غارزيتو « مغرور ومستهبل !»

436*الحقيقة التي يجب ان يعرفها الفرنسي غارزيتو ونجوم المريخ هي أن كرة القدم لا تعرف الثوابت ولا تخضع للأراء ولا تؤمن بترشيحات الخبراء والفنيين ولا تعترف بالأمنيات ولا تتقيد بنتائج معينة، وكافة الاحتمالات فيها ورادة وليس هناك كبير فيها أو عليها فمن العادي جدا أن يتعثر فريق صاحب اسم وله تاريخ ويتمتع بامكانيات أمام أخر مغمور أو حديث التكوين أو بلا امكانيات – نقول حتي لا يعتقد نجوم المريخ ومدربهم أن فوز فريقهم في مباراة اليوم التي سيؤديها أمام مريخ الفاشر مضمون ومؤكد – وهذا بالطبع فهم خاطئ ومدمر ولا وصف له الا الثقة الزائدة والغرور القاتل بل يعتبر مؤشرا خطيرا وسببا للتعثر خاصة ان تسرب هذا الشعور القاتل لنجوم الأحمر وغارزيتو.
*صحيح حظوظ المريخ هي الأوفر ودوافعه هي الأكثر والأكبر وفريقه هو الافضل استعدادا واستقرارا كما أنه سيؤدي المنازلة وسط ظروف مساعدة كثيرة أبرزها أن المواجهة ستقام علي قلعته الحمراء ووسط جماهيره فضلا عن الروح المعنوية العالية للاعبين بعد الانتصارات الأفريقية ، هذا غير التميز الفني للفريق والتطور الملحوظ الذي طرأ علي الأداء العام ولكن كل ذلك يمكن أن يتلاشي وتنعدم أثاره في حالة أن لا يتم استثماره بالكيفية الصحيحة وفي حالة أن يستهتر اللاعبون ويتراخوا ويستهينوا بالمنافس ويعتقدوا أنهم أكبر من أن يجتهدوا أو يركزوا أو يقوموا بواجبات اللعب ومهام الملعب وأن تفوقهم مؤكد وانتصارهم حتمي ، وأن مريخ الفاشر سيأتي مستسلما وسيكون ضعيفا وسيكتفي لاعبوه بالفرجة عليهم وسيفتحوا شباكهم لينالوا منها ويهزوها في أي وقت وبأي عدد من الأهداف، وبالطبع فان أدي لاعبو المريخ مباراة اليوم بهذه المفاهيم الخاطئة والمتخلفة فمن المؤكد أن الأحمر سيتعثر بالخسارة أو بالتعادل.
*الذي يجب أن يعرفه نجوم المريخ أن هناك منافسا سيكون معهم داخل الملعب و سيواجهون منافسا محترما له دافع وسيهاجم ويدافع ويجتهد من أجل تحقيق نتيجة ايجابية وعليهم أن يعرفوا أن كرة القدم لا تعرف الخضوع والثبات علي حالة واحدة وأنها لعبة المفاجآت وتسمى « بالمجنونة » وليس في قاموسها فريق أكبر من الخسارة وعليهم أن يستفيدوا من التجربة القاسية التي تعرضوا لها مع منافسهم في لقاء اليوم قبل سنتين وكان مدرب المريخ غارزيتو نفسه حيث جاء المريخ للملعب مغرورا ومتراخيا ومستهينا بمريخ الفاشر ويومها نجح أحفاد السلطان علي دينار في أن يصرعوا المريخ في قلعته الحمراء ووسط أنصاره بهدف حسن كمال وليس مستبعدا أن يتكرر ذلك المشهد خاصة وأنه ليس هناك قانون أو عرف أو قاعدة تمنع مريخ الفاشر من التفوق كما أنه لا يوجد ما يؤكد انتصار المريخ.
*لا يختلف اثنان علي أن المريخ و بعد أن تسلم ادارته الفنية الفرنسي غارزيتو أصبحت له هيبة وقوة وشخصية و بات يلعب الكرة السهلة الممرحلة الممتعة وبنظام الايقاع السريع وطرأ تطور ملحوظ علي المستوي العام للفريق وارتفع مردود اللاعبين وأصبح الفريق يستحوذ علي الكرة ويشكل ضغطا علي منافسيه ولكن برغم ذلك فمهاجموه يفشلون في وضع الكرة داخل شباك الخصم ويتعاملون بطريقة تخلو من التركيز وفيها كثير من الشفقة والتسرع و «السبهللية والدروشة » وهذا ما يؤخر الانتصار ويجعل القلق يسيطر علي الأنصار وفي الوقت نفسه يغري الخصوم فيه ويمنحهم الثقة.
*في سطور
*حملت الأنباء أن الفرنسي ينوي أداء مواجهة اليوم بتوليفة جديدة « لحم رأس » قوامها اللاعبون الذين ابتعدوا عن المشاركة في المباريات الماضية وهذا في تقديري الشخصي « تهور وانفعال ومغامرة وغرور زائد وأجوف وفايت الحد » – مباراة اليوم رسمية وفي الدوري الممتاز وقد سبق للمريخ أن خسر مباراته الأولي في هذه المنافسة وهو الأن مرشح للانفراد بصدارة المنافسة بالتالي لانري داعيا للمخاطرة يا غارزيتو – كل ما نرجوه أن يحترم الفرنسي منافسه وجماهير المريخ ويلعب بجدية ويشرك الأساسيين وبعد أن يضمن النتيجة له حق الفلسفة والتجريب والتنظير.
*هذه الزاوية نشرناها أمس الأول (الاربعاء) – أي قبل مباراة المريخ ومريخ الفاشر – وبالطبع فنحن لا نعلم الغيب ولكننا نقرأ المشهد جيدا – تخوفنا من تنظيرات وفلسفة غارزيتو وحذرنا منها وما تنبأنا به وحذرنا منه وتوقعناه حدث بالكربون .
*مارس غارزيتو الغطرسة والعنجهية والتعالي وتعمد استفزاز جماهير المريخ – لم يحترم منافسه ولا حتي فريقه وهاهي النتيجة تعثر وضياع نقطتين سهلتين غاليتين كانتا في متناول اليد ومعها احباط ويأس وحسرة وندم وغضب .
*ما نتوقعه بل المؤكد هو أن يمارس غارزيتو الاستهبال ويلجأ كعادته لاستعباط المريخاب والضحك عليهم بالقول انه يركز علي البطولة الأفريقية ولا يهتم بالدوري الممتاز – أسطوانه مشروخة وممجوجة ومكررة وتبرير واهٍ وساذج ولا يعدو أن يكون شماعة لتبرير الفشل – المريخاب ما « عايزين كأس أفريقيا يا غارزيتو بل عايزين الدوري الممتاز وبلاش فلسفة فارغة ».
*نحن كبرنا يا غارزيتو وحفظنا حركاتك – كفاية استهبال .
*السطور أعلاه نشرتها أمس الأول فى هذه المساحة « أي يوم مبارة المريخ ومريخ الفاشر » وهى كانت رسالة لنجوم المريخ ومدربهم تحمل في باطنها تنبيهاً لهم وتذكيرًا وتحذيراً من الإستهانة بالخصم والتراخي أمامه ومن الغرور – بالطبع لا نعلم الغيب ولكن نستقرأ الأحداث فقط.
و ما تنبأنا به حدث وبالضبط – ونعيد نشر ما كتبناه من باب التذكير.