في شنقلي طوباي.. قصة الإنسان والأرض في تنصيب الشرتاي آدم أبو القاسم.جده شارك في المهدية ومعركة كرري

الفاشر :فاطمة رابح

رافقت «الصحافة» وفداً من القيادات الأهلية الرفيعة بدارفور الخميس المنصرم الى شمال دارفور وذلك لحضور مراسم اجتماعية خاصة باختيار آدم ابو القاسم أبكر رشيد شرتاي لادارة قوز بينة و شنقلي طوباي وذلك أعقاب وفاة والده العام الماضي ، حيث تندرج الخطوة ووفقا للاعراف القبلية السائدة تحت مسمى «ترتيب البيت الداخلي» حيث ضم الوفد الأهلي أعياناً من دارفور و عددا من المشاركين يمثلون مختلف الولايات وضم الوفد السلطان عبدالعزيز حفيد السلطان التشادي داؤود المرين بن السلطان العباسي أحمد المعقور علما بان الرجل تعود جذوره للمنطقة ومملكة التنجر قبل ان تنقسم الى قسمين بفضل العوامل السياسية.ورقة عمر من الشرتاي
مسيرته في الحياة من شنقلي طوباي متنقلا منها الى الفاشر والخرطوم والاغتراب خارج البلاد وهو في مطلع شبابه رسمت له مستقبلا يشار اليه بالبنان فهو ابن عائلة كريمة من رحم هذا الوطن الكبير الذي يموج بالعقول الفذة والكفاءات المرموقة ، و ـ الشرتاي ـ آدم أبو القاسم أبكر رشيد والذى تم اختياره مؤخرا في أن يكون راعي المنطقة وقيادة أهلها يمثل بعدا اخر للمثابرة والمحافظة علي الاعراف والتقاليد وقد تسلم المهام بالتدرج من أجداده القدماء الذين حكموا مملكة التنجر التاريخية في غرب البلاد ، علما بان جده رشيد شارك في المهدية وشهد معركة كرري.
و منذ طفولته عاش الشرتاي آدم في شنقلي طوباية تلك المنطقة التي تعتبر استراتيجية ومهبط السلاطين يحفها جبل حريز المشهور بسكون الجن والغني بالذهب ،وعلى الرغم من أنها منطقة زراعية الا أنها تفتقر للمياه بحكم مناخها شبه الصحراوي ، حيث المولد في ديسمبر عام 1969م، يتنفس هواء نقيا مثلما هو نقاء قلبه وحسن طالعه الذي قاده إلى أن يكون الرجل الأمة ونيله ثقة الجميع ،في أن يعيش عزيزا في المحيط الأسري الكبير والاسرة الصغيرة التي تتكون من «4» بنين وبنات .
وأبدى نبوغاً في خلوة المنطقة وفي المدرسة الثانوية والمعاهد الدراسية مما أهله أن يقود عددا من الاعمال الحرة ليس ذلك فحسب بل تعداها الى أبعد من ذلك أن يكون محبوبا بين أهله وعشيرته ، الى جانب سعة صدره وتحمله هموم ومشاكل الرعية على كثرتها فوق ذلك امتصاص الصدمات الخارجية في ظل هجمات حركة الحركات المسلحة وخاصة مجموعة مناوي .
البداية
تحركنا الخميس الماضي برفقة المحتفى به مع مجموعة أهلية وبرلمانية ورجال أعمال بينهم «آدم عبدالله الدقيل ، والعمدة آدم محمد حران والهادي عبدالرحمن والحاج آدم عبدالله بخور والعمدة نصر الدين آدم محمد وادريس آدم عبدالله وطلحة محمد يوسف والهادي أحمد حسن وآدم عبدالله أحمد حسن ووكيل الادارة الأهلية بالخرطوم محمد بشارة والمهندس ابراهيم محمدين هاشم عثمان عضو مجلس السلطة الانتقالية سابقا والطيب كفوت عضو المجلس الوطني وآخرون» حيث كانت المسافة أكثر من «1300» كيلو متر بالبر مرورا ب«4» ولايات من الخرطوم هي النيل الابيض وشمال كردفان وغرب كردفان وشمال دارفور.
