أعلنت نفرة لإغاثة دولة جنوب السودان. المفوضية : شراء «60» ألف طن غذاء من السودان و«2» ألف طن مساهمة من الحكومة

الخرطوم : ابراهيم عربي
ALSAHAFA3-3-2017-4.2انطلقت أمس نفرة لاغاثة دولة جنوب السودان جراء المجاعة التي أعلنتها حكومتها رسمياً ، النفرة نظمتها بالخرطوم مفوضية العون الانساني بالتعاون مع المجلس السوداني للمنظمات والجمعيات الطوعية «اسكوفا» ويعتبر بمثابة تدشين للأخيرة في أول عمل لمكتبها الجديد منذ انتخابه مؤخراً ، الشاهد ان الدعوة حظيت بحضور كبير يتناسب مع طبيعة الأزمة وحساسية الحدث ، فالأوضاع في جنوب السودان «مأساوية» كما أمن عليها الجميع بانها نتاج للحرب وليس مهماً توصيفها ان كانت «سياسية» أو «قبلية» ظلت تدور هناك منذ العام 2013 بفعل الصراع بين قيادات دولة جنوب السودان ، الأرقام والمعلومات والاحصائيات التي قدمتها حفصة عبد الباقي من جهاز الانذار المبكر «كارثية».
و كشف الانذار المبكر ان «4.9» مليون مواطن من دولة جنوب السودان في حاجة للغذاء وقال ان ذلك يعادل 42% من سكان الدولة، الا ان الأرقام تشير الي زيادات لان يتجاوز العدد «5.5» مليون مواطن وقال ان أكثر المناطق تأثراً بالمجاعة ولاية الوحدة البترولية خاصة مناطق «مانديل ، اللير وغيرها» .
وأشار التقرير الي تدهور الأوضاع الانسانية وقال ان 13% من المتأثرين مصابين بسوء التغذية الحاد جداً و30% بسوء التغذية الحاد ، وأكد أيضاً تدهور البيئة في ولايات بحر الغزال الكبري والاستوائية الكبري مع ارتفاع الأسعار وندرة السلع وارتفاع نسبة التضخم لأعلي مستوياته واندام السيولة وسط المجتمعات.
وقال ان شمال بحر الغزال والوحدة تشهدان أسوأ الأوضاع بينما نالت شمال بحر الغزال أسوأ الاوضاع بنسبة 61%  ، وقال ان الأوضاع مجتمعة خلفت لجوءاً ونزوحاً تباينت المعلومات بشأنهم ولكنهم لا يقلون عن «2» مليون مواطن  منهم أكثر من «456» ألف لاجئ في السودان فضلاً أكثر من «31» ألف لاجئ جديد دخل السودان خلال الشهرين الماضيين .
و قال ان المطلوبات العاجلة تتمثل في معينات انسانية وصحية عاجلة لـ«100» ألف أسرة أي «500» ألف فرد ، وقال الانذار المبكر ان السودان يتوقع منه ان يمول العملية بـ«2.7» مليون طن من الحبوب الغذائية حسب تقديرات الفائض بجهاز المخزون الاستراتيجي ويمكن اكمال عمليات الشراء منه وقال ان السودان ساهم بـ«2» ألف جوال دعماً للاخوة في جنوب السودان بتوجيه من رئيس الجمهورية ، كما ان السودان فتح حدوده برأ وبحراً لنقل المعينات لدولة جنوب السودان .
قطع مفوض العون الانساني أحمد أدم ان عملية اغاثة دولة جنوب السودان بمثابة اسناد لاخوة كرام وجزء منا وأضاف لا زلنا نؤمن بان الشعب السوداني واحد في شماله وجنوبه ولكنهم يعيشون في دولتين متجاورتين ، وقال المفوض ان الأعراف وأواصر الاخوة والتصاهر والتعايش تجعلنا نكون في المقدمة لاغاثة اخواننا .
بينما قال رئيس «اسكوفا» الدكتور نصر الدين شلقامي ان الحدث يربطنا جميعاً داعياً الجميع للاستجابة السريعة من كافة الجهات وناشد الحكومة بضرورة فتح العابر حالاً .
و انتقد سفير دولة جنوب السودان ميان ديت أهالي جنوب السودان لاسيما الحكومة خاصة وبشدة قال انها اعتمدت علي 90% من الايرادات من البترول وهي في ولاية الوحدة وأكثر المناطق تضرراً بالمجاعة دون الاستفادة منها في التنمية الزراعية ، وقدم السفير سرداً لتطور الأوضاع علي الأرض منذ العام 2013.
وأكد السفير ان القطاع الشمالي الأكثر تأثراً بالمجاعة بسبب الحرب وتدني نسبة الأمطار طوال العامين الماضيين ، وحذر السفير من التأخير بسبب الأمطار والتي تأتي مبكراً هناك في ظل انعدام الطرق ، وناشد السفير كافة فئات الشعب السوداني وعلي رأسها الحكومة والرأسمالية الوطنية لنجدة اخوانهم وقال ان الحرب والمجاعة أثرت علي الجنوب «اقتصاديا واجتماعياً» .
من جانبهم قدم الحضور مداخلات كانت مهمة ، أكد من خلالها السفير عطا المنان بخيت ان لمنظمة الدعوة الإسلامية عملاً متقدماً علي الأرض في «3» مراكز وتسعي لاضافة مركزين أخرين تماماً كما أكدت الأمم الأمم المتحدة ، وأمن الجميع علي ان أكبر التحديات تتمثل في الطرق والأمن والافرازات القبلية وانعدام المخازن ، وطالبوا حكومة الجنوب بالضمانات اللازمة ،كما طالبوا بضرورة الاستعجال ، وأمن الجميع علي ارسال نداء عاجل لطرفي النزاع بضرورة وقف الاقتتال لدواعي انسانية .
في الختام اكد المفوض ان الاتفاق تم مع المنظمة الدولية علي امكانية شراء «60» ألف طن من الغذاء من المخزون الاستراتيجي وقال ان الحكومة تبرعت بـ«2» ألف طن ، واقترح المفوض انشاء غرفة عمليات أمن عليها الجميع والتقسيم في مجموعات وبصورة عاجلة «الغذاء والأدوية الصحية» ، تحديد موقع الكتروني لتبادل المعلومات والاتصالات وتحديد الأولويات .