في ورشة مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف.بملامح الشراكات وقواعد التعاون …. السودان يطرح تجربته

رصد: حنان كشة

ALSAHAFA-10-3-2017-20مايكتنزه مجتمعنا من قيم وأخلاقيات عصمه من المخاطر التي واجهت مجتمعات أخرى وسعى بقوة ذاتية دافعة له لمحاربة الإرهاب بإعتباره هدفا إنسانيا نبيلا تجمع عليه كافة الأديان السماوية وطبيعة البشر القويمة فمضت الجهات المسؤولة بالتنسيق مع مؤسسات دولية وقطرية لمكافحة القضية وإيجاد حلول جذرية تعيذ بها المجتمعات ليتأتى السلام ويعم الإستقرار وورشة جهود السودان في مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف التي أقيمت أمس بفندق السلام روتانا بمشاركة مساعد الأمين العام للشؤون السياسية بالأمم المتحدة ومركز الإتحاد الأفريقي للدراسات وبحوث الإرهاب بالجزائر والممثل المقيم للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بالسودان تشكل أحد تلك الجهود التي ستتواصل حسبما أكد المتحدثون وبينما إنعقدت الجلسة الأولى مفتوحة للإعلام جاءت الجلسة الثانية التي تم فيها إستعراض دراسة أجريت بين مجموعة الشركاء للوقوف على أصل وجذور التطرف العنيف في السودان … تنسيق أوفق..
ALSAHAFA-10-3-2017-19الورشة إنعقدت بحضور النائب الأول لرئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء الفريق اول بكري حسن صالح والمدير العام لجهاز الأمن والمخابرات الوطني الفريق أول محمد عطا ووزير التعاون الدولي ووزيرة الدولة بوزارة الصحة ورئيس مجمع الفقه الإسلامي ورئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الإرهاب وبمشاركة واسعة من ممثلين للمجتمع الدولي بينهم نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، مساعد المدير القطري للأمم المتحدة، الممثل القطري للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، عدد من السفراء وممثلي السلك الدبلوماسي وعدد من المشاركين من عدد من الدول.
النائب الأول لرئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء القومى الفريق اول بكري حسن صالح قال إن الورشة تأتي في سياق ترسيخ مفهوم الأمن ومكافحة الإرهاب تلك القضية ذات البعد العالمي التي تحتاج من الجميع قدرا وافرا من التعاون في سبيل النأي بالعالم بأكمله من الآثاره السالبة ومن أجل ترسيخ دعائم السلم العالمي وشحذ الهمم للعمل كشراكة مؤسسة على وضوح الرؤية وإستلهام متطلبات التعايش بين شتى المجتمعات ومختلف الشعوب، وقال إنه لابد من النظر للخطى التي جسدتها الإرادة الوطنية في فتح ملفات متسامحة تصب في خانة المواطنة أهمها السعي في تنفيذ مخرجات الحوار الوطني والإلتزام بتنفيذ خطوات ملموسة قادت لرفع الحظر المضروب على البلاد لنحو عشرين عاما بالتعاون البناء وإحترام ثقافات الآخرين.
إهتم السودان بمكافحة القضية ويبدو ذلك جليا في عقده شراكات ومد جسور من التواصل مع المؤسسات الدولية والقطرية المهتمة بالأمر لمحاربة التعصب والتزمت بكسر شوكة الإرهاب والتطرف العنيف. وزاد الفريق بكري حسن صالح أن مكافحتهم الإرهاب تنطلق من مرجعية وأطر منهجية ذاتية دون تردد بإعتبار أن محاربة الإرهاب هدف إنساني نبيل ومضى ليشير إلى أنه خاطب قبل ستة أشهر منتدى كان محوره الأساسي دور الإعلام في مكافحة الإرهاب وأنه شدد وبوضوح على أن ثمة إستفهامات لابد من طرحها ثم الإجابة عليها تستدعي الإلتفات إلى شواهد بينة تتعلق بكيفية التعامل مع إفرازات الإرهاب بين الشواهد حسبما يقول عالمية الآثار عن الظاهرة وتعددية النوايا والأسباب التي تدفع بها وقال إنه يعود ليذكر أنه لمكافحة الظاهرة ينبغي إطالة النظر في الشواهد مشيرا لضرورة إيجاد تنسيق أوفق لمكافحة الظاهرة.
مبادرة وطنية..
النائب الأول لرئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء قال إن السودان بادر بإصدار تشريعات وطنية مواكبة للقرارات الدولية المعنية في العام 2001م وأنشأ هيئة وطنية مختصة لمكافحة الإرهاب في العام 2003م وأصدر قانون مكافحة غسيل الأموال ومكافحة الإرهاب في العام 2010م كما أنشأ لجنة فنية لتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالقضية في العام 2014م فضلا عن إنشاء عدد من مراكز الجودة والمعيارية بالإضافة لإنشائه مراكز المعالجات المتصلة برعاية الشباب ومقتضيات تحصيلهم وزاد أن شراكات السودان الممتدة عربيا وأفريقيا ودوليا ومع مقومات الأمم المتحدة بشتى برامجها الفاعلة والشراكة مع روسيا تضع البلاد في مصاف الجدية والإئتمان على موجبات السلم العالمية، وقال إن الفعاليات العديدة التي نفذها ويعمل على تنفيذها تعكس التدافع الصادق للسير بإتجاه الرؤية العالمية المتفق عليها لمحاربة الإرهاب ودحره للخلف، ومضى الفريق بكري حسن صالح ليعلن عن دعمهم الجهير لمتطلبات القضاء عليه خاصة في ظل الشراكة التي وصفها بالمتميزة بين الهيئة الوطنية لمكافحة الإرهاب في السودان وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدعم وتحصين الشباب والمجتمع السوداني بشكل عام، وقال إنهم سيمضون قدما تعبيرا عن تعاونهم مع المجتمع الدولي في سبيل محاربة الظاهرة.