في فاشر السلطان
على مرمى حجر من الفاشركان الاستقبال سيد الموقف ، فقد اصطف عدد من العمد والشيوخ المنطقة لاستقبال وفد الخرطوم ومنه الى منزل الشرتاي الذي ضج بالمواطنين الذين توافدوا فرادى وجماعات ، وذبحت فيها الأنعام على طريقة كرم البيت السوداني المعروف ، وفي المساء التقت قيادات محليتي كلمندو ودار السلام وبالطبع كان الشرتاي و الوفد الصحفي حاضراً بالوالي عبد الواحد يوسف في منزله مساء وذلك استصحابا لمكانته الرسمية وتنويره بالحدث ، حيث استمع الوالي لوجهة نظر في طريقهم نحو ترتيب البيت الداخلي ، و امتدح الخطوة التي اتبعوها في ملاقاته ووصفها بالمتقدمة والحضارية ، مع الدعوات لهم بالتوفيق فيما يصبو اليه وتمني ان ينعم المواطن والوطن بالأمن والاستقرار اللذان يمثلان «صنوان الحياة » على حد قوله.
وفي الصباح تحركنا في اتجاه الجنوب الغربي صوب شنقلي طوباي، على الطريق الرملي ، وقد خرج المواطنون في قريتي «تمت الدحيش وحلة أحمد » جميعاً في مشهد يبدو وكأنه تظاهرة اجتماعية كبيرة وهم يدقون الطبول ويلوحون بأياديهم و جسد ذلك المشهد أكثر من دلالة ومعان، فيما حملت النساء مباخر يتصاعد منها الدخان المعطر وهناك من تقوم برش الضيوف بالعطور في وقت ينطلق فيه صوت الزغاريد عاليا والفتيات يقدمن «الحلوى والبلح » ، و نهض الشباب وهم يحملون «الخراف» وزجها فوق السيارة ، وقد اضطر الوفد للتأخر في الطريق بسبب اللقاءات الجماهيرية ومخاطبتها من قبل الشرتاي وهو يشكرهم على حسن الاستقبال والظن به وأوصاهم بالتكاتف والتعاضد والمحافظة على الأمن وقد تبرع لنساء قرية أحمد بعدد «10» جوالات سكر على ان تقسم بالتساوي بين النساء والرجال
مظاهر الاحتفال في شنقلي طوباي
لم تختلف المظاهر الاحتفالية قدوما بالشرتاي كثيرا عن أهل القرى الذين مررنا بهم في الطريق غير أنها كانت بصورة أكبر واكثر تنظيما ،الجميع كان في الانتظار من وقت باكر على بضعة كيلو مترات خارج المنطقة وهم يعتلون ظهور الدواب و السيارات «اللواري ، والحافلات والبكاسي» التي كانت تقف في أشعة الشمس لاستكشاف قدوم الوفد وبعد أن لاح الضيوف من على البعد ، و اشتدت المظاهر الاحتفالية فالجميع يعبر على طريقته الخاصة ،و أصحاب الفروسية والهجن يقدمون عروضا شتى ، يمتطون الخيول والجمال المزينة بالتراث المحلي ، وعلى ساحة كبيرة تدفقت الجموع ، حيث رفعت النساء علم السودان عاليا وهناك من يلوح بشعار المؤتمر الوطن «الشجرة » في فخر واعتزاز ، وعلى جنبات الخيمة المعدة لاجلاس الضيوف تم وضع لوحات مطبوع عليها «4» صور «على اليمين الرئيس عمر البشير وشماله الوالي عبدالواحد يوسف ، واسفلهما صورتا معتمد دار السلام والشرتاي آدم أبو القاسم تلك اللوحة كانت من الوحدة الادارية لشنقلي طوباي ترحب بالشرتاي ولوحة ثانية مكتوب عليها «نبني مجدك يا بلادي» كما تدعو للتنمية والاعمار وثالثه عليها صورة الرئيس عمر البشير والوالي عبدالوحد والشرتاي وهذه كتب عليها «الحوار الوطني والحوار المجتمعي طريقنا الأمثل لحل كافة اشكالات البلاد وجسر عبور التراضي الوطني ، وهناك تلاقى وفد الخرطوم مع وفد محلية كاس وطويلة وشرق دارفور أبو حمرة منهم عبدالله عبدالكريم ، وأحمد سليمان أبو جلحة وبقيادات وفد الفاشر يوسف احمد حسن عضو المجلس التشريعي ، ونجم الدين حامد قمر الدين وممثلي الرحل.
