مدير التخطيط والبحوث واقتصاديات المعادن د. معاوية مصباح لـ(الصحافة)سنعلن سعر تركيز لشراء الذهب منعاً للمضاربات

عروض ضخمة من القطاع الخاص للدخول في بيع وشراء الذهب

حوار : رحاب عبد الله

كشف مدير الادارة العامة للتخطيط والبحوث واقتصاديات المعادن دكتور معاوية مصباح يوسف ان بنك السودان المركزي سيصدر في غضون الايام القليلة القادمة مناشير لشراء وتصدير الذهب وكشف في حواره مع (الصحافة) عن تلقي وزارته عروضا وصفها بالضخمة من القطاع الخاص ،بعد اصدار السياسة الجديدة لبيع وشراء الذهب،ترغب في الدخول لبيع وتصدير الذهب واعلن انهم بالتعاون مع المركزي بصدد اعلان سعر تركيز تشجيعي للذهب يحدد وفق اسعار البورصة العالمية وذلك منعاً لحدوث مضاربات وقطع بأن السياسات الجديدة تمنع منعا باتا دخول الاجانب ضمانا لرجوع حصيلة الصادر مؤكدا ان المركزي سيضخ عملات لشراء الذهب بيد انه اشار الى انها اقل من الكميات التي كان يضخها في السابق لافتا الى ان السياسة الجديدة تنص على ان تمول الشركات نفسها بنفسها ..المزيد من التفاصيل في المحاور التالية:من اين انطلقت السياسات الجديدة؟
هذه السياسات توافق عليها وزارة المعادن وبنك السودان والهدف الاساسي هو مراجعة السياسات القديمة التي لم تحقق اهدافها بصورة كاملة وتحدث بصورة دورية لجهة ان قطاع التعدين قطاع ناشيء متطور ومتسارع فلابد من الوقوف على السياسات بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة ،لذا عكفت الوزارة مع بنك السودان لمراجعتها واصدار سياسات جديدة الهدف الاساسي منها تعظيم الانتاج والاستفادة منه ودخوله في قنوات الاقتصاد الرسمي حيث كانت هنالك فجوة كبيرة بين الانتاج والمصدّر»الدولة بها موارد معدنية (12) ولاية بها تعدين تقليدي و(85%) من الانتاج يأتي من التعدين التقليدي بينما تنتج الشركات (15%) والشركات لديها سياسات منفصلة وليست فيها مشكلة وتمضي بصورة جيدة متفق عليها الوزارة وبنك السودان وراضية عنها كل الشركات والقطاع الخاص ..لكن الذهب الحر الذي ينتج من التقليدي لم تستطع الدولة السيطرة عليه بصورة كاملة لذا جاءت هذه السياسات بهدف السيطرة على الانتاج ودخوله قنوات الاقتصاد الرسمي للاستفادة منه وانعكاسه على حياة المواطنين.
هنالك شركات اجنبية ماهي الضمانات للحصول على حصائل الصادر ؟
اهم مميزات هذا القرار انه اتاح للقطاع الخاص الدخول في شراء وتصدير الذهب حيث كان حصريا على بنك السودان وهذا الامر مرهون بشروط معينة للدخول في هذا المجال والتجارة في الذهب لكن ممنوع تعامل الاجانب مع شراء وتصدير الذهب تماما»غير مسموح لاي اجنبي او شركة او فرد ان يمارس شراء وتصدير الذهب من داخل السودان «فقط الاجانب يشترون من القطاع الخاص و المصدرين ولذلك هنالك اطمئنان بأن الكتلة النقدية ستكون داخل الوطن. الاجنبي ممنوع بنص الاتفاق بين الوزارة وبنك السودان دخوله في ذا الامر ..فقط يمكن ان يدخل في الانتاج ويأخذ مربع استكشاف وينتج الذهب ويسمح له بعد دفع حقوق الدولة التصدير
ماهي الشروط تحديدا ..هل حددت مثلا ملاءة مالية للشركات ؟
هي شروط عادية تأتي في اطار الاطمئنان على ان هذه الشركات جادة في العمل ..خلو طرف من الضرائب ،الالتزام بدفع المتطلبات الحكومية، الالتزام بالمواصفات في تنقية الذهب حيث لابد ان تظهر الصادرات بمظهر حسن بالخارج، ايضا خلو المصدر من المخالفات الادارية من بنك السودان بحيث ان مصدر الذهب لابد ان يكون سجله خاليا من المخالفات الادارية والبنكية بحيث ان لا يكون محظورا من قبل . هذه شروط تطمئن الجهات المختصة بجدية الشركة.
انا اسأل عن حجم الملاءة المالية للشركات التي تريد الدخول في مجال بيع وشراء الذهب؟
