المؤتمر الخامس للمجلس الأفريقي والتعليم المفتوح.سعي لتصحيح مفاهيم مغلوطة وأهداف أخرى

حنان كشة

حنان كشة

تنطلق اليوم فعاليات المؤتمر الخامس للمجلس الأفريقي للتعليم المفتوح والتعليم عن بعد بجامعة السودان المفتوحة تحت شعار« التعليم المفتوح والتعليم عن بعد في افريقيا في العصر الرقمي » يومي السابع والثامن من مارس الجاري بمباني وزارة التعليم العالي برعاية رئيس الجمهورية ووزيرة التعليم العالي بمشاركة في المؤتمر العديد من الدول الافريقية بمشاركة وفود من 15 دولة أفريقية وعدد من الدول الآسيوية وتقدم خلال المؤتمر 70 ورقة علمية سيتم اعدادها في كتاب يحوي مستخلصات المؤتمر. تحضير باكر ..
يعقد بمشاركة 15 دولة افريقية و70 ورقة علمية بحضور عدد من العلماء والخبراء ومتخذي القرار والطلاب والمهتمين بقضايا التعليم المفتوح والتعليم عن بعد مؤتمر قضايا التعليم المفتوح والتعليم عن بعد في قارة أفريقيا.
مدير الشؤون العلمية بجامعة السودان المفتوحة أمين اللجنة العلمية للمؤتمر البروفيسور محمد أبو إمام قال ان المؤتمر حدث علمي هام تنتظره افريقيا كل ثلاث سنوات ويهدف لازالة الغموض الذي يحيط بالتعليم المفتوح والتعليم الالكتروني في افريقيا وتصحيح المفاهيم المغلوطة التي تسيطر على الكثيرين، سيما وان دول اوربا وامريكا وشرق اسيا تجاوزت تلك المفاهيم واصبحت شهادات التعليم المفتوح هي ذاتها التي يحصل عليها الطالب في التعليم المقيم .
واوضح بروفيسور إمام ان التعليم المفتوح يستخدم العديد من الوسائط في تقديم المادة سواء عبر الانترنت او الاذاعة او التلفزيون كما يحدث في جامعة السودان المفتوحة بالبلاد، لافتا الى ان التحضير للمؤتمر بدأ منذ العام 2015م بواسطة لجان متخصصة تعمل جميعها على انجاح هذا الحدث العلمي الهام. واعتبر ابو ان المؤتمر الخامس للمجلس الافريقي مهم للغاية لانه يناقش قضايا ملحة ومهمة تشغل القارة الافريقية حيث تقدم العديد من الاوراق العلمية المتعلقة بقضايا مجتمعية وبينها دور التعليم المفتوح واثره على نزلاء السجون – كيفية التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة – بالاضافة لاوراق اخرى تتناول العنف والمصادر التعليمية وكيفية تحسين الاداء في التعليم المفتوح .
وعن اهمية الدور الذي يلعبه التعليم المفتوح وتقوم به جامعة السودان المفتوحة اشار الدكتور عبد العزيز جابر امين امانة المكتبات بالجامعة الى ان المؤتمر حدث علمي ذو طابع اكاديمي من خلال ما يقدم فيه من اوراق علمية والتقاء العلماء والخبراء المنشغلين في مجال التعليم المفتوح.
ونبه الى ان جامعة السودان المفتوحة تمتلك اضخم مكتبة الكترونية في السودان بإشتمالها على خمسمائة الف وثيقة في تخصصات مختلفة يمكن الوصول اليها من اي مكان تتوافر فيه خدمة الانترنت بالاضافة إلى 12 رابطا مجانيا بهدف تقديم الخدمة للطلاب الذين يدرسون عبر التعليم المفتوح ما اسهم في تخريج الجامعة لأعداد كبيرة من الدارسين بلغت في مجملها ««37 الف خريج فيما يدرس بها الآن « 24» الف دارس يتوزعون في «18» منطقة تعليمية و«173» مركزا على نطاق السودان .
حيثيات وهموم..
يقول دكتور أحمد سمي جدو رئيس قسم البحث العلمي بجامعة السودان المفتوحة ان أهمية المؤتمر تكمن في جعل التعليم المفتوح هو الأكثر إنتشاراً في القارة الأفريقية لكونه يستهدف شرائح مختلفة فاتها قطار التعليم لأسباب متعددة كما ستتم مناقشة «50 » ورقة علمية أعدها علماء من خارج السودان بجانب «20 » ورقة أعدها علماء وطنيون ستسهم في مجملها في تنمية المجتمعات الافريقية وبناء القدرات.