خيمة الشرتاي
وفي الاحتفال الذي تخللته عروض استعراضية لطالبات مدرسة شنقلي طوباي والفروسية والهجن والاغاني الوطنية ، وقد قدمت فيها كلمات رسمية وأهلية حيث خاطب الجموع كل من «ممثل المنطقة أبكر عبدالله ، وممثل وفد الخرطوم الحاج آدم بخور وهو رجل الأعمال المشهور وممثل العمد ابراهيم بانقا ، وعضو المجلس التشريعي أبو بكر عبدالعزيز والعمدة آدم ابراهيم سليمان رئيس وفد جنوب دارفور والشرتاي آدم ابو القاسم ومعتمد محلية كلمندو الى جانب نائب رئيس المؤتمر الوطني وممثل الأحزاب السياسية في الاحتفال أبو بكر هرون ومعتمد محلية دار السلام ابو العباس حمزة» حيث أخذ الحديث لأغلب المتحدثين في اتجاه نبذ العنف ومحاربة القبلية ، والعمل على تناسي جراحات الماضي التي خلفتها آثار الحروب، ودار الحديث عن السلام والتنمية وعن الحوار الوطني والمجتمعي في أنهما «السبيل الأنجع لحلحلة مشاكل البلاد» بينما نصح معتمد دار السلام مواطني المنطقة على تقديم يد العون للشرتاي في مسيرته الجديدة، وقد شهد الاحتفال توقيع الوثيقة الأهلية التي وقع عليها «9» عمد ، واجمعوا من خلالها الموافقة على ان يتوج آدم ابو القاسم شرتاي للمنطقة، وقد تم تسليمها للجهات الرسمية للبت فيه، وقد شهد الاحتفال ايضا تكريم الشرتاي من عمدة كاس ومنظمة صلة الأرحام وعموديات قوز بينة وشنقل طوباي وذلك لوقفته الانسانية الملموسة تجاه المواطنين.
وفي كلمته حيا الشرتاي آدم ابو القاسم المواطنين مشيرا الى أن غيابه عن أهل المنطقة خلال ما يزيد عن العام بسبب متابعته لملفات وصفها بالصعبة وانجاز عدد منها، وقال وسط زغاريد النساء «التحية لقائد الأمة الرئيس عمر البشير»، وحينها زادت حركة علم السودان وشعار المؤتمر الوطني وتعالت الأصوات وهنا تقطع حديث الرجل ليترك مساحة للمواطنين في التعبير الهتافي والمؤيد للقيادة واردفها ثانية ان حيا الوالي عبدالواحد يوسف والقوات الأمنية بمختلف مسمياتها والثناء على جهدهما المتواصل لبسط الأمن والاستقرار ثم تتجدد الهتافات والمدح يمتد الى معتمدها الذي قال انه ظل يتابع هموم المنطقة دون كلل أو ملل وإلى معتمد كلمندو في قربه من عصب الحياة التي تلامس مواطنيها ودعا أهل شنقلي طوباي الترفع عن صغائر الأمور ومكافحة الظواهر السالبة والصفح الجميل وتوحيد الصف والكلمة ومحاربة الفتنة والشتات والحفاظ على الامن ومحاربة الظواهر السالبة، وقال أيدينا ممدودة لخدمة الناس وقلوبنا بيضاء وشدد في حديثه لـ«الصحافة » على أنه لا بديل للحوار الوطني والسلام مؤكدا استعداده للتعاون مع الأجهزة الرسمية في بسط الأمن والتنمية والتعايش السلمي ورتق النسيج الاجتماعي الا انه اشار الى ضعف الامكانيات التي يعمل من خلالها رجل الادارة الأهلية في ظل تغيرات طرأت على المجتمع.
