جرائم الحزب الشيوعي ضد الإنسانية في شرق السّودان

484قال العميد «م» عبدالرحمن خوجلي (في صيف 1991م أبلغني الرائد «م» ، فيصل مصطفى أنه سيتم اعتقالي والعميد «م» عبدالعزيز خالد «شيوعي» والرائد «م» عبدالعظيم عوض سرور»شيوعي» ، وقد نتعرَّض للتصفية الجسدية ، حسب المعلومات المؤكدة من قيادة الحزب، ولتفادى هذه المخاطر كان رأي قيادة الحزب اختفاؤنا فوراً ، حتى يتمّ ترتيب سفرنا للخارج للعمل ضمن مجموعة «القيادة الشرعية» التي كانت في حاجة ملّحة لكوادر عسكرية محترفة . واختفيت بمنزل بـ»حىّ الزهور»). ويستطرد سعادة العميد «م» (ثم كان سفرنا إلى القاهرة في 6/يونيو/ 1991م للمشاركة في عمل عسكري أُعدِّت له كل الترتيبات الخاصة وسنكون النواة الأولى لاستقبال المجموعات والإنخراط في العمل «العسكري» الذي تمّ توفير كلّ الإحتياجات الضرورية له). العميد «م» عبدالرحمن خوجلي شارك في انقلاب الحزب الشيوعي «الفاشل»  في مارس 1990م. وقام الحزب الشيوعيّ بتأمينه بعد فشل الإنقلاب ثمّ  بتهريبه خارج السودان إلى مصر في رحلة كان بعضها بالجمال في الصحراء.قام الحزب الشيوعي السوداني بتهريب ضباطه المشاركين في انقلاب مارس 1990م خارج السودان، في مشهد يذكِّر بخروج (رودلف سلاطين) هارباً من السودان عبر الصحراء والفيافي على ظهر جمله يطوي الفلا طيَّاً . الحزب الشيوعي أعاد إنتاج تجربة (هروب سلاطين). و(تسلطن) حينما ركب ضباط الحزب الهاربون الجمال عبر الصحراء الكبرى يقودهم خبراء القوافل والطرق الصحراوية . قال سعادة العميد «م» عبدالرحمن خوجلي ( كنَّا أكثر تفاؤلاً عكس الواقع الذي صُدِمنا به عند وصولنا للخارج  «القاهرة»، بعد رحلة شاقة عبر الصحراء الكبرى بالجمال عانينا فيها الكثير،ولم نجد هناك أى تحضيرات أو أفكار بخصوص العمل. وكان في القاهرة أن انضممنا، «الضباط الشيوعيين الهاربين  من السودان»، إلى «القيادة الشرعية»  بقيادة الفريق «م» فتحي أحمد علي. عقدت «الشرعية» بعد انضمامنا عدة اجتماعات في فندق «أجبتل» بمصر الجديدة . ومنذ الإجتماع الأول ظهر الإحتكاك بين العميد»م»  الهادي بشرى والعميد «م» عبدالعزيز خالد . حيث سأل العميد «م» الهادي بشرى العميد «م» عبدالعزيز خالد لِم أحضرت هؤلاء معك فهم معروفون بتوجهاتهم الماركسية؟ .  ثم عقدت «الشرعية» العديد من الإجتماعات في القاهرة حدَّدت فيها الأهداف وطبيعة الأعمال العسكرية. وكان التركيز في العمل العسكري يتجه نحو طريق الخرطوم – بورتسودان وميناء بورتسودان مع انتخاب أهداف حيوية أخرى. وتحدَّد الهيكل التنظيمي الذي يدير العمل  «العسكري».حيث أُسنِدت «العمليات العسكريَّة»  للعميد «م» عبدالعزيز خالد « شيوعي» . ذلك يثبت أن العمليات العسكرية التي تمَّت في شرق السودان تمَّت تحت إدارة وإشراف ضباط الحزب الشيوعي السُّوداني بقيادة عبد العزيز خالد. تلك العمليات التي تجسِّد الفساد في الأرض في أسوأ صوره ، تشمل على سبيل المثال لا الحصر، محاولة تفجير الأنبوب الناقل للنفط ثلاث مرات، عملية كبرى الأشراف في جبيت ، الهجوم على أهداف حيويَّة في «خشم القربة» وإصدار بيان يصف الجيش السوداني بـ(العدو)، الإعتداء على أهداف مماثلة في «الشُّوك»، زراعة الألغام في الطرق التجاريّة و المشروعات الزراعية في ولاية كسلا ومدينة كسلا . كان سعر زراعة اللغم (30) جنيها. بينما تكلفة استخراج اللغم وإبطال مفعوله (108) دولار. ضحايا الألغام من قتلى وجرحى ومعاقين وتدمير الشاحنات التجارية وإعاقة الإنتاج في مئات الآلاف  من الأفدنة الزراعية في «القرقف» وغيرها و»غزوة» كسلا ومقتل «124» مواطناً و»غزوة» مدينة الرَّحمن همشكوريب واحتلالها ومقتل حَفَظَة القرآن الكريم بدمٍ بارد. تلك بعض من جرائم الحزب الشيوعي ضد الإنسانية في شرق السودان، بعض من فساده في الأرض، بعض من مذابحه. تلك «شذرات» من «بركات» الحزب الشيوعي السوداني.