصحفيين عام 2009 حيث تم قتل أكثر من 32 صحفيا في مجزرة واحدة وأدى الصراع الدائر مؤخراً في أوكرانيا إلى مقتل عدد من الصحفيين خلال الأعوام الأخيرة.
اعتقال ومحاكمات
وكشف تقرير المنظمة عن اعتقال ومحاكمة و اختطاف 142 صحفيا في دول العالم عام 2016 م وتعرض حوالي 34 صحفياً لمحاولة اغتيال واصابة اخرين ويمنعوا من أداء المهنة، حيث تنتشر تلك الممارسات في مختلف أقطار الوطن العربي و وفلسطين المحتلة، وفي أفريقيا وفى اسرائيل، ونجد الرقابة على الصحف أو حجبها عن التوزيع بعد الطبع في دول عديدة من ضمنها السودان.
أنشطة المنظمة السودانية للحريات الصحفية
وقال مدير المنظمة انها أصدرت عشرات البيانات المتتالية لإدانة واستنكار حجب صحف عن التوزيع أو إيقافها كما انها ادانت الاعتداء على الصحفية أماني خميس في «بيان» ودعت لإطلاق سراح الصحفي إبراهيم بقال وطالبت بإيقاف الإجراءات الاستثنائية وابدت قلقها إزاء منع الزملاء من السفر ونددت بحادثة الاعتداء على صحيفة الأسياد ووقوفها مع صحيفة التيار «بيانات، ومشاركة في وقفات احتجاجية، ومبادرة، وتوقيع على دفتر حملة المليون توقيع»

الصحافة في السودان
واشار التقرير ان الصحافة في السودان خلال عام 2016 عانت من حالات حجب متكررة للصحف السياسية عن التوزيع، وقد أثرت تلك الظاهرة كثيراً على مشهد الحريات الصحفية في السودان، وتحتاج تلك الإجراءات الاستثنائية إلى التخلي عنها لضمان حرية الصحافة واعتماد القضاء هو الفيصل في قضايا النشر. وقد تعرض اثنان من الصحفيين لهجمات من اثنين من المواطنين، وتم اعتقال صحفي ليومين، وآخر لشهرين.
واشار التقرير من خلال رصد ما ورد في الصحف السودانية، الى أن المعارضة السياسية وقادة الحركات المسلحة تمتعوا بمساحات واسعة من النشر والمقابلات التي طرحوا من خلالها آرائهم وانتقاداتهم للحكومة ودعواتهم للانتفاضة ضدها، سواء كان من خلال الصحف السياسية الصادرة بالخرطوم، أو بعض القنوات الفضائية، وتلك الظاهرة بالنسبة للمعارضة السياسية غير متوفرة إلا في عدد قليل من البلدان العربية والأفريقية المعارضة المسلحة في البلدان الأخرى
توصيات
واوصى تقرير المنظمة الأمم المتحدة بأن تبذل قصارى جهدها لتوفير الحماية الدولية للصحفيين في البلدان المتقدمة والنامية على السواء وأن تعمل الدول العربية والأفريقية على صياغة قوانين تضمن الحريات الصحفية وتحمي الصحفيين من الانتهاكات والمخاطر التي يتعرضون لها اما على المستوى المحلي اوصى التقرير بالتأكيد على الحريات الصحفية، والاحتكام إلى القانون في ما يتعلق بالنشر الصحفي والشكاوى، وإيقاف المصادرات والحجب المتكرر للصحف عن التوزيع وتوفير الحماية الكافية للصحفي، وتمكينه من الوصول للمعلومة المطلوبة فضلا  عن الاهتمام بتدريب الصحفيين من قبل الدولة والمؤسسات ذات الصلة والمؤسسات الصحفية تدريباً داخلياً وخارجياً لتحقيق الاستقرار الوظيفي للصحفي وحمايته من التشرد ووضع شروط خدمة مجزية للصحفيين تتلاءم مع الدور الكبير الذي يقومون به والمخاطر التي تحيط بهم بجانب توفير البيئة المواتية للصحفي لأداء مهامه من حيث المعينات ووسائل العمل والحركة من قبل إدارات الصحف فضلا عن إعفاء الصحف والمطبوعات الصحفية من الرسوم والضرائب والأعباء المالية الكبيرة التي تؤثر على اقتصاديات الصحف ومساهمة الدولة في تطوير المؤسسات الصحفية وتوفير التسهيلات، والإعفاءات الجمركية الضرورية لورق الصحف ومدخلات الطباعة و إزالة القيود التي تحد من توزيع الصحف وذلك بتقديم التسهيلات والإعفاءات الضرورية لوكلاء وشركاء وأكشاك التوزيع
وناشد الخبير الإعلامي د.اسماعيل حاج موسي السلطات بمراجعة قانون عمل الاجهزة الاعلامية وطالب بازالة التقاطعات بين وزارة الاعلام وجهاز الامن ومجلس الصحافة والمطبوعات لضمان عمل الصحف لتحديد المواد التي تمثل تهديدا للامن والمجتمع
واشاد بتقرير المنظمة وقال انه جاء امينا في تناول الاوضاع في البلاد والعالم كما عبر عن تفاؤله بوضع الصحافة في السودان ، واصفا ان الربيع العربي في ليبيا ومصر كان اكثر تجنيا علي الصحافة والصحفيين مضيفا ان معظم الدول العربية مفزعة ومهولة بالارقام في مقتل وانتهاك الحريات الصحفية .