طقوس لا مناص منها
وفي صباح اليوم التالي توجه الجميع نحو جبل حريز وهو الجبل التاريخي لمملكة التنجر، وبسؤالنا عن سبب الزيارة علمنا بأنها خطوة لا يمكن تجاوزها باي حال من الأحوال كواحدة من الطقوس التي تقام في مناسبات تتويج الشرتاي وعلمنا أن الجبل كان قديما مسكون بالجن المسلم حيث يشارك في جميع الحروب مع مماليك التنجر ويقال عنه سابقا أن الذي يزور الجبل يمكنه رؤية الذهب لكن لن يكون في المقدور أخذه خارج الجبل وان سولت لك نفسك في أخذه سيطالك غضب الجن في لحظتها، كأنما يرمي من فوقك حجراً ضخما، وهناك طريق يتوسط الجبل، وهو الآخر لن يستطيع اي كائن من العبور من خلاله الى يومنا الماثل هذا ـ وأبلغني مواطن من المنطقة ان المتمردين كانوا يحتمون بالجبل لكنهم لم يتخطوا الطريق وسط الجبل، ووقف الوفد في الرقعة التي كان يسكن فيها ملوك التنجر والحجار التي كانوا يجلسون عليها مثابة كراسي وهي تعود لالاف السنين وقد حكوا لي كيف أن الملوك كانوا يتعايشون مع الجن المسلم اثناء المناسبات الاجتماعية وقال لي أحد المواطنين انه حتى الوقت الحاضر يسمعون صوت الحفلة والأغاني تنبعث من الجبال ،كما يقوم أحد افراد بيت الشرتاي بزيارة الجبل سنويا ويذبح فيه خروف وينثر عليه حبات الذرة وان قمت بمراجعة المكان فانك ستجد حبيبات الذرة لكنك لن تجد المذبوح ـ وبالعودة لطقوس الشرتاي في جبل حريز ، فقد استل عدد من الرجال السكاكين وسنها على الاحجار والجميع يهمهم بكلمات وقد سبقت العملية تقديم كرامة لسكان الجبال، حينها تذكرت نصيحة قدمتها لي امرأة كبيرة في السن من القرية ان قالت لي «يا ابنتي حينما تعتلي قمة الجبل فعليك ان تلقي التحية على سكانها فانك لن تشاهدينهم لكنهم يروك وقولي ليهم نحن جيناكم بالخير وأدونا الخير ثم أفصحي لهم عن نيتك سرا في اي شيء تريدنه ثم ذهب الشرتاي لزيارة «عنقريب » السلطان الذي لايزال موجودا بين تلال الجبال على الرغم من تغير الطبيعة.
وعلى كراسي السلاطين الأجداد فاجأ السلطان التشادي عبدالعزيز الحاضرين أن جذوره تعود الى المنطقة وأخرج وثائق ومخطوطات تاريخية تعود الى أكثر من «400» عام لمراسلات تمت بين السلاطين الاجداد بين المرسل السلطان داؤود المرين بن السلطان العباسي أحمد المعقور الرفاعي بن صلاح الدين الى السلطان محمد الدليل بن سليمان صولنج أحمد المعقور ورسالة الى ابراهيم محمد الدليل صاحب قانون دالي المشهور ، كما حكى عبدالعزيز امام الملأ ان الوثائق موروثة ابا عن جد ، واشار الى أنه كان في شوق لرؤية جبل حريز حتى جاءت الفرصة مواتية لزيارة عشيرته وذلك منذ أن كان جده الأكبر يسرد لهم التاريخ وشكر الجميع على حسن استقباله وتفهمهم لطبيعة زيارته ، ودعاهم لمزيد من الترابط والتواصل بين افراد القبيلة في تشاد والسودان.