اهم شيء ان تموّل الشركة نفسها بنفسها في السابق كان بنك السودان يطبع عملات لكي يشتري الذهب ،الان بنك السودان سيضخ عملات ولكن بصورة أقل وهذا يوزن الاقتصاد ويقلل الكتلة النقدية المتداولة حيث انه الان القطاع الخاص سيمول عمليات الشراء والتصدير سواء كان من موارده الذاتية او تمويلا من البنوك او خارجية.
اتخيلت ان هنالك رأس مال محددا لهذه الشركات؟
هذه تفاصيل لدى بنك السودان وهم اذا لم يطمئنوا ان هذه الشركة لديها مقدرة مالية وفنية لا تُمنح ترخيصا.
مادام الشراء مفتوح هل سيتم تحديد سعر تركيز ام لا وان كان ليس هنالك سعر تركيز الا يفتح ذلك باب مضاربات؟
نعم ..بالضبط كده ..سيكون هنالك سعر تشجيعي وطبعا الذهب مربوط بالبورصة العالمية يختلف عن باقي السلع ..المعدن الذي ينتج الذهب اذا لم تمنحه سعر البورصة لايبيع ،وهذا هو الهدف الاساسي من هذه السياسات وهو ان يأتي المعدن وتشتري منه شركات او بنك السودان بالسعر المجزي .
معنى ذلك ستلحقون هذه السياسات بإعلان سعر تركيز للذهب.
بالتأكيد بنك السودان سيعلن كل يوم سعرا بناءً على سعر البورصة العالمية منعا للمضاربات
هذه السياسات الاخيرة الهدف منها الحد من التهريب ..كم هو حجم التهريب .الفرق بين المعلن من المنتج في عام 2016 حوالي 93 طنا والمصدر منها اقل من 30 طنا (حوالي 29 طنا)
هل كل الفرق ده تهريب؟
نعم الهدف السيطرة على التهريب ..لدينا اكثر من (60) طنا فاقد اما مهرّب او مخزّن ..نحن نريد جذبها بهذه السياسات لكي تأتي داخل القنوات الرسمية واقناع المهرب انه ليس لديه مبرر للتهريب..هذه سياسات تجعله منصفا تجعله يبيع ذهبه بالطرق الرسمية.
في حديث عن ان التهريب هذا كان يتم عبر المطار؟
التهريب يتم بكل المنافذ والوسائل ولكن انا قناعتي ان اقل تهريب يتم عبر المطارات لجهة ان بها حراسة وضوابط ..الا ان يكون عبر خدعة ..لكن الحدود المفتوحة يتم عبرها التهريب بصورة كبيرة.
هل هذا الرقم المعلن للفجوة بين المنتج والصادر حقيقية ام هنالك فاقد اكبر؟
هذا الامر يتم رصده بصورة دقيقة عبر وزارة المعادن وجهات اخرى اتحاد المعدنين واتحاد الصاغة والامن الاقتصادي ،المواصفات ..هذا هو المرصود وقد تكون الكمية أكبر لجهة ان هنالك مناطق ينتج فيها الذهب وهي خارج سيطرة الدولة كجنوب كردفان والنيل الازرق
.لدينا في دارفور بدأت الوزارة تضع يدها في مناطق انتاج الذهب.
بيع 50% من المنتج لبنك السودان..
ماهي الضمانات مع احتمال ان يجد سعرا اعلى خارج بنك السودان؟
لا..لا ..السعر واحد ..بنك السودان يشتري بنفس سعر البورصة ،كما ان صاحب الشركة الذي يريد التصدير اذا جاء ب100 طن مثلا لابد ان يبيع 50 طنا لبنك السودان بسعر مجز وبذلك يضمن بنك السودان له موردا للعملة الصعبة لانه لايوجد شيء اسرع من الذهب لجلب العملة سريعا ..ثم ان الـ50 % الاخرى له الحرية الكاملة في تصديرها خارج السودان ويستخدم حصيلة الصادربحرية كما يشاء ليس كما في السابق مقيدة حصيلة الصادر ..بغرض التشجيع وتحريك القطاع الخاص وهذه مبالغ لشركات سودانية ستدخل الاقتصاد
هل بدأت تأتي عروض بغرض الدخول في شراء وتصدير الذهب؟
هنالك اقبال كبير جدا فقط ننتظر بنك السودان لاصدار المناشير ..هنالك رضا من القطاع الخاص عن هذه القرارات ..وتحفز المنتجين لجهة انها تمكنهم من بيع المنتج في مناطق الانتاج ولذلك نتوقع ان تضيف هذه القرارات مزيدا من الانتاج.
هل هنالك حد معين لهذه السياسات لمراجعتها وقياس مدى تخفيضها لنسبة التهريب؟
نعم ..وهنالك مجلس تم تشكيله من وزارة المعادن وبنك السودان ووزارة المالية والمواصفات ووزارة التجارة اي كل الجهات ذات الصلة هذا المجلس يجتمع اسبوعيا ويراغب ويحلل مدى نفاذ هذه السياسات ونجاعتها في حل المشكلة ..اهم مهام المجلس حراسة هذه السياسات والقياس لهذه القرارات اسبوعيا لضمان عدم حدوث خلل.