وأشار سمي جدو في إتجاه آخر إلى دور التعليم في فض النزاعات وإيجاد حلول علمية للقضايا التي تشغل الدول الافريقية مثل النزاعات على الحدود وكيفية تحقيق ذلك من خلال البحوث العلمية والعملية الميدانية للمجلس الافريقي للتعليم المفتوح .
ويضيف دكتور أحمد سمي جدو أن التعليم عن بعد والتعليم المفتوح منظمة تعليمية قارية تشترك فيها الجامعات الأفريقية وعدد من مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي وتسعى للحصول على التعليم الجيد والتدريب عبر برامج التعليم المفتوح ومضى معطيا خلفية تاريخية عن تكوين المجلس بقوله ان إنشاءه تم في العام 2004م بإنعقاد الجمعية العامة في جامعة أقيرتون في كينيا وفي أغسطس من العام 2005م عقد المجلس جمعيته العامة في جامعة بونيسيا في بريتوريا بجنوب أفريقيا وصدر القرار بضرورة إنشاء أمانة عامة دائمة مقرها نيروبي في كينيا. وللمجلس حسبما يقول دكتور أحمد سمي جدو رؤية محورية بأن يكون التعليم المفتوح والتعليم عن بعد هو النمط التعليمي السائد في أفريقيا حتى يعم كافة البلدان الأفريقية.
ويشير دكتور سمي جدو إلى أن مهمة المجلس تتمثل في تعزيز التعاون بين الجامعات الأعضاء وإجراء البحوث المشتركة لزيادة فرص الحصول على التعليم الجيد والتدريب الذي يستخدم في بناء القدرات عبر برامج التعليم المفتوح كما أن للمجلس مهاما أخرى وفقا لــ«سمي جدو» منها الوقوف على أثر التعليم المفتوح والتعليم عن بعد ووضع الخطط والسياسات والبرامج للنهوض بهما وتشجيع وتطوير الأساليب والتقانات المناسبة لإستخدامها في مجال التعليم المفتوح وعن بعد مع توفير منتدى للتفاعل وتبادل الأفكار حول التعليم عن بعد.
طبيعة مختلفة…
في سياق آخر يقول دكتور أحمد سمي جدو ان طبيعة المؤتمر علمية أكاديمية بحتة لأنه يمثل تظاهرة علمية تشترك فيها عدد من الفعاليات الأكاديمية غير مسبوقة حسب قوله بمشاركة عدد من الخبراء والعلماء والأكاديميين من قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا والعالم العربي وتركز الأوراق التي يتم تقديمها في المؤتمر على ستة محاور تشمل أثر دور التعليم المفتوح والتعليم عن بعد في تنمية المجتمع في أفريقيا، تبني التقانات الحديثة في التعليم المفتوح مثل المصادر المفتوحة «OERS، MOCCS» ، بناء القدرات والبحث العلمي، تنمية وإدارة سياسات التعليم المفتوح، مناقشة قضايا التعليم المفتوح من الجودة والإعتماد، دور التعليم المفتوح في بناء السلام وفض النزاعات.
ويمضي دكتور أحمد سمي جدو ليشير إلى أن التعليم المفتوح موزع الآن في 18 منطقة تعليمية تنقسم كل منها لمراكز تعليمية حسب كثافة السكان وتواجد الدارسين ، ويشير إلى بين برامج الجامعة المفتوحة تنمية المجتمع وإنتاج المعرفة ونشرها على أوسع نطاق ممكن لمركز البحوث.
ويضيف دكتور سمي جدو أن الجامعة تتناول ظواهر مختلفة كالعنف الطلابي في الجامعات والنزاعات بين الدول حول الحدود المشتركة والحروب الأهلية داخل الدولة الواحدة مما يؤتي مردود ايجابي حسب قوله، لكنه لفت لضرورة إجراء بحوث تناقش الأسباب التي أدت لقيام الحروب والنزاعات والتطرق للقضية مما يمكن من إيراد حلول عملية ومقترحات حلول لتدارك الصراع مما يؤدي مستقبلا للاستقرار.