بعيدا عن الشرتاي وقريبا منه
يعتقد رجل الاعمال آدم عبدالله «الدقيل» ان أبكر والد الشرتاي ترك بصمات واضحة في ابنه الشرتاي وهو رجل يستحق الاحترام والتقدير وهو صاحب خبرة اكتسبها في العمل الاداري الاجتماعي واكتسبها من والده وبذات القدر يرى محمد حسن سنا القيادي الشاب من أبناء المنطقة ان الشرتاي تتوفر فيه سمات القيادة الأهلية فهو رجل حكيم ، وصبور ، ويتمتع بقلب طيب جعله محبوبا من الجميع ،هذا الى جانب كرمه المشهود ، لافتا الى ان الشرتاي كان يدير شؤون المجتمع ابان فترة مرض والده لأكثر من «10» سنوات دون كلل أو ملل واضاف أن الشرتاي لم يقف أمامه شخص محتاج ورجع خالي الوفاض ، وقد قال عنه ادريس آدم عبدالله «أبو زهرة» والهادي عبدالرحمن أنه رجل يبذل جهود مقدرة في احلال السلام وصاحب شخصية قومية ويمتلك من قوة على الصبر تجعله يتحمل الناس وكثرة مشاكلهم والسعي لحلها وأشار أبو زهرة الى ان حدوث بعض الهرج لازم غياب الشرتاي لكن بعد ستعود الأحوال الى نصابها في ظل وجوده.
ويعود محمد حسن سنا في حديثه لـ«الصحافة» يعدد الحوادث المؤلمة والتي ارتكبتها حركة مناوي في حق أهل شنقلي طوباي وقال انها قتلت «16» شابا في يوم واحد كما اختطفت القيادي آدم محمد خليل من منزله وقتلته الى جانب انها اختطفت في عام 2004م فزع أهلي «20» رجلا من القرية وامرأة ليصبح العدد «21» شخصا يواجهون المصير المجهول مشيرا الى ان المرأة عادت الى القرية لكنها مختلة العقل مبينا أن اهل القرية أقاموا سرادق عزاء للمختطفين ودونت بلاغات ضد حركة مناوي
الخروج من شنقلي طوباي
منتصف نهار الأحد عاد جميع الوفد الأهلي من القرية ، بدون الشرتاي فقد تركناه بين أهله وعشيرته ، يتلقى التهاني والتبريكات وأرتالا من الضيوف تتدافع بينما لاتزال مظاهر الاحتفالات الشعبية تتواصل من رقص وأغاني شعبية وجميع المحلات التجارية مغلقة لمشاركتهم في الاحتفال ، ونحن نتحرك تبقى الذاكرة حاضرة وقصص النساء عن هجمات الحركات المسلحة لحركة مناوي واستهدافها للمنطقة باقية وكيف ان المواطن ظل يعاني من التربص والغدر لبعض جنود الحركات ومعاملتهم القاسية أثناء الهجوم.. تظل عالقة ..وعن حكاوي التعمير ويد التخريب التي تطال الجميع بدون استثناء .. فيما يبدو أن «70» الفا وهم سكان المنطقة قادرين على تحدي جميع الصعاب والبقاء في أماكنهم حتى تنعم جميع انحاء البلاد بالأمن والاستقرار ، يرفضون النزوح واللجوء ويفضلون التنمية والتوجه للزراعة في مواقيتها ، وتلك زيارة تبقي فى الذاكرة بتفاصيلها الدقيقة والمشاهد المشحونة بالمشاعر الصادقة وبالمعاني الكبيرة فى الوفاء والتفاني في خدمة الناس وصدق المقاصد.