قناعة تامة..
المدير العام للهيئة الوطنية لمكافحة الإرهاب محمد جمال الدين أحمد أكد كذلك على أن الإرهاب ليس قضية محلية تعنى بها جهة بعينها لكنها عالمية تتطلب محاربتها تضافر الجهود وقال إن ما يحدث في أي بقعة من بقاع العالم يتأثر به العالم بأكمله ومضى ليشير إلى أن الهيئة الوطنية لمكافحة الإرهاب وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدا بقناعة تامة بين الطرفين وأنها تسير بتنسيق تام بين المؤسسات الوطنية والدولية والإقليمية ومن بين الأهداف المحورية الموضوعة في الأجندة النهوض بالمجتمعات المحلية ومساعدتها في مجالات التنمية الحضرية.
المدير العام للهيئة الوطنية لمكافحة الإرهاب أضاف أنه لكون الإرهاب ظاهرة تعيق النشاط المجتمعي بشرائحه المختلفة كانت نقطة الإلتقاء صيانة المجتمع من خلال التوعية المستمرة وإجراء الدراسات والبحوث مما يساعد في إيجاد الحلول الناجعة، وقال إن الهيئة أنشئت وفقا للقرار الأممي (1373) الصادر من مجلس الأمن وتقوم بتنسيق كافة الجهود الدولة المتعلقة بمكافحة الإرهاب وتضم كافة مؤسسات الدولة بينها وزارتا الداخلية والخارجية، جهاز الأمن والمخابرات الوطني، وزارة الدفاع، وزارة العمل، البنك المركزي، سوق الخرطوم للأوراق المالية، المسجل العام للأراضي، الإتحاد العام للطلاب السودانيين إتحاد عام المرأة والإتحاد العام للشباب السوداني.
عقبات وتفلتات..
واضاف المدير العام للهيئة الوطنية لمكافحة الإرهاب أن للسودان تحديات عديدة ومهددات وتفلتات ومعاناة بعد عمليات التضليل التي يتعرض لها شبابه والتي تستهدفه عبر شبكات، وقال إن تجربة السودان في إعادة دمج وإعادة بعض عناصره الذين وقعوا ضحايا لشبكات إجرامية تجد إحتراما لدى عدد كبير من دول الجوار والشركاء من دول العالم وقال إنها تجربة مزدوجة تواكب بين الوسائل التقليدية والحديثة لمكافحة الإرهاب مما مكنها من انقاذ عديد من الضحايا وإصلاح حال أعداد من الأسر تضررت من الظاهرة، وقال في ختام حديثه إن هيئته تتمتع بشراكات إقليمية على مستوى واسع كما أنها تتمتع بشراكات على المستويات الدولية وعلى مستوى الأجسام النظيرة الأخرى حول العالم مثل المراكز والأجسام ذات الصلة، وقال إنه لابد من مواصلة التعاون الذي سيستمر لفترات طويلة مقبلة كما أنها تتطلع لشراكات أخرى مع أجسام دولية حرصا منها على القضاء على الظاهرة عابرة الحدود.
دراسة علمية…
سفير دولة اليابان بالسودان قال إنه يتطلع للإستماع لنتائج الدراسة التي أجريت خلال العام الماضي بدعم من حكومة بلاده بإجراء مقابلات مع عدد من السودانيين الذين كانوا ضحايا للإرهاب بتعاون إيجابي بين حكومة السودان وبرنامج الأمم المتحدة بالسودان وأشار سفير اليابان إلى أن السلام والطمأنينة التي عرف بها المجتمع السوداني تقوم على خلفيات تليدة ضاربة في عمق الجذور وعاد ليقول إن الدراسة التي أجريت مهمة لفهم السلوك الذي يؤدي للتطرف العنيف وقال إن إنفعال السودان بالقضية ينعكس بجلاء في عقد مؤتمر الإرهاب في أفريقيا الذي عقد في أبريل من العام الماضي كما أنه عقد المنتدى الدولي للإرهاب في أغسطس من نفس العام بجانب توقيعه على مذكرة تفاهم تصب في ذات الخانة وقال إن ذلك كله يتماشى مع ما ظل يدعو له رئيس الجمهورية وزاد بأن حكومة اليابان تدعم جهود القضاء على الظاهرة وبالإضافة لذلك قال سفير اليابان إنهم قرروا المساهمة في مشروع جديد لإنقاذ الشباب من التطرف العنيف، مبينا أنهم سيستمرون عبره في المواصلة على القضاء على التطرف في السودان.