بوصلة

qusasatصور الشقاوة في الحياة كثيرة
درجت مواكبها على الأحقاب
في كل بيت مسرح لفواجع
عصفت به أثباجها كعباب
(عدنان مردم بك )
يوم آخر لسفر جديد مابين إطارات الحياة ، نهاجر الى مكان آخر يحتوي تطلعاتنا ، ونظل  دوما نبحث عن شيئاً ما ربما لاندري ماهو  لكننا لا نتوقف عن البحث ،نزحم حقائبنا سريعاً ونركض ناحية صالة المغادرة دون أن نرهق ذاكرتنا بالعودة الى الماضي، أو نزهق أرواحنا بالنحيب ..
* في كل مكان في الأرض هنالك أناس ينزفون في صمت ، يصرخون حد الوجع ولا أحد يسمعهم ، تلمح في أعينهم البؤس والقهر وقلة الحيلة ، فلا تستطيع مواساتهم إلا ببضع كلمات يفتحن نوافذ الفرح ، ويصنعن بعض الدهشة في قلب عالمهم  رمادي الملامح …
* هنالك تفاصيل صغيرة نحتاجها بشدة ، نسعى الي الوصول اليها بكل ماأوتينا من طاقة ، لا نستطيع الإستغناء عنها ، نود إصطحابها معنا في كل خطوة ، تلك التفاصيل التي تشيد لنا قصراً من البهجة ، وتجعلنا نحلق في فضاء آخر يعج بالألوان ، أولئك الأشخاص القادمون مع تباشير الصباح ، يحملون بين أيديهم ورود الربيع في منتصف الشتاء  ، ينثرون زخات المطر على وجه الشمس ، أولئك الأشخاص هم معبرنا الوحيد الى عالم خالي من البؤس …
* ذات مرة كتب طه حسين الى زوجته سوزان يقول: »بدونك اشعر اني اعمى حقا. اما وانا معك، فإني اتوصل الى الشعور بكل شيء، واني امتزج بكل الاشياء التي تحيط بي«. وعندما رحل هو عن العالم، كتبت هي تقول: »ذراعي لن تمسك بذراعك ابدا، ويداي تبدوان لي بلا فائدة بشكل محزن، فأغرق في اليأس، اريد عبر عيني المخضبتين بالدموع، حيث يقاس مدى الحب، وامام الهاوية المظلمة، حيث يتأرجح كل شيء، اريد ان ارى تحت جفنيك اللذين بقيا محلقين، ابتسامتك المتحفظة، ابتسامتك المبهمة، الباسلة، اريد ان ارى من جديد ابتسامتك الرائعة. …
قصاصة أخيرة
بعض الأشخاص لا غنى عنهم