تكريم الرئيس البشير وصناعة الأمل والمستقبل

عمار عبدالرحمن باشري

«سر في طريقك ودع الناس يقولون مايشاءون»
دانتي اليغيري
«قلما تجتمع العظمة والخير في رجلٍ واحد»
ونستون تشرشل
تقول الحكمة «ان الأحداث التي لم تدَّون لم تحدث بعد » .
ولكن ما سيسجله التاريخ بأحرفٍ مداده الفخار والكبرياء هو تشريف الشعب السوداني عبر تكريم قيادته ورمز عزته فخامة الاخ رئيس الجمهورية المشير البشير وتقلده وسام زايد آل نهيان من الطبقة الاولي ، من قبل الشيخ محمد بن زايد ولي عهد ابوظبي ونائب القائد الاعلى للقوات المسلحة للامارات والشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الدولة ورئيس الوزراء الإماراتي .
كثاني رئيس عربي ينال ذلك الشرف بعد الملك سلمان بن عبدالعزيز في المنطقة العربية . ومن ابرز دلالات التكريم هو الاعتراف بعرفان الرئيس البشير ومواقفه الوضيئة في لحظات تاريخية تتجلي عندها عظمة القيادة وحنكتها ونفاسة معدنها في الشدائد وهو ماصرّح بِه وتناقلته الوسائط الإعلاميّة عن الشيخ محمد بن زايد بلغة تحمل مضامين وأبعاد تتجاوز الرسمي الي الاخوي الضارب في الألفة والموّدة بدارهم الرحبة العامرة «الرئيس البشير جاءنا داعماً من دون أن نطلب منه ذلك فكان خير فزع» وكان ذلك الاحتفاء الباذخ النابض بالثقة والجلال والذي شهده كل أفراد الاسرة المالكة تكريماً مضافاً من المحتفين العارفين لأقدار الرجال والمحتفي به الحقيق بكل خلال المكارم والمهابة والجلال .
سبق ذلك تكريم الاخ الرئيس من قبل الملك سلمان والرئيس المصري وبالقمة العربية الافريقية وعديد من القادة الافارقة بما يشكل إتفاقا ورأيا جمعيا حول رُشده وحكمته وصلابته وعزمه وشجاعته التي احالت حبائل المَكْر والغَدْر الي هباء من محكة الظلم العالمي والتي اشبه بمحاكم التفتيش بالعصور الوسطي وماقيادته لشعبه عن جدارة الا عن ثقة عمّدها بطهر اليد والتواضع والسهر علي خدمتهم والذود بكل غالٍ دفاعاً عن كرامتهم وامنهم وسعة الصدر وقبول الآخر رأياً ومشاركة . ولعل مما لا يعلمه كثير من النَّاس حتي من يظنون درايتهم بدقائق الأمور هو أن الاخ الرئيس اصبر قياداتنا علي الشورى نزولاً عند قرارتها والتزاماً بموجهاتها وبعداً عن الانفراد بالرأي ولو خالف رأيه او عارض موقفه وتقييمه وهو مما سقط فيه كثير ممن سار بسيرتهم العالمين او ممن خالطهم غالب النَّاس .
قيادة الاخ الرئيس بنفسه للملفات الثِقال الأكثر تعقيداً جَنَت خلاله البلاد خيراً كثيرا ورجَّحَت كفّة تقديراته بتوفيق من الله وبتوكل الصادقين اهل اليقين .
فملف الجنائية قُبِر بعد ان هال عليه التراب القادة الافارقة تابعين لسنته وكم تغنّي علي موسيقاها الحالمون بضلالات التيه والغي والخُذلان من صُلِبَت مروءتهم وجفت ماء دمعهم وهم يطالعون كل يومٍ نصر وفتح ومجدٍ يُشاد ورضاً بين العباد وإن احاطتنا البلايا وحلّت بِنَا المنايا فخزائن الارض مفاتحها بيَدِ الواهب المنّان «وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُوم»»
وطوق العُزلة والحصار الغربي الظالم الباطش رغبة في كسر الإرادة إرتدّ حسيراً فالحقيقة لا تحجبها الغيوم وإنحلّت عُقَدَه واحدة بعد الاخري بجهد الصادقين وذكاء اصحاب العزم كما أسهمت في ذلك دول شقيقه بسهم وافر لا يُنكر . واضحت علاقاتنا مع دول الجوار في أبهي حالاتها تجسّد تعاوناً وتآزراً وتبادلاً للمنافع وما تخبئه الأيام نأمل ان يكون بأوفر حظ مما هو مرسوم ومُخطط له بإذن المولى .
*المعارضة بشقيها السياسي والمتمرد حامل السلاح* تظلم نفسها والشعب إن لم تردع نوازِغ الشيطان والهوي وتقدم بجرأة نحو المصالحة وتَجْنح نحو السِلم والوفاق بدلاً عن الشقاق الذي لم يُورِثها والبلاد الا وهناً علي وهن، فالحوار الوطني يَسع الجميع والوثيقة الوطنية لم تغفل قضية ولا موضوعا والدستور لم يُنظر في امره بعد . فالمراسي غُلِقت والمهابط والخزائن تُربِسَت ابوابها ودُحِر التمرد دون رجعة ولا سبيل سوي الصبر علي عرض بضاعتهم للجمهور ليختار ما يريد طوعاً لا مغالبة .
تُشْرع ابواب الأمل عبر فضاء فسيح رحب كل يوم وهنا تكمُن عظمة القيادة في اجتراح مسارات غير تقليدية تُوصِد منافذ البؤس فتطِلُ شمس المستقبل تحمل كل جميل وتزيح عتمه الشقاء وترسم ملامح فجر لا يشبه الا كرامة وعزة وسماحة الشعب السوداني الكريم . التاريخ *لا يصنعه المنتصرون وحدهم* ولكن يُجَمّل لوحته تباين الألوان دون نشاز وبمشاركة الجميع ولكن اللحظات التاريخية من عمر الحضارات والامم لا تنتظر طويلاً والنابهون وحدهم من يستجيبون لنداء الاوطان .
*شكراً فخامة الرئيس وانت تُزَيّن المحافل وكل مقام بِسَمتِك ووسامتك سوداني مؤمن وودبلد يهدي الأمل ويصنع ملامح المستقبل المشهود .